إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

(( إبلاغ النبيه بحكم إقامة جماعة ثانية في مسجد قد صُلِّي فيه )) للشيخ الفاضل أبي اليمان عدنان المصقري ــ حفظه الله ــ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • (( إبلاغ النبيه بحكم إقامة جماعة ثانية في مسجد قد صُلِّي فيه )) للشيخ الفاضل أبي اليمان عدنان المصقري ــ حفظه الله ــ

    بسم الله الرحمن الرحيم
    إبلاغ النبيه
    بحكمِ إقامةِ جماعةٍ ثانيةٍ في مسجدٍ قد صُلِّيَ فيه

    للشيخ الفاضل أبي اليمان عدنان بن حسين المصقري ــــ حفظه الله ــــ
    الملفات المرفقة

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    إبلاغ النبيه
    بحكم إقامة جماعة ثانية في مسجد قد صلي فيه
    لأبي اليمان عدنان بن حسين المصقري
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ‏.
    ‏ أما بعد:‏ فهذا بحث مختصر لمسألة إقامة جماعة أخرى في مسجد قد صلى فيه إمام راتب، فهناك من أهل العلم من كرهه، ومنهم من جوز، فأحببت أن أطلع على كلام الجميع وأدلتهم ومدى صحة أدلة كل من الطرفين لعل الله أن يهدينا للصواب ‏فيها ويهدي كل من قرأ هذه الكلمات للصواب, فإن الحق واحد وإن كثر الخلاف وواضح وإن اختلفت الأفهام، وإني تعجبت عند أن رأيت بعض الأخوة شديدي الإنكار والتبديع في هذه المسألة فقمت ببحثها وقد تراجعوا والحمد لله بعد ‏قراءتهم لهذه الكلمات فنسأل الله أن يهدينا لما فيه من الحق بإذنه فهو الهادي إلى الصراط المستقيم.‏
    أولاً. القائلون بالجواز:‏
    قال ابن رجب: ذهب أكثر العلماء إلى جواز الجماعة الثانية منهم:‏
    ‏ قال الترمذي: لا بأس أن يصلي القوم جماعة في مسجد قد صلي فيه جماعة وقال: وبه يقول أحمد وإسحاق.‏
    قال البغوي في شرح السنة (3/437): يجوز إقامة الجماعة في مسجد مرتين وهو قول غير واحد من الصحابة والتابعين.‏
    قال العيني في عمدة القارئ: قول عطاء والحسن في رواية وإليه ذهب أحمد وإسحاق وأشهب.‏
    قال به إبراهيم النخعي، انظر المصنف (2/292) وفي سنده ضعف.وقول مكحول أنظر المعرفة (1/141).وقول الحسن وثابت، انظر المحلى (4/238) عن حماد بن سلمة عن عثمان.‏
    قال البيهقي بعد ذكر كراهية الحسن: محمول على موضع لكون الجماعة فيه بعد أن صلى تفرق الكلمة والله أعلم اهـ. وقول عبد الرزاق (2/292) عن أيوب صحيح إليه وأنظر مصنف معمر.وقول ابن قدامة (2/7) من ‏المغني.وقول أنس كما في صحيح البخاري.‏
    وأدلتهم: * حديث أبي سعيد الْخُدْرِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَبْصَرَ رَجُلاً يُصَلِّى وَحْدَهُ فَقَالَ « أَلاَ رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّىَ مَعَهُ ».رواه أبو داود وغيره. بوب عليه الوادعي رحمه الله في الجامع الصحيح (1/12) (إقامة جماعة ‏أخرى في مسجد قد صلي فيه) رواه أبو داود والترمذي وأحمد وقال الترمذي: حديث أبي سعيد حديث حسن وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم من التابعين قالوا لا بأس أن يصلي القوم جماعة في مسجد ‏قد صلي فيه جماعة وبه يقول أحمد وإسحاق. اهـ كلام الترمذي، وإليك بعض تبويبات الأئمة على الحديث:
    بوب على حديث أبي سعيد ابن خزيمة فقال: (باب الرخصة في الصلاة جماعة في المسجد الذي قد صلي فيه). قال الترمذي: (باب ما جاء في الجماعة في مسجد قد صلي فيه مرة).قال أبو داود: (باب في الجمع في المسجد ‏مرتين).قال الدارمي: (باب صلاة الجماعة في مسجد قد صلي فيه مرة).قال الحاكم: (باب إقامة الجماعة في المساجد مرتين).قال ابن حبان: (باب ذكر الإباحة لمن صلى في مسجد جماعة أن يصلي فيه مرة أخرى جماعة). قال ‏الحاكم في المستدرك: وهذا الحديث أصل في أقامة الجماعة في المساجد مرتين... الحديث, قاله الذهبي في التلخيص (1/209). قال المباركفوري في تحفة الأحوذي (2/11): إذا ثبت من الحديث حصول ثواب الجماعة بمفترض ‏ومتنفل محصول ثوابها بالمفترضين بالأولى.‏
    إشكال: قولهم حديث أبي سعيد إنما هو لمن صلى متنقلاً مع مفترض نقول: هذا فهمك والصواب مع من فهمه لجواز إقامة جماعة ثانية وهو فهم كثير من المحدثين والحمد لله.‏
    قال أبو يعلى: (باب إعادة الصلاة جماعة في المسجد).‏
    ‏* بوب البخاري رحمه الله (باب من أقام جماعة أخرى بعد ذهاب الوقت).‏
    ‏* ‏وبوب في كتاب الأذان (باب فضل صلاة الجماعة وكان الأسود إذا فاتته الجماعة ذهب إلى مسجد آخر، وجاء أنس إلى مسجد قد صلى فيه فاذن وأقام وصلى جماعة. اهـ كلامه في كتاب الأذان. وأورد فيه حديث ابن عمر وأبي سعيد ‏وأبي هريرة.‏
    ‏* قال ابن حجر: والذي يظهر لي أن البخاري قصد الإشارة بأثر الأسود وأنس إلى أن الفضل الوارد في أحاديث الباب مقصور على من جمع في المسجد دون من جمع في بيته.‏
    قلت: أثر الأسود عند ابن أبي شيبة صحيح.‏
    وأثر أنس عند ابن أبي شيبة صحيح، علقه البخاري بصيغة الجزم، ورواه أبو يعلى عن الجعد أبي عثمان وهو صحيح إليه، قال الشيخ الألباني: صحيح إليه.‏
    ‏* حديث «من نام عن صلاة أو نسيها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها» وهذا عام فإنّ نام جماعة عن صلاة أو نسوها فيصلوها إذا ذكروا كما كانوا سيصلوها ذاكرين.‏
    ‏* حديث أبي قتادة في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا» وهذا عام فإن أدرك رجل الجماعة صلى، وإن فاتته يصليها جماعة، ولا مانع بل تكون واجبة على ظاهر ‏الحديث.‏
    ‏* قول ابن مسعود أنه دخل المسجد وقد صلوا فجمع بعلقمة ومسروق والأسود، سنده صحيح، رواه ابن أبي شيبة (2/323) وما جاء عن ابن مسعود في خلاف هذا فهو ضعيف كما مضى.‏
    القائلون بالكراهة وأدلتهم:‏
    ذهب إلى الكراهة سالم وأبو قلابة وسعيد بن المسيب والحسن والنخعي والضحاك والقاسم والزهري والليث والأوزاعي والثوري وأبو حنيفة ومالك وابن المبارك والشافعي.‏
    عن أبي بكرة عند الطبراني في الأوسط أن النبي صلى الله عليه وسلم أقبل من نواحي المدينة يريد الصلاة فوجد الناس قد صلوا فمال إلى منزله فجمع أهله فصلى بهم، في إسناده معاوية بن يحيى الأطرابلسي الدمشقي له مناكير وهذا الحديث مما أنكر ‏عليه كما في الميزان (4/39) ومعلوم أن ما ذكره الذهبي مما أنكر على الرواي لا يقبل في الشواهد والمتابعات فهو منكر. قال ابن عدي في الكامل وذكر الحديث وهذا عن أبي خالد الحذاء لا يرويه غير معاوية.‏
    عن ابن مسعود أنه جاء إلى المسجد فوجدهم قد صلوا فرجع إلى منزله فصلى بالأسود وعلقمة في بيته، أخرجه عبدالرزاق وهو من طريق حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم، وقد وثق حماد إلا أن في روايته عن إبراهيم ضعف كما في ‏ترجمته من التهذيب (3/16)‏
    ففي ترجمته كان مرجئًا قال حبيب بن أبي ثابت والله إنك تكذب على إبراهيم وقال أبو حاتم حماد هو صدوق لا يحتج بحديثه وهو مستقيم في الفقه فإذا جاء بالآثار شوش وانظر ترجمته من الميزان وانظر كلام حماد بن سلمة على ‏رواية حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم.‏
    عند ابن أبي شيبة عن الحسن قال كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إذا دخلوا المسجد قد صلي فيه صلوا فرادى، في إسناده أبو هلال محمد بن سليم الراسبي ضعيف فيه خلاف الراجح ضعفه، وذكره الذهبي في الميزان وله مناكير قال النسائي: ‏ليس بالقوي راجع الميزان (3/574).‏
    سبب القول بالكراهة
    أولاً: ذكر ابن رجب أن الذين كرهوه بسبب أمراء بني أمية كانوا يضربون من جمّع.فقد جاء عند ابن أبي شيبة عن الحسن بسند صحيح أنما كانوا يكرهون أن يجمعوا مخافة السلطان.‏
    ثانيًا: كانوا يعدونه خارجيًا لكونهم لا يرون الصلاة مع الإمام الأول، ولا يسوغ هذا لإبطال الجماعة الثانية بسبب فعل الخوارج قبل.‏
    فائدة: قول الشيخ الألباني رحمه الله في تمام المنة (155): وأحسن ما وقفت عليه من كلام الأئمة في هذه المسألة هو كلام الإمام الشافعي رضي الله عنه. قلت: الشافعي لم يصرح بأنه بدعة ولم أر من قال بأنه بدعة، بل قال: (فإن ‏أتى مسجد جماعة غيره كان أحب إلي، وإن لم يأته وصلى في مسجده منفردًا فحسن (ثم قال): ولا أحب أن يصلوا جماعة فإن فعلوا أجزأتهم الجماعة فيه وإنما كرهت ذلك لأنه ليس مما فعل السلف).قلت: قد فعله أنس ولعل هذا لم ‏يعلمه الشافعي وعلم أثر الحسن وغيره ولا يصح شيء منها. وقال: وأحسب كراهية من كره ذلك منهم إنما كان لتفرقة الكلمة.قلت: والقول واحد فيمن اتخذه للتفرقة فيكره هذا وإنما المسألة فيمن فاتته وهو حريص عليها فمنعه هنا ‏خطأ.‏
    فعلى هذا يجب التنبه لأمور:‏
    ‏1- أن التجميع ثانيًا في مسجد له إمام راتب ليس فيه شيء لمن لم يدرك الصلاة إما لنوم أو غيره مع أن الجماعة الأولى أفضل.‏
    ‏2- أنه مكروه لمن يسيء الظن بالإمام الأول ويريد التفرقة وعلى هذا يحمل قول من كرهه من السلف كما قال ابن رجب.‏
    ‏3- أن من قال بالكراهة فله سلف إلا أن الأحب أن لا يُبَدع من جمع ثانيًا ممن لا يريد التفرقة، وليقل بقول الشافعي إن كان ولا بد فهو منصف على حد علمه كما نقل أنه لم يعلم التجميع من فعل السلف، وقد فعله أنس، ونقل الشافعي ‏عن الحسن موقوفًا على الصحابة خلافه ولم يصح قول الحسن سندًا، وقال: إنما كره هذا لتفرقة الكلمة.اهـ.,.. وإن كان هذا الأمر فهو مكروه وإنما الكلام هنا على من فاته لعذر والحمد لله.‏
    :::::::::::::::::::::
    وعسى الله أن يمن علي بوقت أفرد هذه المسألة ببحث أطول إن استدعى الأمر إلى ذلك والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.‏
    والحمد لله رب العالمين

    تعليق

    يعمل...
    X