إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المسترجلات من النساء أعاذ الله النساء السلفيات منهن

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المسترجلات من النساء أعاذ الله النساء السلفيات منهن

    بسم الله الرحمن الرحيم

    المسترجلات من النساء
    أعاذ الله النساء السلفيات منهن

    الحمد لله الذي خلق فسوى ، وقدّر فهدى ، وخلق الزوجين الذكر والأنثى ، وبعد ،،،
    فلقد ظهر صنف من النساء المسترجلات اللاتي خالفن فطرة الله التي فطر الناس عليها ، وتخلقن بصفات لا تليق بطبيعة المرأة المسلمة التي خلقها الله وميزها عن طبيعة الرجل ، بل وأصبح لهذا الصنف من النساء رواج وظهور في وسائل الأعلام بل وتنافس الأحزاب كلاً منهم يريد أن يجعل المرآة المسترجلة في أولوياته وربما جعلوها الناطقة الرسمية باسم الحزب وكان أردى من وصل بهم الأنحطاط هم حزب الأخوان المسلمون فقد برزت وظهرت فيهم تلكم الماسونية توكل كرمان التي حصلت على الجائزة الدولية في العمالة والتبعية ، وان كان هناك من هي أسوا من توكل لكن اللوم كبير على الأخوان المسلمين لأنهم يتحدثون باسم الدين .

    من أسوء ما تبثه وسائل إعلامنا هو تحسين صورة الشخصية الاسترجالية ورسمها كشخصية مميزة ينظر إليها بالإعجاب تارة ويشار إليها بالبنان تارة آخرى فأصبحت تلك الشخصية قدوة لفتياتنا يقلدنها على عمى بصر وبصيرة ... أصبحت الفتاة تقص شعرها قصات رجالية بحته لا يكاد يكون طول الشعرة نصف إصبع ويلبسن القمصان الواسعة والفضفاضة والكرفتة والبناطيل ،والجزم القريبة الي جزم الرجال أما الصوت فحدث ولا حرج كأنك لست أمام أمراه فالصوت عال وخشن والضحكة مجلجلة ... وحينما تشاهدها وهي تمشي تشعر بأن المكان لها وحدها ولا ينازعها فيه أحد.
    ومما يدمي القلب أنها هذه "المسترجلة" لا تخجل مما تفعل بل تتباهى وتتفاخر بصنيعها ...
    وهذه الظاهرة الخطيرة الخبيثة التي طرأت على مجتمعاتنا المحافظة لاسيما في أرض الجزيرة العربية كان لعلمائنا الاجلة مواقف عظيمة ووقفات شجاعة أمام التيار التغريبي الليبرالي من أولئكم الجبال العلامة الالباني رحمه الله وعلماء اللجنة الدائمة برئاسة شيخ الاسلام في زمانه الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله وشيخنا مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله وغيرهم كثير وفي زماننا فلشيخنا الحجوري نصره الله قصب السبق في التحذير من هذه الفتنة فكم حذر من الجامعات الاختلاطية ومن تجنيد النساء في الجيش ومن المنظمات والمؤسسات التنصيرية العاملة في بلاد الأسلام باسم حقوق المرأة.
    وتحذيرنا من هذه الفتنة ينبع عن الغيرة لديننا وأعراضنا ، وينبع من المآل والعاقبة التي تتهاوى فيها المجتمعات الأسلامية والانحطاط الخلقي إن نحن أطعنا أرباب الشهوات والنزوات من الكفار والمنافقين
    {
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ}
    وقال تعالى
    وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا}

    ولهذا أبان الله لنا خطر فتنة النساء إذا لم يحطن بالرعاية الشرعية والقوامة الرجالية فقد جاء التحذير من فتنة المرأة قال تعالى:- أشد شهوات الدنيا خطراً: قال -تعالى-: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآَبِ)(آل عمرا:14).
    وكذا أبان النبي صل الله عليه وسلم أن المرأة أخطر الفتن على الرجال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء) متفق عليه.
    - وهي أول فتنة بني إسرائيل: قال -صلى الله عليه وسلم-: (فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء) رواه مسلم.
    - قد تضيع الآخرة بسببها: قال -صلى الله عليه وسلم-: (.... ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه) متفق عليه.
    ****
    ولقد جاء الوعيد الشديد لمن خالفت فطرتها، وتخلت عن أنوثتها، وتشبهت
    بالرجال في اللباس والهيئة والأخلاق والتصرفات، ثبت في الصحيح
    قالت ِعَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا :
    ( لعنَ رسُول اللهِ صلى اللهُ عليْهِ وسلّم الرّجلةَ مِن النّساءْ )
    رواه أبو داود ( 4099 ) وحسَّنه النووي في " المجموع " ( 4 / 469 ) ، وصححه الألباني في " صحيح أبي داود " .
    الرَّجُلَةُ مِنْ النِّسَاءِ : التي تتشبه بالرجال في هيئاتهم، وأخلاقهم، وأفعالهم، وأقوالهم . " جامع الأصول " (10/656) .

    وروى الإمام البخاري حديث عبد الله بن عباس ، رضي الله عنهما حيث قال : " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم
    المتشبهين من الرجال بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال " وقال { أخْرجُوهُم منْ بٌيُوتِكم }.
    وعنه أيضاً في البخاري : " لعن النبي صلى الله عليه وسلم
    المخنثين من الرجال ، والمترجلات من النساء " .

    ****
    وجاء الوعيد الشديد لأولياء أمور النساء المترجلات
    جاء في صحيح البخاري كتاب الأحكام باب من استرعي رعية فلم ينصح
    حدثنا ‏ ‏أبو نعيم ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو الأشهب ‏ ‏عن ‏ ‏الحسن ‏ أن ‏ ‏عبيد الله بن زياد ‏ ‏عاد ‏ ‏معقل بن يسار ‏ ‏في مرضه الذي مات فيه ‏ ‏فقال له ‏ ‏معقل ‏ ‏إني محدثك حديثا سمعته من رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏سمعت النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏ما من عبد استرعاه الله رعية فلم يحطها بنصحة إلا لم يجد رائحة الجنة.

    و عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا ينظر الله عز وجل إليهم يوم القيامة
    العاق لوالديه والمرأة المترجلة ""والديوث ""وثلاثة لا يدخلون الجنة العاق لوالديه والمدمن على الخمر والمنان بما أعطى .
    حسن صحيح ، الصحيحة ( 673 و 674 ).

    قال الحافظ المنذري: الديوث بفتح الدال المهملة وتشديد المثناة تحت هو الذي يعلم الفاحشة في أهله ويقرهم عليها. قلت: وهو في حديث عمار رضي الله عنه مفسر في المرفوع ولفظه { ثلاثة لا يدخلون الجنة أبدا: الديوث، والرجلة من النساء، ومدمن الخمر، قالوا يا رسول الله: أما مدمن الخمر فقد عرفناه، فما الديوث؟ قال الذي لا يبالي من دخل على أهله، قلنا: فما الرجلة من النساء؟ قال: التي تتشبه بالرجال}

    قال الإمام أبو العباس القرطبي رحمه الله : " وأمَّا من تخانث وتشبه بالنساء فقد أتى كبيرة من أفحش الكبائر، لعنه الله عليها ورسوله، ولا يقرُّ عليها، بل يؤدَّب بالضرب الوجيع والسجن الطويل والنفي حتى ينزع عن ذلك، ويكفي دليلاً على ذلك ما خرَّجه البخاري عن ابن عباس قال : " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال "، وقال : " أخرجوهم من بيوتكم "، وأخرج فلانًا وفلانًا، غير أنه لا يقتل؛ لما رواه أبو هريرة أن النبي أتي برجل قد خضب يديه ورجليه، فقال : " ما بال هذا ؟! "، فقيل : " يتشبَّه بالنساء "، فأمر به فنفي إلى النقيع بالنون، فقيل : " يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ ألا نقتله ؟ "، قال : " إني نهيت عن قتل المصلين " . أ . هـ . " المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم " (5/515 ،516 ) .

    والله عز وجل قد نهى النساء المسلمات أن يتمنين أن يكنّ كالرجال ، وكذا نهى الرجال عن تمني ما للنساء ، فقال تعالى : وَلاَ تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا .
    سورة النساء : (الآية : 32) .

    ***
    من مظاهر المسترجلات :
    1-•
    التشبه بالرجال في اللباس : ومثال ذلك : لبس ثياب تشبه تفصيل ثياب الرجل ولبس البنطال ، ومنها الحجاب الذي يكون بلون الشماغ ، ومنها أحذية تشبه أحذية الرجل .فمما يحرم على الرجال لبسه مما هو من لباس النساء : البراقع، والقلائد، والمخانق، والأسورة والخلاخل، ومما لا يحل له التشبه بهن من الأفعال التي هن بها مخصوصات : فالانخناث في الأجسام، والتأنيث في الكلام .
    فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : ( لعَنَ رسُول اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّم
    الرَّجُلَ يلبَس لِبْسَةَ المرأةِ والمرأَةَ تلبَس لِبسَة الرَّجل ) رواه أبو داود ( 4098 ) وصححه النووي في " المجموع " ( 4 / 469 ) ، والألباني في " صحيح أبي داود " .فإذا لبست المرأة زي الرجال فقد شابهت الرجل في لبسه فتلحقها لعنة الله ورسوله ولزوجها إذا أمكنها من ذلك أي رضي به ولم ينهها لأنه مأمور بتقويمها على طاعة الله ونهيها عن المعصية لقول الله تعالى
    ( قُوا أَنْفُسَكم وأَهْلِيكم نَاراً وَقُودُها النَّاس والحِجارَة ) التحريم
    أي أدبوهم وعلموهم ومروهم بطاعة الله وانهوهمعن معصية الله عزوجل كما يجب ذلك عليكم في حق أنفسكم ولقول النبي صلى الله عليه وسلم :
    ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته , الرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته ...)
    2-•
    عدم الإلتزام بالحجاب الشرعي : ومثال ذلك : غطاء الوجه الساتر والعباءة الفضفاضة ، وإظهار الزينة ، والتطيب ، وتقصير الأكمام ولبس البنطال.
    3-•
    كثرة الخروج من البيت بغير الحاجة : ومثال ذلك : الخروج مع السائق ، أو سيارات الأجرة ، أو قيادة المرأة للسيارة بغير الحاجة ، وكما قيل : " خراجة ولاجة " زعما منها أنها تقوم بقضاء حاجيات البيت ، وأنها حرة .
    4-•
    مزاحمة الرجال في الأسواق والوظائف : ومثال ذلك : الوقوف مع الرجال ، والاصطفاف بصفوفهم والجلوس بينهم ، والمزاح مع الباعة .
    5-•
    رفع الصوت ومجادلة الرجال : ومثال ذلك : التحدث بصوت عال يسمعه البعيد قبل القريب ، وتخشين الصوت خلافاً لفطرتها من مجالات التشبه: الكلام، المرأة ما يجوز لها أن تحاكي وتمثل الرجل في صوته وخشونته ونغماته، وكذلك الرجل ، والتخاصم مع الرجال والتسفيه من أقوالهم بلا حياء ولا حشمة .
    6-•
    تقليد مظاهر فساق المسلمين : ومثال ذلك : تقليد الرجال بالصقات السيئة كالتدخين ، والمجاهرة بذلك في الأماكن العامة والخاصة ، وإزالة شعر وجهها بحلقه بأدوات الحلاقة الرجالية .
    7-•
    تقليد الرجل في المشية والحركة : ومثال ذلك : التمشي في الطرقات والأسواق بمشية الرجل العنيفة بقوة وجلد ، وإظهار حركات الرجل كالصلابة والخشونة ، بل وصل البعض بهن إلى المشاركة في رياضات الرجل ، وبناء الأجسام مخالفة لأنوثة المرأة وفطرتها .روى الإمام أحمد وصححه الألباني عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ هُذَيْلٍ قَالَ : رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَمَنْزِلُهُ فِي الْحِلِّ وَمَسْجِدُهُ فِي الْحَرَمِ، قَالَ : فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ رَأَى أُمَّ سَعِيدٍ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ مُتَقَلِّدَةً قَوْسًا، وَهِيَ تَمْشِي مِشْيَةَ الرَّجُلِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : " مَنْ هَذِهِ ؟ "، قَالَ الْهُذَلِيُّ : فَقُلْتُ : " هَذِهِ أُمُّ سَعِيدٍ بِنْتُ أَبِي جَهْلٍ "، فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِالرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ، وَلَا مَنْ تَشَبَّهَ بِالنِّسَاءِ مِنْ الرِّجَالِ " .
    8-•
    الخشونة في التعامل و الأخلاق : ومثال ذلك : العناد ، وفظة الخلق ، والإستبداد بالرأي ، وعدم التقدير والإحترام ، وهي صفات مذمومة بحق الرجل فكيف بالمرأة .
    9-•
    ترك الزينة الخاصة بالنساء : ومثال ذلك : ترك الحناء والكحل وغيرها ، فتصبح كالرجل في شكله وهيئته .
    10-• التشبه بالرجل في الشكل والهيئة : ومثال ذلك : قص الشعر كشعر الرجل ، وتطويل الأظافر ، والوقوف والجلوس كهيئة الرجل .
    11-•
    نبذ قوامة الزوج ورعاية الولي : ومثال ذلك : لا تقبل أن تكون تحت قوامة رجل ، وتنادي بالحرية والتصرفات المطلقة دون إذن أو مراعاة لرجل البيت .
    12-•
    السفر دون محرم : ومثال ذلك : السفر بوسائل النقل المختلفة ، وقيادة المركبات السريعة ، والذهاب للمطار ، والسفر دون رفقة رجل يحميها .
    13-•
    قلة الحياء : ومثال ذلك : الكلام في كل موضوع ، والحديث مع كل الناس ، والذهاب إلى كل مكان بلا حياء ولا خلق .
    ولقد واجه هذا الصنف من النساء الكثير من العنت والضيق ، وحصلت لهن مشكلات نفسية وجسدية ومضايقات رجالية ، بل وتعدي على بعضهن وأصبحن منبوذات من بنات جنسهن ومن المجتمع بسبب هذه الهيئة الشاذة وهذه الأخلاق والتصرفات الهابطة .

    أسباب هذه الظاهرة الشنيعة :

    • التقليد الأعمى
    • رفقة السوء
    • النقص النفسي ولفت النظر
    • القدوة السيئة
    • إنعدام الغيرة من الزوج أو الولي

    علاج هذه الظاهرة الشنيعة :
    • التربية الإيمانية
    • القدوة الحسنة
    • إلزام المرأة بالحجاب الشرعي الكامل
    • عدم السماح للمرأة بالخروج دون حاجة
    • إدراك الحكمة في النهي عن التشبه بالرجال
    • النزول إلى الأسواق مع محرم شرعي
    • إدراك اليقين الكامل بحكمة خلق الله تعالى

    نصيحة من الشيخ الألباني رحمه الله للنساء المترجلات

    السائل :
    شيخنا ، كنا سمعنا إنه من هؤلاء النساء الموجودات في بعض الجامعات أو المدارس أو الكليات أو بعض النساء المحُاضِرات - يعنى - عندما يلقون المُحاضرَة أو الدرس أو يقرؤون حتى القرأن في السمّاعة خصوصًا عند الصباح ، سمعنا أن هؤلاء النساء لم يستمتع أزواجهم أبدًا في هؤلاء النساء ، لأنهم مترجلات ، فنريد منك - يعني - توضيح حول هذا السؤال .

    الشيخ : الأصل في هذه المسألة هو سوء التربية ، ومن أسباب سوء التربية فساد المجتمع ، وفساد المناهج التي يُقام على أساسها تدريس الرجال والنساء ، أو الشبّان والشابات ، ذلك لأن الطالبات في المدارس أنا على مثل اليقين أنهن لا يسمعن مثل قوله عليه السلام: ((لعن الله الرَجُلة من النساء)) ، وكذلك الحديث الآخر الذي يرويه عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال: "لعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال" في اعتقادي أن الطالبات اللاتي يتخرجن من المدارس الثانوية أو مما فوقها ، لم يطرق سمعهن مثل هذا الحديث أو ذاك - الحديث الأول - ولئن طرق شيء منهما مسامعهن يومًا ما ، فذلك مما يدخل من أذنٍ ويخرج من الأذن الأخرى ، لأن المناهج التي تدرّس - أو تُلقى الدروس على أساسها - لا تسمح للمدرّسة - حتى ولو كانت متدينة - أن تتوسع في مثل هذا الموضوع .

    ومعلوم في الشرع وعند أهل العلم به ، أن الأصل في الرجل أن يخرج من داره ليعمل لصالح أهله وذويه ، وعلى العكس من ذلك ، فالأصل للمرأة أن تظّل في بيتها ، وألاّ تخرج عنه ، عملاً بقول ربها - تبارك وتعالى - ((وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى)) فلما صارت المرأة كالرجل ، تخرج صباحًا ، وتعود مساءًا ، صارت في ذلك متشبهة بالرجل من حيث تدرى أو لا تدرى ، من حيث تشعر أو لا تشعر .

    ولذلك فنحن لم نعد في هذه الأزمنة المتأخرة نرى الفتاة العذراء التي تخجل أن يقع بصرها على رجل ، بل هي - من شدة حيائها - ترمي ببصرها إلى الأرض لترى خطواتها وهى تمشي ، لم نعد نرى هذه الفتاة التي كان أمثالها معروفًا حتى في عهد الجاهلية فضلاً عن عهد الإسلام الأول الأنور الأطهر ، من أجل ذلك جاء في الصحيح في شمائل النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "أنه كان أشد حياءًا من البكر في خِدرها" هذه البكر التي شُبه سيد البشر عليه الصلاة والسلام في حيائه بها ، لم نعد نسمع بها في زمننا هذا ، ذلك لأنه غلب على النساء التشبه بالرجال ، ولا شك أن لهذا أسبابًا كثيرة ، من أهمها - ابتداءًا - سيطرة الحكام الكفار على كثير من البلاد الإسلامية ، فنشروا فيها عاداتهم ، وتقاليدهم ، وأذواقهم ، وأخلاقهم المنحرفة عن الفطرة السليمة ، فورثها جيل من الناس ، وتلقاها أساتذة موجهون - زعموا - وأساتذات ، ونشر هؤلاء جميعًا بين هذا الجيل الناشيء من فتيان وفتيات ما يسمونه [بالمساواة بين النساء والرجال] ، فكان هذا من أسباب انتشار قلة الحياء في النساء ، الذي جعل الكثيرات منهن مترجلات .ومما لا شك فيه أن ترجل المرأة يجعلها تعتد بشخصيتها أمام زوجها ، وقد تعلو عليه بصوتها ، وربما تذله أمام بعض أقاربه وأقاربها ، استعلاءًا منها على زوجها .

    أين هذا مما جاء في وصية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الرجال بالنساء ؟ وعلل ذلك بقوله عليه السلام بعلة تنافى تمامًا هذه التربية التي نراها في العصر الحاضر ، ألا وهو قوله عليه السلام ((استوصوا بالنساء خيرًا ، فإنهن عوانٍ عندكم)) الشاهد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما أمر بالاستيصاء بالنساء خيرًا في هذا الحديث ، علل ذلك عليه السلام بقوله ((فإنهن عوانٍ عندكم)) أي: إنهن كالأسارى ، الأسير لا يستطيع أن يعمل شيئًا مع سيده ، كذلك المرأة المسلمة ، المتخلقة بأخلاق الإسلام الصحيحة ، هي أمام زوجها كالأسير .
    ولذلك خشي عليه السلام على الرجال أن يستغلوا هذا الوصف اللائق بالنساء ، فيستعلون عليهن، ويتجبرون عليهن ، ويظلمونهن ، ولذلك أمر بالاستيصاء بالنساء خيرًا ، وعلل بهذه العلة ألا وهى قوله عليه السلام ((فإنهن عوانٍ عندكم)) .

    أصحبت النساء اليوم لسن بحاجه إلى توصية الرجال بهن ، بل انقلبت الآية ، فأصبحت النساء بحاجة إلى أن يوصين بالرجال خيرًا لأنهن أصبحن مستقلاتٍ في أعمالهن ، في تصرفاتهن ، وكثيرًا ما نسمع من بعضهن: أنه ما فيه فرق بيني وبين زوجي ، فهو زوج وأنا زوجة ! وهو شريك وأنا شريك معه في الحياة !

    فعلى المسلمات المتمسكات بدينهن إذا كنّ قد ابتلين بشيء من المخالطة لهذا المجتمع ، أن يحاولن أن ينجون بأنفسهن من أن تتأثرن بشيء من هذا الانجراف الذي وقعت فيه كثيرات من النساء ، بسبب ما ذكرناه من فساد التربية ، وفساد المجتمع ، وهذه ذكرى ، والذكرى تنفع المؤمنين ، والسلام عليكم.

    السائل : الله يجزيك الخير ، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
    المصدر: سلسلة الهدى والنور ، شريط رقم 19 ،الدقيقة 53 ، الثاني.
    *****
    سئلت اللجنة الدائمة:
    ما معنى حديث: لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال

    السؤال الأول من الفتوى رقم (8602)

    س 1:
    ما معنى الحديث الذي فيه: صحيح البخاري اللباس (5546)، سنن الترمذي الأدب (2784)، سنن أبو داود اللباس (4097)، سنن ابن ماجه النكاح (1904)، مسند أحمد بن حنبل (1/339). لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال وما هو التشبه، وهل يدخل حلق اللحى في هذا أم لا، وما هو التشبه المذكور في الحديث؟

    ج 1: المراد: تشبه الرجال بالنساء في الكلام، وفي الملابس ونحوهما، وتشبه النساء بالرجال فيما ذكر أيضا، وأما حلق الرجل لحيته ففي تحريمه حديث خاص، ومع ذلك يدخل حلقها في التشبه بالنساء. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

    الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    نائب الرئيس: عبد الرزاق عفيفي

    عضو: عبد الله بن غديان

    عضو: عبد الله بن قعود

    ****

    ما على أهل البلد الذين يوجد فيهم من يتشبه بالنساء ونساء تتشبه بالرجال

    السؤال الثاني من الفتوى رقم (9913)

    س 2:
    هناك رجال يتشبهون بالنساء، ونساء يتشبهن بالرجال، وليس لنا عليهم سبيل، بل في القرية فقط، فما على أهل القرية أو المدينة في مواجهة هؤلاء المتشبهين، الذين في قريتهم والقرية للجميع، كل في بيته، وما على الحكومة من واجب؟

    أفيدونا جزاكم الله خير الجزاء.

    ج 2: تشبه الرجال بالنساء حرام، وكذلك تشبه النساء بالرجال، والواجب على من رأى شيئا من ذلك تغييره حسب الاستطاعة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: صحيح البخاري الجمعة (913)، صحيح مسلم الإيمان (49)، سنن الترمذي الفتن (2172)، سنن النسائي الإيمان وشرائعه (5009)، سنن أبو داود الصلاة (1140)، سنن ابن ماجه الفتن (4013)، مسند أحمد بن حنبل (3/10). من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

    الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    نائب الرئيس: عبد الرزاق عفيفي

    عضو: عبد الله بن غديان

    *****
    من يلبس ملابس النساء في الخفاء

    السؤال الأول من الفتوى رقم (18192)

    س 1:
    ما قول الشيخ فيمن يلبس ملابس النساء في الخفاء؟

    ج 1: صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: سنن الترمذي الأدب (2784)، سنن أبو داود اللباس (4097)، سنن ابن ماجه النكاح (1904)، مسند أحمد بن حنبل (1/254)، سنن الدارمي الاستئذان (2649). لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال، والمتشبهين من الرجال بالنساء، وفي لفظ: رواه بهذا اللفظ أو بمعناه من حديث أبي عباس رضي الله عنهما: أحمد 1/ 225- 226، 227، 237، 251، 254، 330، 339، 365، والبخاري 7/ 55، 8/ 28، وأبو داود 4/ 354- 355 برقم (4097، 4930)، والترمذي 5/ 105- 106، 106 برقم (2784، 2785)، وابن ماجة 1/ 614 برقم (1904)، والدارمي 2/ 281، وعبد الرزاق 11/ 242 برقم (20433)، والبغوي في (الجعديات) 1/ 291 برقم (962) ت: رفعت فوزي، والطيالسي 4/ 400 برقم (2801) ت: محمد التركي، وأبو يعلى 4/ 323 برقم (2433)، وابن حبان 13/ 62 برقم (5750)، والبيهقي في (السنن) 8/ 224، وفي (الشعب) 13/ 489، 496 برقم (7412، 7420)، وفي (الآداب) ص 316، رقم (834) ت: عبد القدوس نذير لعن الله المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء لبس الرجل ملابس النساء داخل في هذا النهي، فيحرم هذا الفعل، ولو كان في الخفاء؛ لعموم النص بالتحريم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

    الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    نائب الرئيس: عبد العزيز آل الشيخ

    عضو: عبد الله بن غديان

    عضو: صالح الفوزان

    عضو: بكر أبو زيد

    ******

    صلاة المرأة بثياب الرجل

    السؤال الأول من الفتوى رقم (18961)

    س 1:
    هل يجوز للمرأة أن تصلي بثياب رجل؟

    ج 1: يحرم على المرأة أن تلبس ثياب الرجال مطلقا، سواء في الصلاة أو غيرها، لما رواه البخاري في (صحيحه) عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: سنن الترمذي الأدب (2784)، سنن أبو داود اللباس (4097)، سنن ابن ماجه النكاح (1904)، مسند أحمد بن حنبل (1/254)، سنن الدارمي الاستئذان (2649). لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال، والمتشبهين من الرجال بالنساء ولما رواه الإمام أحمد وأبو داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: رواه بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أحمد 2/ 325، وأبو داود 4/ 355 برقم (4098)، والنسائي في (الكبرى) 8/ 297 برقم (9209)، ط: مؤسسة الرسالة، وابن حبان 13/ 63 برقم (5751، 5752)، والحاكم 4/ 194 أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

    الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    نائب الرئيس: عبد العزيز آل الشيخ

    عضو: عبد الله بن غديان

    عضو: صالح الفوزان

    عضو: بكر أبو زيد

    لبس ملابس الكفار

    ******

    السؤال الثالث من الفتوى رقم (2358)

    س 33:
    هل يجوز لبس ملابس الكفار، وهل يجوز حمل المصحف (القرآن) إلى بلادهم؟

    ج 3: أولا: لا يجوز للمسلم أن يلبس ملابس الكفار الخاصة بهم، والتي تعتبر شعارا لهم يتميزون به عن غيرهم، فإن في ذلك التشبه بهم فيما يخصهم، والتشبه بهم لا يجوز؛ لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من النهي عن ذلك.

    ثانيا: حمل المسلم المصحف (القرآن) إلى بلاد الكفار من المسائل التي اختلف الفقهاء في حكمها، فقال جماعة منهم بجواز حمله إلى بلادهم، وقال آخرون بمنع ذلك؟ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن السفر به إلى بلادهم؟ خشية أن يمتهنوه أو يحرفوه، أو يشبهوا على المسلمين فيه، روى البخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما: صحيح البخاري الجهاد والسير (2828)، صحيح مسلم الإمارة (1869)، سنن أبو داود الجهاد (2610)، سنن ابن ماجه الجهاد (2880)، مسند أحمد بن حنبل (2/7)، موطأ مالك الجهاد (979). أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو، وروى مسلم أيضا عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: صحيح البخاري الجهاد والسير (2828)، صحيح مسلم الإمارة (1869)، سنن أبو داود الجهاد (2610)، سنن ابن ماجه الجهاد (2880)، مسند أحمد بن حنبل (2/7)، موطأ مالك الجهاد (979). أنه كان ينهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو، وروى أيضا عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صحيح البخاري الجهاد والسير (2828)، صحيح مسلم الإمارة (1869)، سنن أبو داود الجهاد (2610)، سنن ابن ماجه الجهاد (2880)، مسند أحمد بن حنبل (2/7)، موطأ مالك الجهاد (979). لا تسافروا بالقرآن فإني لا آمن أن يناله العدو، وقال آخرون: إنه يجوز حمله إلى بلادهم للبلاغ، وإقامة الحجة عليهم، وللتحفظ والتفهم لأحكامه عند الحاجة إذا كان للمسلمين قوة أو سلطان أو ما يقوم مقامهما من العهود والمواثيق ونحو ذلك مما يكفل حفظه ويرجى معه التمكن من الانتفاع به في البلاغ والحفظ والدراسة، ويؤيد ذلك ما ورد في آخر حديث النهي عن السفر به إلى بلادهم من التعليل، وهذا الآخر هو الأرجح لحصول المصلحة مع انتفاء المفسدة التي خشيها النبي صلى الله عليه وسلم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

    الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    نائب الرئيس: عبد الرزاق عفيفي

    عضو: عبد الله بن غديان

    عضو: عبد الله بن قعود

    السؤال الثالث والثلاثون والرابع والثلاثون من الفتوى رقم (12087)





    التعديل الأخير تم بواسطة أبو الخطاب فؤاد السنحاني; الساعة 12-09-2013, 07:05 PM.

  • #2
    جزاك الله خيراً أبا الخطاب
    موضوع طيب وجمعٌ مبارك
    نسأل الله أن يبارك فيك وفي علمك

    تعليق

    يعمل...
    X