إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

(تفريغ) [نصائح وتنبيهات لمن أراد ترجمة الكتب من اللغة العربية إلى غيرها من اللغات] للعلامة يحيى الحجوري

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • (تفريغ) [نصائح وتنبيهات لمن أراد ترجمة الكتب من اللغة العربية إلى غيرها من اللغات] للعلامة يحيى الحجوري

    (تفريغ) [نصائح وتنبيهات لمن أراد ترجمة الكتب من اللغة العربية إلى غيرها من اللغات] للعلامة الوالد يحيى بن علي الحجوري حفظه الله ورعاه

    أخٌ يقول ما نصيحتكم لمن يريد أن يترجم بعض الكتب السلفيّة بلغةٍ أعجميّة؟
    نصيحتنا له أن لا يقدم على هذا العمل إلا وهو قادر لأنهُ إذا أقدم عليه وليست له مكنة في هذه اللغة؛ وهذه اللغة في اللغة العربية ومعرفة ذلك؛ وفي كذلك اللغة الإنجلزية التي يريد أن يترجم إليها ربما حصل منه خللٌ وخطل وغيّر المعاني وذلك التغيير يضر القارئين من العجم والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنَّا» وإن لم يكن غشاشاً ولا يوصف بالغش مثله مثل هذا الذي ما تعمد؛ ولكن له نصيبٌ من تساهله وعدم عنايته وإقدامه على عملٍ لا يحسنه.
    ثانياً: الآيات التي تمرّ به لا يجوز له أن يغير معانيها ألفاظها ولا يجوز أن يترجم لفظها وإنما يترجم معانيها معنى الآية يترجمه أما لفظها ما يجوز لأن الله
    يقول: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ ﴾ [الشعراء: ١٩٥].
    ويقول: ﴿حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [الزخرف:١ – ٣]
    فهو قرآن عربي لا يجوز تغيره إلى غير العربية لكن تترجم المعاني.
    ثالثاً: أن يكون صاحب عقيدة صحيحة فإنَّ رأينا بعض المترجمين كما يخبرنا بعض الإخوان يعني يذكرون لنا معاني يعني شطحات بعض المترجمين ممن له أشعرية أو له تأويل يضر ويترجم على عقيدته الفاسدة المخالفة لعقيدة السلف لا سيما في أدلة الصفات.
    رابعاً: قبل ذا وذاك كله الإخلاص لله سبحانه وتعالى وما أتى وراء ذلك من كسبٍ يكون تابعاً للمقصود الأعلى؛ للمقصود الأهم ما أتى من كسب وراء ذلك يكون تابعاً لا يكون هو المرتكز وهو المقصود ومن أجله قام بذلك العمل فإن هذا يفسد على الإنسان عمله في الحقيقة.

    خامساً: أن ذلك المترجم لا يهجم على كتاب إلا بإذن صاحبه حتى وإن كان الكتاب نفيساً اللهمّ إلا أن يكون من كتب المتقدمين التي صارت للأمة من شاء اعتنى مع العناية وحسن العمل أما ما يزال حياً هو أو ورثته فإنه لا بد من الإذن منه أو من ورثته لأن ذلك الكتاب ملكه وحقه والتصرف فيه لا يحل إلا بإذنه لقول النبي صلى الله عليه وسلم : «لاَ يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ» .
    سادساً: نوصي إخواننا ومن يسمع بالحذر من ترجمة كتب أهل البدع فإنّ هذا من التعاون على الإثم والعدوان وننصحهم بكتب أهل السنة بيعاً وشراءاً وإهداءاً ونشراً وتوزيعاً وترجمة وغير ذلك فإن هذا من نشر الخير وفعل الخير؛ والله عزوجل يقول: ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الحج: ٧٧]
    ويقول: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: ٢]
    قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا»، وربما يتبعك على تلك الترجمة ويستفيد منها ألوف الناس وأنت مأجور.
    سابعاً: أنَّ ما يتعلق بالترجمة للكتب والعناية بها ينبغي الرفق أيضاً في البيع والشراء سواءاً ترجمة أو طبع فالإجحاف بالمشترين وإغلاء الكتب عليهم
    أولاً: أن الناس يقل شراؤهم.
    ثانيا: أن الإنسان ينصِب نفسه في مكتبته وفي عمله داعياً إلى الله والرزق الحسن الميّسر فيه بركة ثبت من حديث جَابِرِ بن عبد الله رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: « رَحِمَ اللَّهُ رَجُلاً سَمْحًا إِذَا بَاعَ وَإِذَا اشْتَرَى وَإِذَا اقْتَضَى»

    من هـنا المادة في الخزانة العلمية

    فرغها:
    أبو عبد الرحمن حمزة بن عبد القادر التيارتي
    غفر الله له ولوالديه
يعمل...
X