إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قصيدة بعنوان: (( لقطات من مشاهد الحج لهذا العام )) لأبي عمر عبدالكريم الجعمي 14 ذي الحجة 1437هـ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قصيدة بعنوان: (( لقطات من مشاهد الحج لهذا العام )) لأبي عمر عبدالكريم الجعمي 14 ذي الحجة 1437هـ

    بسم الله الرحمن الرحيم

    (لقطات من مشاهد الحج لهذا العام)
    ..................
    أَتَيْنَاكَ يَا أللهُُ فِيْ كُلِّ ضَامِرِ ... تَسِيْرُ بِنَا فِيْ كُلِّ بَادٍ وَحَاضِرِ
    عَلَى ظَهْرِهَا شُعْثُ الوُجُوْهِ أَكُفُّهُمْ ... تَمُّدُ إِلَيْكَ الرَّاحَ يَا خَيْرَ غَافِرِ
    فَلَمَّا رَأَى البَيْتَ العَتِيْقَ رِكَابُهُمْ ... نَأَى عَنْهُمُ مَا كَانَ مِنْ كدِّ سَائِرِ

    إِذَا غُمِسُوا فِيْ لُجَّةِ البَيْتِ غَمْسَةً ... نَسُوا مَا رَأَوْا مِنْ شِدَّةٍ فِي الْمَعَابِرِ
    وَأَنَّهُمُ قَدْ كَابَدُوا الَّليْلَ بِالسُّرَى ... وَأَغْضَى الكَرَى أَجْفَانَهُمْ بِالْهَوَاجِرِ
    وَطَافُوا بِبَيْتِ اللهِ بَعْدَ قُدُوْمِهِمْ ... وَقَدْ لَبِسُوا بِيْضَ الثِّيَابِ الطَّوَاهِرِ
    وَصَلُّوا بِهِ خَلْفَ الْمَقَامِ تَقَرُّبَاً ... مَقَامَ أَبِي اسْمَاعِيْلَ شَيْخِ الأَكَابِرِ
    فَكَمْ تَيَّمَتْ هَذِي الرِّحَابُ رِحَالَنَا ... وَقَبَّلَهَا مِنْ مُغْرَمٍ بِالْحَرَائِرِ
    فَلَمْ يُقْضَ شَوْقٌ بِاسْتِلامِ حِجَارَهَا ... وَلَمْ يُقْضَ شَوْقٌ بِاسْتِلامِ السَّتَائِرِ

    وَلَمْ يُغْنِ مِنْ شَوْقٍ تَرَشُّفُ زَمْزَمٍ ... زُلالاً وَلا مُزْنُ السَّحَابِ الْمَوَاطِرِ
    وَلَكِنَّمَا جُهْدُ الْمُحِبِّ وُصُوْلُهُ ... إِلَى حَيْثُ مَنْ يَهْوَى وَإِنْ لَمْ يُبَاشِرِ
    وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ الرَّكْبُ قَدَ قَضَوا... لَهُمْ تَفَثَاً وَاسْتَمْتَعُوا بِالشَّعَائِرِ
    وَحَلَّ لَنَا مَا كَانَ قبلُ مُحَرَّمَاً ... وَصِرْنَا لِمَا نَهْوَى بِأَيْمَنِ طَائِرِ
    وَفِيْ بَطْنِ بَطْحَاءٍ أَنَاخَتْ مَطِيَّتِيْ ... جِرَانَاً وَأَلْقَيْتُ العَصَا لِلْمُسَافِرِ
    وَمَتَّعْتُ نَفْسِيْ بِالدُّرُوْسِ وَنَاظِرِي ... بِشَيْخِيْ وَأهْلِ العِلْمِ مِنْ كُلِّ زَائِرِ

    فَعَادَ إِلَى نَفْسِي الكَلِيْلَةِ رَوْحُهَا ... وَأَصْبَحْتُ فِيْ بَحْبُوْحَةٍ مِنْ مَشَاعِرِ
    وَكَادَتْ دُمُوْعُ العَيْنِ تُذْرَفُ أَنْ رَأَتْ ... رِجَالاً لَنَا مِثْلَ النُّجُومِ الزَّوَاهِرِ
    فَقَدْنَاهُمُ دَهْرَاً وَكَانَ لِقَاؤُنَا ... بِهِمْ نِعْمَةً تَدْعُو إِلَى نَظْمِ شَاعِر
    وَكَانَ لِسَانُ الْحَالِ فِيْ وَجْهِ شَيْخِنَا ... وَكَانَ لِسَانُ الْحَالِ فِيْ كُلِّ حَاضِرِ
    دُعَاءٌ بِأَنَّ اللهَ يَجْمَعُ شَمْلَنَا ... كَمَا كَانَ مَجْمُوْعَاً قُبَيْلَ التَّآمُرِ
    وَبَاتُوا جَمِيْعَاً فِيْ مِنَىً قَبْلَ تَاسِعٍ ... وَصلُّوا بِهَا ظُهْرَاً وَعَصْرَ الْمُسَافِرِ

    وَأَصْبَحَ وَفْدُ الْحَاجِ فِيْ جَوْفِ نَمْرَةٍ ... بِهَا جَمَعُوا ظُهْرَاً وَعَصْرَاً بِنَاجِرِ
    لِيَزْدَلِفُوا مِنْهَا إِلَى أَرْضِ عَرْفَةٍ ... بُعَيْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ قَبْلَ الأَعَاصِرِ
    وَقَدْ وَقَفُوا فِيْهَا يُنَاجُوْنَ رَبَّهُمْ ... وَيَدْعُوْنَهُ حَتَّى تَوَارَتْ بِكَافِرِ
    تَرَاهُمْ وَقَدْ قَامُوا عَلَيْهَا ثِيَابُهُمْ ... عَلَيْهِمْ وَهُمْ لايُنْفَذُون بِناظر
    فَتَذْكُرُ يَوْمَ الْحَشْرِ إِنْ كُنْتَ غَافِلاً ... وَقَدْ حُشِرُوْا لِلَّهِ مِنْ دُوْنِ سَاتِرِ

    وَقَدْ حَسَرُوا تِلْكَ الرُّؤوسَ وَأَخبتوا ... لِرَبِّهِمُ وَالدَّمْعُ كُحْلُ الْمَحَاجِرِ
    فَيَا رَبَّنَا أَقْبِلْ عَلَيْهِمْ بِرَحْمِةٍ ... وَأَسْبِلْ عَلَى آثَامِهِمْ ثَوْبَ غَافِرِ
    فَإِنَّهُمُ جَاؤُوكَ يَرْجُوْنَ تَوْبَةً ... تَتُوْبُ عَلَيْهِمْ يَوْمَ كَشْفِ السَّرَائِرِ
    ـ تَرَاهُمْ عَلَى مَا بَيْنِهِمْ مِنْ تَفَاوُتٍ ... بِأَلْسِنَةٍ قَدْ أَعْرَبُوا بِالشَّعَائِرِ ـ
    وَخُذْ بِيَدِيْ لِلْحَقِّ وَاغْفِرْ خَطِيْئَتِيْ ... وَجَهْلِيْ وَإِسْرَافِيْ وَسِرِّيْ وَظَاهِرِي
    وَيَسِّرْ لِيَ الْحَجَّ الَّذِيْ مِنْهُ أَنْثَنِيْ ... مِنَ الذَّنْبِ كَالْمَوْلُوْدِ فِيْ فَرْشِ طَاهِرِ

    وَمِنْ عَرَفَاتٍ قَدْ أَفَاضَتْ رِحَالُنَا ... لِمُزْدِلَفَاتٍ لَيْلَةً قَبْلَ عَاشِرِ
    وَلَمَّا رَأَيْنَا الصُّبْحَ قَدْ صَاحَ دِيْكُهُ ... قَضَيْنَا صَلاةَ الصُّبْحِ عِنْدَ الْمَشَاعِرِ
    وَطُفْنَا وَلِلْمَسْعَى تَوَجَّهَ هَمُّنَا ... وَعُدْنَا لِخِيْفٍ فِيْ الْمَبِيْتِ لِبَاكِرِ
    وَمِنْهَا غَدَوْنَا لِلْجِمَارِ وَرَمْيِهَا ... بِيَوْمَيْنِ بَعْدَ النَّحْرِ شَأْنَ الْمُبَادِرِ
    وَمَنْ يَتَأَخَّرْ لَيْسَ يَأْثَمُ وَاتَّقَى ... ـ كَمَا قَالَ ذَاكَ اللهُ ـ فِيْ يَوْمِ آخَرِ
    وَمِنْ بَعْدِهَا كَانَ الطَّوَافُ وَدَاعَنَا ... كَمَا كَانَ مِنَّا فِيْ قُدُوْمِ الْمَشَاعِرِ

    فَيَا نَفْسُ تُوْبِيْ قَبْلَ أَنْ يَهْجُمَ الرَّدَى ... وَمِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيْ حَدِيْدُ الأَظَافِرِ
    أَمَا لَكِ فِي الشَّيْبِ الَّذِيْ لاحَ زاجِرٌ ... وَللَشَّيْبِ فِي الإِنْسَانِ إِحْدَى الزَّوَاجِرِ
    وَكُفِّيْ عَنِ الدُّنْيَا وَعَنْ شَهَوَاتِهَا ... فَلَيْسَ بِهَا لِلْحُرِّ غَيْرُ الدَّوَائِرِ
    وَلا تُشْغَلِيْ إِلا بِذَنْبِكِ إِنَّهُ ... حَرِيٌّ بِنَا تَفْكِيْرُنَا بِالْمَصَائِرِ
    وَصَلِّ إِلَهِيْ ثُمَّ ثَنِّ مُسَلِّمَاً ... عَلَى خَيْرِ خَلْقِ اللهِ نُوْرِ البَصَائِرِ
    كَذَا الآلِ وَالأَصْحَابِ طُرَّاً وَمَنْ مَضَى ... عَلَى هَدْيِهِمْ مِنْ كُلِّ بَرٍّ وَذَاكِرِ

    〰〰〰〰
    أبو عمر عبد الكريم الجَعمي.
    وفقه الله
    14 ذي الحجة 1437ه‍

يعمل...
X