إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

[فتاوى منهجية مهمة فيها الرد على شبه بعض المخالفين]أجاب عنها العلّامة يحيى الحجوري حفظه الله

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • [فتاوى منهجية مهمة فيها الرد على شبه بعض المخالفين]أجاب عنها العلّامة يحيى الحجوري حفظه الله


    تفريغ أسئلة معبر

    أجاب عنها
    فضيلة الشيخ الناصح الأمين
    أبي عبد الرحمن يحيى بن علي الحجوري
    ــ أعزَّه الله و نصره ــ


    المادة الصوتية المفرغة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتّبع هداه أما بعد :
    كان من ضيوفنا الكرام الأكارم حياهم الله جميعا ، أخونا يحيى الديلمي الذي كان هنا قبل عدة سنين وممن له كتابات طيبة في نصرة الدعوة السلفية وفقهها وعلومها ، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظ علينا ديننا و أن يحفظ علينا إخواننا ويدفع عنا البلاء والفتن ، ونحب لو يعطي إخوانه كلمة نصيحة ضمن ما يلقيه من أسئلة كانت معه مع إخوانه الزائرين من معبرـ وفق الله الجميع- فإذا رأى ذلك يتفضل .
    الأخ يحيى الديلمي -حفظه الله- :
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للعالمين أما بعد:
    فقد كثر في هذا الوقت الحديث عن الفتنة الجديدة ، وذلك بسبب التخذيل عن المشاركة في جهاد الرافضة والقول بإسلامهم ، فأصبح الناس منقسمين إلى فريقين : فريق يذم السلفيين في دماج ومن ناصرهم ، وفريق يدافع عنهم ويثني عليهم لثباتهم وقيامهم بما أوجب الله عليهم اتجاه الرافضة؟
    الشيخ يحيى-أعزَّه الله- :
    الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليما كثيرا ، أما بعد :
    الجواب : ما كان ينبغي أن يختلف الناس من أجل الرافضة لا سيما الذين يدعون إلى السنة وينتسبون إليها ؛ لماذا ؟ لقول الله عز وجل :
    ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُواْ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُواْ مَنْ أَضَلَّ اللّهُ[النساء:الآية88]، وعند السلف أن الرافضة يسمون بالزنادقة ويسمون بالمنافقين ، وهاكم كتب شيخ الإسلام وغير شيخ الإسلام من أئمة الهدى ، أئمة السنة لا تراهم يصفون الرافضة بخير أبدا ، وإنما يصفونهم بتلك الأوصاف المشار إليها ، وقد نقل شيخ الإسلام عن عامة أهل العلم أنهم يصفونهم بالمنافقين وأنهم يصفونهم بتلك الأوصاف المعلومة ، فلا دين مقبول ولا دنيا منصورة عندهم أوكما يقول رحمه الله ، وكان يجب على المسلمين التبصُّر بحال الخائنين وعدم الجدال عنهم ، قال الله سبحانه وتعالى :﴿ وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً[النساء:الآية107] ،قال الله : ﴿هاأَنتُمْ هَـؤُلاء جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً[النساء:الآية109]، فلا يجوز الانشغال بالاختلاف من أجل الرافضة والدفاع عنهم لا سيما وقد أعبوا عن أنفسهم وأبانوا عن معتقدهم في الشرك بالله ، ولا أحد أظن يعرف السنة ويعرف البدعة ويعرف الشرك والتوحيد يقول إن الرافضة غير مشركين ، والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه :﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً[النساء:الآية116] ، ويقول سبحانه وتعالى : ﴿إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ[المائدة:الآية72] ، ويقول سبحانه وتعالى :﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ[المؤمنون:الآية117] ، فسماهم كافرين ووصفهم بالكفر ،ذلك لأنهم يدعون غير الله، هاتو واحدا يقول إن الرافضة ما يدعون غير الله ممن عرفهم وعرف عقيدتهم ، ولو رأيتهم في حال حُسَيْنِيَّاتِهِمْ وهم ينادون الحُسين.. ويدعونه من دون الله ويقولون : واحُسَيْنَاه.. واحُسَيْنَاه.. ، وهكذا يدعون غير الله سواء الذين في إيران أو غيرهم ممن على هذه العقيدة الفاسدة﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ [المؤمنون:الآية117] ،هذه واحدة مما يبين ما عليه القوم وأنه لا يجوز الدفاع عمن اخْتَانَ نفسه وعمن ظلم نفسه بالشرك وما دونه ، قال الله :﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ[لقمان:الآية13]، فأظلم الظلم هوالشرك بالله سبحانه وتعالى ، وخذ بعد ذلك أيضا ما ينبني على عقيدتهم الفاسدة من طعونهم من تكذيبهم للقرآن في شأن النبي -صلى الله عليه وسلم- وزوجه ومن عقيدتهم أن الله عز وجل سَيُدْخِلِ النار،-يعني ماذا؟- أن الله عزوجل سيعذب بُضْعَ النبي صلى الله عليه وسلم الذي وطئ به الكَوَافِر،فانظر هذا الجرم العظيم﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ`وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ` الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ` وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ[الشرح:الآي1-4] ، قال الله سبحانه :﴿إنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً` لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً{2} وَيَنصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً [الفتح:الآي1-4] ،وقال الله: ﴿ ن `وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ` مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ` وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ` وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ` فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ` بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ[ الفتح:الآي1-6] ، وقال النبي-صلى الله عليه وسلم- :« مَنْ دَعَا إِلَى هُدَىً ، كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أجُورِ مَنْ تَبِعَه »([1])، فما من راكع أو ساجد أو موحد أو ذاكر أو مؤمن أومخلص أو متصدق او عامل أي خير من الخيرات وأي عمل من الطاعات إلا ويصب ذلك في ميزان رسول الله صلى الله عليه وسلم﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ [يس:الآية12] ، ولهذا كان له الوسيلة ، قال النبي صلى الله عليه وسلم:« ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِىَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِى الْجَنَّةِ لاَ تَنْبَغِى إِلاَّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ »([2]) ، الوسيلة أرفع درجة في الجنة ، وهؤلاء يعني من عقيدتهم على أن الله سيعذب بضع النبي صلى الله عليه وسلم الذي وطئ به الكوافر اعتقادا على أن حفصة كافرة وأن عائشة كافرة﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا [الأحزاب:الآية33] ، قال الله سبحانه وتعالى:﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ` لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا ` مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا[الأحزاب:الآي59-61] ، فمن طعن في عرض النبي صلى الله عليه وسلم ملعون والنص على ذلك آيات الله في هذا، وهؤلاء يتهمونهم بالكفر ويطعنون فيهم بما قد برأها الله عز وجل:﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ` لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ ` لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ[النور:الآي11-13] ، إلى آخر الآيات ، عبد الله: إن لم تنصر الحق لا تخذله ولا تفتري على دين الله ولا تلوِ النصوص إلى ما أنت تريده من أجل أنك ضعفت أمام الحق ، هذا لا يجوز، فمن ضعف-يعني- عن نصرة الحق يعترف ببعضه ويصبر ويدعوا الله عز وجل عونه وتوفيقه ، لا على أنه يلوي النصوص من أجل ذلك المقصد ؛ لايجوز، ومن اتستطاع أن يجهر بالحق ويصبر عليه ، فاعلم أن الحق يحتاج إلى صبر، ليس معناه أن المسألة- يعني- ما فيها مرارة ، بل ما من كلمة حق في الرافضة ، في غيرهم ، في اليهود ، في النصارى ، جرح لمبطل وتعديل لصالح وغير ذلك مما يرضي الله سبحانه إلا ويحتاج إلى صبر، والدليل على ذلك حديث عبادة أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : «بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِى الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ وَعَلَى أَثَرَةٍ عَلَيْنَا وَعَلَى أَنْ لاَ نُنَازِعَ الأَمْرَ أَهْلَهُ وَعَلَى أَنْ نَقُولَ بِالْحَقِّ أَيْنَمَا كُنَّا لاَ نَخَافُ فِى اللَّهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ.»([3]) ؛ الحق مرّ، نحن نقول هذا مع أننا نعتقد أن الحق مرّ لكن هذا مما وجب- مما وجب-ليبين للناس ، ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ [الأنفال:الآية42] ، مادام الأمر كذلك- يعني- فيما عنده من العقيدة ـ أشرنا إلى ذلك بعضها كيف إذا أضفت إلى ذلك ، ما هم فيه من إجماع العلماء على أن من فعل ذلك ومن سار على ذلك كافر وهو سبهم لجميع الصحابة، سبهم وطعنهم فيهم وتكفيرهم لهم إلا النفر اليسير ممن استثنوه، وهذا طعن في الدين ، ﴿وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ * أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ[التوبة:الآي12-13] ، الشاهد منها على أن الطعن في الدين كفر،﴿وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ وقد نقل أئمة الهدى على أن المقصد من الباطنية والرافضة في الوقيعة في الصحابة الطعن في نقلة أسانيدنا وعلومنا وديننا، فإنها مبنية على نقلهم، فإذا طُعن فيهم وهتك أستارهم وكذبوا وكفروا فإن ما بُني عليه ونقلوه جدير بالتنحية، فهذا والله من أشد الطعن في الدين.
    لذا أثنى الله عليهم في كتابه الكريم:
    ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا[التوبة:الآية100]، وآيات كثيرة فيها الثناء على السابقين منهم وغيرهم، كل ذلك لتثبيت هذا الدين ونقلته وعدوله وحملته وأن الطعن في حملة الدين جناية على دين الله سبحانه، هذا أمر.
    الأمر الذي يليه: أن الطعن فيهم والقدح فيهم تكذيب لهذه الآيات ورد لدلالتها، فالقرآن يثني عليهم وهم يقدحون فيهم، القرآن يمدحهم وهم يذمونهم، ولقد أحسن ابن أبي العز فيما نقله في شرح الطحاوية أن بني إسرائيل والنصارى يمدحون الأحبار والرهبان، اليهود والنصارى يثنون عليهم، الحواريين، يثنون على حوارييهم، وهؤلاء يطعنون في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال فأولئك أهدى من هؤلاء في هذا الباب، ومشابهات كثيرة ذكرها.
    وأنا لا أدري كيف يتجاسر من يدافع عنهم بعد إثبات ما عُلم، علمه هو وغيره، من أنهم يأتون بكلبة سوداء ويرجمونها حتى تموت، يحفرونها ويرجمونها حتى تموت، ثم يقولون: عائشة!! هذه عائشة ما أقيم عليها الحد، أقيموا عليها الحد!! أي أنها زنت وهم يقيمون عليها الحد، وهي الكلبة تلك ويقتلونها!!! لا أدري بعد هذا كيف يقال؟! مع الإجماع الذي-والله- لا أطيق أن أخالفه، صحيح، ومخالفته والله خطر، إجماع الأمة، وكثير من الناس يقول لك: «لا تجتمع أمتي على ضلالة» ، وهذا الإجماع يا أخي لماذا تخالفه، هذا الإجماع المتفق المتيقن الذي نقله شيخ الإسلام ونقله القاضي، ونقله ونقله ونقله أئمة كثر: أن من طعن في أم المؤمنين بما برأها الله منه أنه كافر ومن لم يكفره فهو كافر، مصيبة هذه هذا إجماع أنه كافر، طيب هذا النقل الآن بناء على الآيات لأن الذي يتهمها بتلك التهمة، وأنها كلبة سودة زنت، وأنها باعتبار أنها ما أقيم عليها الحد يرجمونها، هذا صريح في القول بتهمتها، ما بعد هذا.
    أعني من ذلك بارك الله فيكم أن هذه الأفعال خطيرة، والدفاع مع هذا الحال خطير، ونسأل الله السلامة والعافية، وأن يأخذ بنواصينا إلى هداه وتقواه ومرضاته، أصبح الناس منقسمين إلى قريقين منهم من يذم السلفيين ودماج، أما أنهم فريقين يعني من أجل هذا أو غيره منهم من يذم ومنهم من يمدح ، ما سلم الله من فوق عرشه من بريّته ولا نبيّ الهدى فكيف أنا ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : « قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُؤْذِينِى ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ »([4])نعم ؛وعلى ذلك أدلة كثيرة والشاهد بارك الله فيكم ، على ماذا يا أخي يذموننا ؟ حرام عليهم والله ، الذين يذموننا ذمونا بغير حق ، والذين يسيؤون إلينا يسيؤون إلينا بغير حق ، والله ظلمة يعتبرون وبغاة يعتبرون وجناة على الدعوة السلفية وعلى الحق وأهله ، ولا يأمنون مكر الله-لا يأمنون مكر الله- ؛
    ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا [طه:الآية11] ،لا يعرضوا أنفسهم للخيبة بسبب الظلم والبغي والمُكَاثرة والعدوان ومقاضاة الأغراض ، هذا حرام ، على ماذا يذموننا ؟ الذين يذموننا : هل على حفظ القرآن ؟ هل على الدروس التي تقام ؟ هل على السنة التي من أجلها نؤذى ؟ هل على التوحيد الذي من أجله-يعني- نؤذى ؟ هل على كذلك على الصبر الذي نتحمله على الأعداء من الرافضة ومن غيرهم بما ربما لا يتحملونه ولا يقومون به هم ؟ هل على نشر الدعوة والتكلف على أعباء الدعوة والاجتهاد من مكان إلى مكان لتبصير الناس ولكذلك الدعوة إلى التوحيد والسنة ؟ فما ذنبنا ؟ ما ذنبنا يتكلم فينا ويصير الناس فينا قسمين على حد ما يقال في السؤال ؛ لماذا ؟ هل-يعني-هناك مكلف لهذا؟ هل هناك شرك بالله ، الشركيات بالله في الساحة مليانة ؟اشغلوا أنفسكم بالحق ولا تشغلوها بالباطل ، البدع في الساحة مليانة ، أقيموا نصرة الدين السنة واخذلوا البدعة ، هذا هو اللّازم ، فدعونا من ذلك ، إنما هو بغي محض والله ، والله الذي ما يعرف أنه بغي محض ، الذي لا يعرف ذلك لأنه ليس له بصيرة أو لبّس عليه ، سيأتي يوم القيامة وتظهر الفضائح للناس جميعا ويعرف ذلك، في يوم يأتي الغادر وغدرته مكتوبة [عند استه] هذه غدرة فلان([5]) ، فلا شك يا أخي الظلم ظلمات يوم القيامة ، أنا أنصح إخواني المسلمين وفقهم الله أن يتقوا الله ولا يخاصموا في باطل ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول :« وَمَنْ خَاصَمَ فِى بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ لَمْ يَزَلْ فِى سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ عَنْهُ ، وَمَنْ قَالَ فِى مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللَّهُ رَدْغَةَ الْخَبَالِ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ »([6]) ، يعلمه ؛ فكثير من هؤلاء الذين يشار إليهم والله يعلمون ، وقد درسوا وقد خطبوا وقد نصحوا وقد وَعَظُوا وقد أثنو ، وقد اعتبروا هذا الدار هو الإسلام ، اعتبروا هذا الدار الإسلام وأن الطعن فيه طعن في الإسلام ، ومع ذلك ينكرون ما كانوا يعرفون ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ [آل عمران:الآية08] ؛ يضرنا هذا نحن نشفق عليهم كثيرا والله ، أما بالنسبة لنا فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول :« وَلاَ ظُلِمَ عَبْدٌ مَظْلِمَةً فَصَبَرَ عَلَيْهَا إِلاَّ زَادَهُ اللَّهُ عِزًّا »([7] )، أيها الناس إن النصر ماهو من عندي ولا هوعندك ولا من أحد، والعزّ ماهو من عندي ولا من عندك ولا من أحد ، إنه من عند الله- ذاك الله : فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ حَمْدِى زَيْنٌ وَإِنَّ ذَمِّى شَيْنٌ . فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- « ذَاكَ اللَّهُ تَعَالَى »([8])،﴿اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ [آل عمران:الآية26]؛ ﴿وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ [آل عمران :الآية27] ،﴿وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ [آل عمران:الآية74] ؛ ﴿وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا [الإسراء:الآية20] ؛ إذا من الله على إنسان بحفظ القرآن أو من السنة أو ثبات على سنة أو على خير وجَبَ أن ينصر، وَجَبَ أن يعان ، وجب أن يشجع على الخير لا يخذل ، وخذيلة المؤمنين حرام والله وأدلة ذلمك كثيرة ، هذا حاصله أن الذين يقولون انقسموا فينا بأي حق يا أخي ؟ هذا ظلم ، ننصحهم نصيحة لا على أننا نتهيب ، فالحمد لله الحق منصور والباطل مكسور ، لا على أننا-يعني-نعتبر أنهم ضرّوا الدعوة ، أبدا ولله الحمد والله الدعوة في خير ونعمة وبركة ، نسأل الله أن يزيدنا من فضله وأن يجمع كلمة أهل الحق على الهدى ، ولكن نشفق على من يبتلى بخطوات الشيطان ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ[النور:الآية21] ؛ أنا أحثّك على أمر الولاء الصحيح والبراء الصحيح ، واعرف من توالي واعرف من تعادي على ضوء كتاب الله وسنة رسوله ، وهذه عقيدة ينبغي أن تدرس ، والولاء لله ولدين الله وللمؤمنين ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أنت تريد أن يحبك الله ؟ اسلك هذا الولاء الصحيح ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ [المائدةلآية54] ؛ « الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ ، يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا »([9]) ، والي في الله ، الحب في الله والبغض فيه من اوثق عرى الإيمان ، هذه عقيدة درسناها ؛ علمناها ؛ اعتقدنا، كيف ....يا أخي ، فلا بدّ من معرفتها يقينًا ، وأن من نصر دين الله نصره الله ، أما-يعني ماذا؟- الاختلاف على ذلك من أجل شهوات الأنفس يضرّ، يضرّ والله ولا يسرّ، هذه نصيحة فقط-يعني- لمن يتكلمون أو يذمّون في هذا الخير بغير حقّ ؛ ﴿ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ[البقرة:الآية11] ؛﴿ قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ [الأنعام:الآية148] ، فالذي يطعن في إخوانه هنا في هذا الخير ، يطعن في الخير ويذمّ الخير ويعادي أولياء لله ، وأخشى والله أن يندرج تحت قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي : «من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء»([10]) ، وأعني بذلك لسنا معصومين ولكن الخير حاصل ، سلفية واضحة جليّة ، سنة ، بغض للبدعة ،بعد عن الشركيات ، دعوة إلى التوحيد ، إيش تريدون ؟ ماهو الدين عندكم إذاً ؟ ماهو الدين؟ الدين كهانوت! الدين عبارة عن ــ يعني ماذا ؟ ــ عن كهانوت إلاّ الدين كتاب وسنة ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ[يونس:الآية32] .
    الأخ يحيى الديلمي ـ حفظه الله :قال : ولكن هناك بعض الشبهات لدى بعض المفتونين يلقونها على الناس ويحتجون بها على من نصحهم أو جادلهم ، فبيانا وإيضاحا لإخواننا أهل السنة ، نرى أن يجيب شيخنا العلامة يحيى بن علي الحجوري حفظه الله تعالى على هذه الشبهات المقدمة من الأخ يحيى بن محمد بن قاسم الديلمي من جهران-معبر-وهي الآتي :
    الشبهة الأولى : قولهم البركة مع أكابركم ويعنون بها أن الحقّ مع بعضعم لكبرهم في سنه؟
    الشيخ يحيى أعزّه الله : الحديث خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والبركة لا شكّ حاصلة بحدود طاعة الله سبحانه وتعالى ومع من كان على الخير والهدى ، فالبركة مع أكابر العلم والهدى الذين الأصاغر خلافهم كما جاء في حديث زيد بن يحيى ــ قصة زيد بن يحيى ــ أن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال قيل يا رسول الله متى نترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟..ثم قال :[إذا كان] الملك في صغاركم والفاحشة في كباركم والعلم في رذالتكم» . قال زيد بن يحيى أحد رجال إسناد الحديث ، المقصود وهذا تفسير جلّ من فسّر هذا الحديث وشرحه ، المقصود بالأصاغر: أهل الأهواء وأهل الشرّ ،إذا كان العلم في أهل الأهواء وهم المتولون لذلك الشأن بغير بصيرة ولا علم ولا هدى ، فإن هذا في مثل هذا الحال لا يستطاع تطبيق الأمر بالمعروف لتسلطهم بنحو ذلك، وبرهان ذلك حديث عبد الله بن العاص المتفق عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «إن الله لا ينتزع العلم انتزاعا من الصدور ،حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا (أصاغر أصحاب فتن ، هذا الذي ينطبق عليهم الأصاغر ) فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلُّوا وأضَلُّوا » أي : هؤلاء هم الأصاغر وهم أهل الفتن، وترى في كتاب اللالكائي أصول اعتقاد أهل السنة يقول بعض الآثار : إنهم الأصاغر وإنهم كذا وإنهم كذا ويصفون أهل الأهواء والبدع بهذا الوصف ، هذا أمر؛ وهذا كلام المناوي على الحديث في "فيض القدير"وشرحه له: قال رحمه الله : ((البركة في أكابرنا)) أيها المؤمنون يحتمل أن المراد بالأكابر الأئمة ونوابهم كما يرشد إليه ((فمن لم يرحم صغيرنا ويجل كبيرنا )) وقال : ((البركة مع أكابركم)) المجربين للأمور المحافظين على تكثير الأجور)) وهذا ضابط مهم الذين هم يحافظون على طاعة الله و الأجور لا على صاحب فتنة أو هوى ، مهما كبُرَ مهما صغُرَ ، ليس بكبر السن ولا بصغر السن ، فإن ترك الحق من أجل أن كبيراً خالفه أو عمل الباطل كبيراً عمله فهذا طغيان
    ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ[يونس:الآية32] ؛قال :(( فجالسوهم لتقتدوا برأيهم وتهتدوا بهديهم أو المراد من له منصب العلم وإن صغر سنه فيجب إجلالهم حفظا لحرمة ما منحهم الحق سبحانه وتعالى.))اهـ .هذا هو بارك الله فيكم أكبر ما يكون هو الحق ، فمن عظمه الله عزَّ وجلَّ فبالحق عظمه و السنة والهدى و التوحيد أكرمه الله به ، ومنحه الله إيَّاه ، و من أهانه الله عزَّ وجلَّ فبالمعاصي والذلَّة والصَّغار، و المخالفة للحق﴿وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ )[يونس:الآية27]، (إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ[المجادلة:الآية20]، هاكم كثير من الأكابر ضلال ، هاكم كثير من الأكابر كفَّارمن اليهود والنَّصارى ، هاكم كثير من الأكابر من مات على غير دين الله ، فليس العبرة بالكبير لكبره ، يعني لاكبير السن لذاته ولا صغير السن لذاته ، و ميزان الحق هو دين الله سبحانه وتعالى للآية المذكورة﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ[الحديد:الآية16]، وهذه –والله- نزعة تقليدية عصبية أن الكبير يقلد ويأخذ منه ولو كان باطلاً ، ماحجتك عند الله سبحانه وتعالى﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ[الأعراف الآية:03] ، كبُرَ أو صغُرَ عندنا كتابٌ وسنَّة (قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك)([11]) . الكبير يجب عليه أن يذعن لها ، والصغير يجب أن يذعن لها ، والذكر والأنثى والجن والإنس ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا[الحشر:الآية07] ، ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ[النور:الآية63].
    في "جامع العلم وبيان فضله" مما درسنا ومرَّ بنا– في هذه النسخة-(208) برقم(705) قال: حدثنا أحمد بن قاسم وسعيد بن نصر، قالا: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، قال: حدثنا نعيم(هو ابن حماد)، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: أخبرنا ابن لهيعة([12])، عن بكر بن سوادة، عن أبي أمية الجمحي، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:«إن من أشراط الساعة ثلاثًا: إحداهن أن يلتمس العلم عند الأصاغر».
    قال: نعيم: قيل لابن المبارك: من الأصاغر؟
    قال: الذين يقولون برأيهم، فأما صغير يروي عن كبير فليس بصغير))اهـ

    صغير يقول:حدثنا ، أخبرنا ، قال الله ، قال رسوله ، فهذا ليس بصغير ، على أنهم –يا إخوان- من الأصاغر عندهم ؟ يعني الناس صاروا عندهم أطفالاً؟!! ، إيش يريدن بالأصاغر، الأطفال ما يعرفون كتاب ولا سنَّة ، تجد الإنسان-يعني- بعضهم قد بلغ الشيب في لحيته ورأسه ، وعندهم الأصاغر ما خالف فلاناً؟!!،قال الله سبحانه:
    ﴿وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ [ص:الآية24] .

    الأخ يحي الديلمي-وفقه الله- :
    الشبهة الثانية: قولهم :(صاروا علماء اليمن في كفَّة ، والحجوري في كفَّة).
    الشيخ يحي-حفظه الله-: هذا ليس بصحيح –و الله- ليس بصحيح ، صار مجموعة ممن عرفتم الأربعة والخمسة تعصبوا لبعض الناس-أصلحهم الله- و تركوا ما كانوا عليه من الخير وما كانوا عليه مما فيه من نصرة الدعوة ، وأقبلوا على ذلك التعصُّب، و نسأل الله الهداية التوفيق.
    و أما حملة الدعوة فعلاً والذين هم ناصحون و مع الدليل و رأو وسمعوا و قرؤوا ، فإنهم –والله – مع الخير ولازالوا ، مع السنَّة ولازالوا ، وعلى التعاون على البر و التقوى ولا زالوا ، وأنا وإياهم مازلنا أحبَّة متزاورين متآخين متظافرين شأن عقيدة االمؤمن وأخلاق المؤمن الحب في الله والبغض في الله ، ولا يجوز لهم الإعراض عن هذه الدعوة و البعد عنها –والله- لأجل أحدٍ ، فإن الدعوة أرفع ، وهذا دين الله و من خالف الحق
    ﴿وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى [الأنعام:الآية164] هكذا يقول الله سبحانه وتعالى ، هذه دعوى خاوية عن الدليل ؟!! فمن خالف هذا الخير و هذا الذي تربوا فيه –أعني- و خالف الأدلة التي ابرزَت و بيِّنت في هذا و في غيره هو الذي أوقع نفسه في الذلَّة والقلَّة والمخالفة الشرعية ،فهذا يضره ولا ينفعه هذا هو بارك الله فيكم ؛ فهاكم الدعاة إلى الله سبحانه و تعالى على أنني لا أذكر هذا تكثُّراً ترى ، إنما ألتمس فضل الله و توفيقه وهداه ، وأعلم أن الله سبحانه يجعل البركة في من يشاء من خلقه ، من قليل أو كثير ، أنبياء الله يأتي الواحد منهم بمفرده يدعو أمة إلى الله-عزَّ وجلَّ- وينصره الله﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ `شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ [النحل:الآي:120-121].جاء الشيخ-رحمه الله- في هذه الديار وحيداً ويقرأ في كتبه و يبحث وغير ذلك فأقبل الله بقلوب العباد عليه ، لأن الله يقول:﴿ إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ [الأنفال:الآية70] ، ومكَّن الله لدعوة و صار فيها الخير الكثير و لا نبالي بكثرة ولا قلة بمفردها بارك الله فيكم –يعني- من أجل أنها كثرة أو قلة لذاتها ، وإنما الكثرة المحمودة ما كانت على طاعة الله ، والقلة محمودة إذا كانت على طاعة الله أي ماكان على طاعة الله ولو كانت قلة ، روى مسلم في"صحيحه"([13]) أن النبي-صلى الله عليه وسلم-: « بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ غريبا فطوبى للغرباء ».هذا الإسلام بكلِّه الذي من يبتغ غيره فهو خاسر و مع ذلك غريب﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ[آل عمران:الآية85]. الله قال :﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ[الحج:الآية75].فما اصطفى الله كل الناس ، اصطفى من الناس رسلاً ومن الملائكة رسلاً و اجتباهم و اختارهم ، وهذا معناه يوحي بأنهم ليسوا هم الكثرة لكن الله اصطفى منهم و قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ[يوسف:الآية103]. وقال:﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ[ص:الآية24].و قال الله عزَّ و جلَّ : ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ[آل عمران:الآية104] ، أمة وهم القلَّة ، وهكذا ﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ [البقرة:الآية249]. فالعبرة ليس بالكثرة لذاتها ولا بالقلة لذاتها في وما إلى ذلك ،كل في بابه لا يجوز التكاثر أننا معنا عدد كثير!!و الغلبة لأكثرنا!! ، الفضل لله ،يأتي(النبي و معه الرهط ، و النبي و معه الرجل و الرجلان والنبي ليس معه أحد ..)([14]) ، ولكن معه الحق والحجة يوم القيامة ،هكذا على أمَّته حجة يوم القيامة و الحق معه ، والعلماء أيضاً ،﴿ إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ ` وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ[القصص:الآي76-77] إلى قوله سبحانه: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ ` فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ [القصص: الآي80-81]
    كل الذين تمنَّوا مكانه والذين أثنوا عليه ندموا وأسفوا وبقي العلم وما كان لله سبحانه وتعالى
    ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ[الروم:الآية56] ، ﴿قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ[المائدة:الآية23]، رجلان في أمَّة ، وهكذا كما يقول الرسول –صلى الله عليه وسلم- في الحديث([15]) :« أَخْرِجْ بَعْثَ النَّار. قَالَ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ[إلى النار وواحدٌ إلى الجنَّة))] » .هذا لتعلموا أن الكثرة لذاتها ليست هي الميزان ، وإنما الميزان طاعة الله سبحانه﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ[الحجرات:الآية13] قلَّ أو كثُرْ ، وأدلَّة في الباب كثيرة نترك ما بقي منها سعة لما بقي من الإجابة على غيرها ، الشاهد من هذا-بارك الله فيكم- على أن الإستدلال بالكثرة!! وأنا مع الكثرة!! و هذا -يا أخي- ما يجوز ، أنت على مبدأ ديمقراطي ، على أن من زاد في الأصوات هو الفائز والناجح أو على مبدأ كتاب وسنَّة و إيماني ونبوي الذي فيه أن الحق منصور و لو كان غريباً ، والحق يجب أن ينصر و غير ذلك من الأدلة التي مر ذكرها ، فهذا ما هو مبدأ ديمقراطي .
    الأخ يحي الديلمي-وفقه الله- :
    الشبهة الثالثة : يقولون:(نحن مع الجماعة والكثرة ، ولا تجتمع الأمة على ضلالة!!).
    الشيخ يحي-حفظه الله-: و هذا قد تقدَّم البيان ، على أنه مع الجماعة والكثرة
    أولا: أخبركم أنكم لستم كثرة-أصلحكم الله-،أقصد أنكم ضيعتم أنفسكم-وربِّي- ،
    ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ[غافر:الآية44]، والموعد الله ، أنا لست مسروراً بمن يضيع ، ويبتعد –أعني- عن الخير والسنَّة ، ولكن من خالف هذا الخير ضايع ضايع ضايع ثلاث تأكيدات ، والواقع شاهد ، يا أخي قد جربت الذين درسوا معكم و ضادوا هذه الدعوة ضربتموهم أنتم ، جربتم أناساً كنتم تعتبرونهم (ما نستطع أن تدرسوا كتبهم)أليستم كذالك؟!! ، أين هم الآن؟!!و بقيت الدعوة والحمد لله ، وجربتم أناساً جمعوا الأموال وكدَّسُوها كذلك ، وقالوا للشيخ: (إلا تلحق بنا وإلا القافلة سائرة) أين هم الآن؟!!،ضاعوا وبقيت الدعوة ، وجربتم أناساً كثيراً ممن اجتمعوا في (براءة الذمة) كذا وكذا مائة واحد ،كلهم ضد الدعوة السلفية وضد ذلك الذي يقول (هذا خطأ ، وهذه حزبية) ،أين هم الآن؟!! ، راحوا بعد الفِيَز(التأشيرات)، وبعضهم بعد فيزت(تأشيرة) طاهِي طاهِي –فيزت طاهي عام ،يعني أنه صاحب طهي للطعام- ، ترك الدعوة وذهب(طاهي عام)، فاعتبروا يا أولي الأبصار أنا لكم ناصح ، نصيحة أخ مشفق ، و إلا الدعوة على خير ، ونسأل الله عزَّ وجلَّ أن يدفع عنَّا الفتن ،البلاد اليمنية الله أعلم ما تقدم عليه ، يكاد لها من دول كثيرة ،و لا يجوز للإنسان أن يتخاذل عما هو فيه ويتعامى ، هذه خذيلة ، والله سبحانه يقول في كتابه الكريم : ﴿وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا[الفرقان:الآية29] ،هذه مطاوعة لشيطان ،اعتبروا بمن مضى والخير حاصل-الحمد لله- ،إنما القصد أن هذه الأقاويل ما هي صحيحة لا من حيث أنكم كثرة ، ولا من حيث أن الكثرة يَتَبَجَّح بها، ولا من حيث هذا التناقض(أنا مع الكثرة!! وأن هذا إجماع!!) ،كيف تكون إجماع وهي أكثر؟!! ، الإجماع أن تطبق الأمة .
    هُوَ اِتِّفاقُ كُلِّ أهْلِ العَصْرِ*** أيْ عُلَمَاءِ الْفِقْهِ دُونَ نُكْر
    عَلَى اِعْتِبَارِ حُكْمِ أمْرٍ قَدْ حَدَثْ*** ..................([16])
    من أين لكم أهل العصر يتفقون ، وهذا المبدأ هو المبدأ الذي كان يقوله الحسنيون، كلما أتيناهم بحجة قالوا:(بقي فلان ما تكلم ، وفلان ما تكلم..!!) ، نحن مع الدليل نصرنا الله به- ولله الحمد والمنَّة- ، ونقول لمن خالف الدليل بيننا وبينكم كتاب الله أنا وأخي أنا والذي ينتقد عليَّ ، أنا وسائر الناس
    ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ[الشورى:الآية10] ،﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا[النساء:الآية59].أما الإجماع ولا افجماع (لا تجتمع أمتي على ضلالة)، يمكن أن يعكس هذا تماماً ، لكن لا هذا ولا هذا ، ولا إجماع في المسألة ، وإنما هي (لفلفة).نسأل الله أن يصلح القلوب والأحوال.
    الأخ يحي الديلمي-وفقه الله- :
    الشبهة الرابعة: قولهم: (أنتم تسبون العلماء)!!.
    الشيخ يحي-حفظه الله-: العلماء أحبَّتي-والله- من قديم وأنا أحبهم في الله ، يا أخي من أين نأخذ علمنا الآن ، هذه الكتب التي ندرسها كتب من ؟!!، والله ما أُوذِينَا إلا من أجل دين الله ، ومن أجل ما جاء به أهل العلم ، العلماء ديننا واعتقادنا والذبُّ عنهم ، والعلماء من السلف من السابقين ومن تبعهم و من بعدهم من التابعين أهل الخير و الأثر ، وأهل الفقه والنظر ، لا يذكرون إلا بالجميل ، ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل هذا في عقيدة اهل السنة "العقيدة الطحاوية" عقيدة أهل السنة التي نعتقدها ،وندرسها ، وندين لله بما فيها و في غيرها ، و كم في القرآن من الثناء على أهل العلم
    ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ[المجادلة:الآية11]، هذه أشرطتي وأنا أذبُّ عن الألباني ، وعن الوادعي وأذب عن ابن باز ، وأذبُّ عن أهل العلم جميعاً ، أذب على من قبلهم ومن بعدهم أذب عنهم جميعاً، ولكن يا أخي الذي هو مخالف للحق وجبَ علينا أن ننقده و أن ننكر عليه باطله ونحن –والله- ننصح المسلمين بالحذر من فتنته حتى وإن كان ينسب لأهل العلم ، دين الله أعظم ، دين الله أرفع ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ[الذاريات:الآية56].الله خلقنا لعبادته لا لمجرد تقديس الشخص وإن خالف الصواب ، هذا هو بارك الله فيكم .أوكلَّما انتقدنا على قرضاويٍ ، أو عمرو خالد أو سويدان أو فلان وفلان..من أمثال هؤلاء ، أو على الطاعنين المتنكبين المتنكرين لهذا الخير قلتم نطعن في العلماء؟!! ،هذا الكلام ما يقوله من ينصف من نفسه والمؤمنين ، هذه كتب الجرح والتعديل بينوا في زمانهم من كان على خطأ ، ووقفوا أمام أهل الأهواء وما قالوا (يطعنون في العلماء) ، بل قالوا هؤلاء نصَّاحٌ لدين الله ، هؤلاء مبينون للحق من الباطل ، و نسأل الله التوفيق ، العلماء نحبهم في الله ، ومن أخطأ من اهل العلم من اهل السنة يبيَّن خطأه مع إجلاله على ذلك نسير ، ومن أخطأ من أهل العلم و هو من اهل البدعة و هو يضاد الخير أو يقف أمام الخير، أو يعتبر مشاقاً ، هذا ينبغي أن يكون له مزيداً على ما تقدَّم ذكره ليحذر الناس من فتنته ، هذا هو الواضح بارك الله فيكم ، دعوكم من التلبيس ،كتبنا ، وأشرطتنا كلها في خدمت العلم ونصرت العلماء ، وهكذا من قبل ومن بعد ، و لكننا ننكر على أهل الأهواء ، أهل الأهواء أصاغر مهما كانوا ، سواءً كان ممنا يوصف بالعلم أو لا يوصف كيفما كان حاله ، يجب الذبُّ على الحقِّ والذوذ عنه و لو لم يكن إلا دفعاً عن الدين ، ودغعاً عن العرض ، ودفعاً عن الحق ، واجب هذا واجب﴿مَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ[البقرة:الآية194].
    الأخ يحي الديلمي-وفقه الله- :
    الشبهة الخامسة: قولهم: (عندكم غلو وتعصُّب)!!.
    الشيخ يحي-حفظه الله-: حسبنا الله ونعم الوكيل ، والله إننا نبغض الغلو و التعصب من قلوبنا ، ومعي رسالة في التعصُّب ، وما زلت أقول بمضمونها.
    التعصب يا أخي من أعمال الشيطان ،تعصَّب لجنسه
    ﴿خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ[الأعراف:الآية12].و هي منشورة ومطبوعة ولله الحمد ،ذم التعصب وفي الحزبية ، وهكذا الغلو ،عندنا عدَّة رسائل فيها ونعتقد ذلك ، ونحذر من الغلو واهله ، نحذر من الخوارج ، وغلاة القدرية و من سائر أهل البدع ، وأنا أعتقد أن الغالي هو الذي يغلو في شخص ويترك الدعوة من أجله ، يوالي من أجله ويعادي من أجله بغير حجة ، هات برهانك يا أخي ، لماذا تستنفِر من الدعوة ؟!! ، لماذا تفرق المسلمين؟!! قال : يا أخي هذا الرجل ، هذا العدني إما أن تتركوا الكلام فيه وإلا نحن معه ، إما أن تصصلحوا معه و إلا ما نصطلح معكم ،
    هذا المبدأ من ؟!!هذا المبدأ ذاك البيت الشعري :
    و هل أنا إلا من غُزَيَّة إن غوت غويت ***وإن ترشد غزيَّة أرشدِ
    قل هاتوا العلم .
    إخواني في الله : أنتم درستم أين ثمرة العلم والدراسة و الدعوة سنين ، أين تعظيم الحق والإنصاف فيه والقيام به ، دعوكم من التلمس للشبهات و التماس من هناك وهناك ، فهذا ما هو صحيح ما الحجة؟ ما البرهان؟ عندنا وعند الله ، الناس الآن يريدون شيئاً واضحاً ، ما الحجَّة ؟ ما البرهان؟ خالف العلماء !! يا أخي معي الحجَّة ، انا أعظَّم دين الله أعظم دين الحق ، فإذا خالف فلان ، وعلان، اثنان.. ثلاث.. عشرة.. غيري من العلماء خالف الجمهور، و أبان الحق ، تجد شيخ الإسلام رحمه الله ،ربما خالف مئات الناس من الشافعية والمالكية و حرر أقواله ، وصار قوله هو الحق لأن الحق هو الميزان به قامت السماوات والأرض ، وتعظيمه تعظيم للنفس ، هذا هو بارك الله فيكم ، نتواصى بتقوى الله و بالسنَّة ، وبالعلم و ما إلى ذلك من الخير . هذه عبارة عن إكرام لأخواننا الزائرين بالرد على ماطلبوا من بيان هذه الشبهات التي ذكروا ، وإلا فنحن مقبلون على ما نحن عليه ، نعلم والله أن من جنى باطلاً أنه يضره في الدنياو الآخرة ، وأن من التزم بالحق ينفعه في الدنيا والآخرة كما دل عليه ذاك الحديث الذي تذاكرناه قبل أيام ، وإنما هذه مذاكرة .
    ونسأل الله التوفيق وأن يدفع عنَّا وعن هذه الدعوة الفتن ما ظهر منها وما بطن وعن سائر المسلمين ، إلى هنا و الحمد لله .

    تفريغ الأخوين : حسين الجيجلي وعبد الحكيم الجيجلي عفى الله عنهما











    (1)- رواه مسلم (رقم6982) من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه- .

    (2)- رواه مسلم (رقم875) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص-رضي الله عنهما- .

    (1) – رواه مسلم (4874) واللفظ له ، والبخاري –مختصراً-(رقم 7199 و7200).

    (1)- أخرجه الشيخان -واللفظ لمسلم – من حديث أبي هريرة-رضي الله عنه- .

    (1) – أخرج الشيخان من حديث عبد الله بن عمر-رضي الله عنما- . ولفظة–بين معكوفتين-(عند استه) عند مسلم(رقم4635) من حديث أبي سعيد الخدري-رضي الله عنه- .

    (2)- رواه أبوداود (رقم3599) ، و أحمد(2/70) من حديث عبد الله بن عمر –رضي الله عنهما- . و رجاله ثقات رجال مسلم غير يحيى بن راشد و هو ثقة كما في " التقريب ".

    (3)- رواه الترمذي(رقم2495) من حديث أبي كَبْشَةَ الأَنْمَارِىُّ-رضي الله عنه- .و قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

    (4)- رواه الترمذي(رقم3577) من حديث البراء بن عازب-رضي الله عنه- .

    (1)- أخرجه الشيخان من حديث أبي موسى الأشعري-رضي الله عنه- .

    (2)- أخرجه البخاري(رقم6502) .

    (1)- خرجه ابن ماجه ( 43 ) و الحاكم ( 1 / 96 ) و أحمد ( 4 / 126) من حديث العرباض بن سارية-رضي الله عنه- .

    (2)- قال الشيخ يحي-حفظه الله- : و هذا فيه ضعف ، لكن الحديث له طرق كثيرة من نحوه .

    (1)- رقم(389) من حديث أبي هريرة-رضي الله عنه- .

    (2)- أخرجه الشيخان .

    (1)- أخرجه الشيخان عن أبي سعيد الخدري-رضي الله عنه- ، ما عدا لفظة(..إلى النار و واحد إلى الجنَّة)) فهي عند الترمذي .انظر"صحيح الترمذي"(رقم2534).

    (1)- "نظم الورقات" للعمريطي(باب الإجماع) ، وتكملة عجُز البيت الثاني:
    .............*** شَرْعاً كَحُرمَةِ الصَّلاةِ بِالْحَدَثْ

    :::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

    للتحميل بصيغة وورد من هنا

    للتحميل بصيغة بيدأف من هنا




    التعديل الأخير تم بواسطة عبد الحكيم بن عباس الجيجلي; الساعة 12-03-2013, 07:56 AM.

  • #2
    جزاك الله عنا خيرا يا أخانا عبد الحكيم
    نسأل الله أن يحفظك

    تعليق


    • #3
      جزاك الله خيراً أخي عبد الحكيم
      نسأل الله أن يحفظ هذا الشيخ الوقور و يصرف عنه كيد أهل الفسق والفجور .
      آمين .

      تعليق


      • #4
        جزاك الله خيراً يا أخانا عبدالحكيم
        على هذا الجهد الطيب

        تعليق


        • #5
          جزاكم الله خيرا الأخ حسين والأخ عبدالحكيم وبارك الله فيكم على هذا المجهود الطيب

          تعليق


          • #6
            جزاكما الله خيراً ، وحفظ الله الشيخ الناصح الأمين من كل سوء ومكروه .

            تعليق


            • #7
              جزاكما الله خيراًونفع الله بكما الاسلام والمسلمين وحفظ الله العلامة من كل سوء ومكروه

              تعليق

              يعمل...
              X