إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

انتقاء الفوائد من شرح منظومة القواعد للشيخ الفاضل أبي بلال الحضرمي-حفظه الله

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16


    ترفع رفع الله قدر الشارح.

    تعليق


    • #17
      ف-91-قاعدة أصولية مهمة وهي:((النهي يقتضي الفساد)),وهي من مهمّات أصول الفقه,وهي قاعدة مهمّة جدّا,وقد
      أطال الكلام عليها العلماء-رحمهم الله-وألّفت فيها المؤلفات,ومن أحسنها,وأوسعها مؤلف
      العلائي-رحمه الله-له رسالة وهي:
      ((تحقيق المراد في أنّ النهي يقتضي الفساد)).
      -اختلف العلماء_رحمهم الله_ في هذه المسألة على أقوال:
      -1-أنّ النهي يقتضي الفساد مطلقا,وهذا ينسب إلى الإمام أحمد-رحمه الله-وهو قول الظاهرية.
      -2-النهي لا يقتضي الفسادإلاّ في مسألة واحدة,وهي إذا كان النهي عن عين الشيء,فهنا يقتضي
      الفساد,وهو قول الحنفية.
      -3-والصحيح من هذه الأقوال هو التفصيل:
      -أ-إن كان النهي عن الشيء,فهنا يقتضي الفساد,كالنهي عن(الزنا,الخمر, الشرك).
      -ب-إذا كان النهي عن ركن الشيء,فهنا يقتضي الفساد,كبيع(الدم,والكلب,والخنزير,والحشيشة).
      -ج-إذا كان النهي عن شرط الشيء يقتضي الفساد,(كالصلاة بغير وضوء,والنكاح بغير ولي).
      -د-النهي عن الوصف اللازم للشيء يقتضي الفساد,مثل النهي عن (صوم يوم العيد,أو الصلاة حال السكر,
      والصلاة بعد الفجر,وبعد العصر).
      -ه-إذا كان النهي عن أمر خارج عن الشيء ,(كالصلاة في الثوب المسبل,أو الأرض المغصوبة,أو النهي عن الوضوء بالماء
      المغصوب),لا بقتضي الفساد.
      (شيخ الإسلام-رحمه الله-).

      فوائد الدرس(9-أ-ب).


      -ف-92-قاعدة يصار إلى أهون الشرّين,معناها:إذا صال عليه شخص,فإن استطاع دفعه باتلاف عضو منه فقط,فهنا لا يجوز له
      قتله,وإنّما يتلف ذلك العضو فقط,فلا يسقط الأعلى مع استطاعته الدفع بالأخص,وإن لم
      يستطع دفعه غلاّ بالقتل قتله ولاشيء عليه((من أتلف شيئا لدفع أذاه لم يضمنه)).
      -ف93-إتلاف الشيء لكونه مؤذيا يتضمن حكمين:
      -
      عدم الإثم بالإتلاف.
      - عدم الضمان لما أتلف.
      -ف94-أدلة القاعدة:عموم الأدلة التي تدل على رفع الضرر,وإزالته,لأن صولة الصائل تجلب ضررا,ولذلك يجب دفعه.


      فوائد الدرس(10)


      -ف-95-النكرة في سياق النفي تكون نصا صريحا في العموم في ثلاث مسائل:
      -1-إذا ركبت مع (لا) النافية للجنس نحو:((لا ريب فيه)),((لا إله إلاّ الله)).
      -2-إذا زيدت قبلها(من)نحو:((وما أرسلنا من قبلك من رسول..)),((وما من إله إلاّ إله واحد)),
      والأحسن أن يقال في ((من)) صلة وتوكيد,تحاشيا من ذكر الفاظ زائدة في القرآن
      ونحو:((وما كان الله ليعجزه من شيء)),فلو قال:((وما كان الله ليعجزه شيء)),لصح النفي ,وصار ظاهرا
      في العموم,فلّما قال:((من شيء)) جاءت زيادة (من) هذه تنقل العموم المستفاد من النكرة في سياق النفي.
      من ظهوره إلى النّصية فيه.
      -معنى الظهور في العموم:أنّه قد يتخلّف بعض الأفراد على سبيل النّدرة.
      -معنى النّصية في العموم:أنّه لا يتخلّف في العموم شيء.

      -3-النكرة الملازمة للنفي(كالعريب,والديّار),نحو:((ربّلا تذر على الأرض من الكفرين ديّارا))
      "1"
      (العريب,والديار) معناهما:أحدا.

      -------------------------------------------
      "1" هذه الآيه دليل قاطع على أنّه يجوز الدعاء على عموم الكفار خلافا للقرضاوي الزائغ المهين,المجرم قصم الله ظهره.
      وقد رد عليه الشيخ العلاّمة الناصح الأمين في رسالة قيمة الموسومة((
      شرعية الدعاء على الكافرين والرد على القرضاوي الزائغ
      المهين).


      فوائد الدرس(11-أ-ب,و-12)

      ف-96-(من) بفتح الميم ,وسكون النون:لفظ يفيد العموم ,وهي قسم واحد فقط,لا تكون إلاّ إسمية,وهي على أنواع:
      -تستعمل تارة موصولة,نحو:((وإن كلّ من في السموات والأرض إلاّ آتي الرحمن عبدا)).
      -تستعمل تارة شرطا,نحو:((ومن يتّق الله يجعل له مخرجا)).
      -تستعمل تارة استفهامية,نحو:((ومن أصدق من الله قيلا)),((ومن أصدق من الله حديثا)),((ومن أحسن من الله
      حكما)).

      ف-97-((ما)) تستعمل إسمية,وتستعمل حرفية,ولا تفيد العموم إلاّ إذا كانت اسمية,وهي على أنواع:
      -تستعمل تارة استفهامية,نحو:((ما تصنع)).
      -تستعمل تارة شرطية,نحو:((وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه)).
      -تستعمل تارة موصولة,نحو:((لله ما في السموات وما في الأرض)).
      ف-98-من ألفاظ العموم((المفرد المضاف إلى معرفة)),أمّا المضاف إلى نكرة فإنّه لا يفيد العموم.
      والمفرد المضاف إلى المعرفة يفيد العموم مسألة خلافية بين أهل العلم
      -فذهب بعض الحنابلة,وبعض المالكية إلى أنّه يفيد العموم,وهذا الذي ينصره الإمام ابن القيم-رحمه الله-في كتبه,وغيره من أهل
      العلم.
      -والآية التي يستدلّون بها كثيرا,قوله تعالى:((وإن تعدوا نعمة الله
      لا تحصوها)),((وجاء فرعون ومن قبله والمؤتفكات بالخاطئة فعصوا رسول ربّهم)),((فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو عذاب أليم)).

      -القول الثاني:وهو قول الجمهور,(أنّ المفرد المضاف إلى معرفة لا يفيد العموم),وردّوا على استدلال من تقدّم بالآية:((وإن تعدوا
      نعمة الله لا تحصوها))
      ,قالوا بأنّ((نعمة)) ليست مفرد,وإنّما هي إسم جنس,واسم الجنس يفيد العموم إذا أضيف.

      -ضابط اسم الجنس:أنّه يصدق على الكثير والقليل,نحو(الماء,الذهب,العسل,الفضة,النعمة,اللبن,......)
      -والأظهر والأقرب هو:القول الأول.
      ​----يتبع إن شاء الله تعالى-----

      تعليق


      • #18
        ف-99- قاعدة الأحكام الشرعية لاتتم إلاّ باستكمال الشروط وانتفاء الموانع.
        وهذه القاعدة اتفق العلماء عليها,نقل الأتفاق عليها شيخ الاسلام,فلا يثبت حكم من الأحكام,ولا يستقر حتى تكتمل فيه
        كل الشروط,والموانع ترتفع.
        -مثال:الميراث لابد فيه من توفر الشروط :
        -موت المورّث.
        -حياة الوارث بعده ولو للحظة.
        -العلم بالسبب المقتضي للإرث,(كالزوجية,والقرابة,والولاء).
        فإذا توافرت الشروط,ولم يقم مانع,ثبت الحكم وورّثناهم,فإذا توافرت ووجد مانع كاختلاف الدين,فإنّا لا نورّث,
        من وجد فيه المانع ,وهذه القاعدة تستعمل في الفقهيات,وكذلك في العقائد.
        ف-100-تعريف الحكم:لغة:هو المنع,ومنه قول جرير:أبني حنيفة احكموا سفهاءكم--إنّي أخاف عليكم أن أغضبا.
        اصطلاحا:مقتضى خطاب الشارع المتعلّق بأفعال المكلّفين.
        -تعريف الشّرط:لغة:هو العلامة.
        اصطلاحا:ما يلزم من عدمه العدم,ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم.
        ف-101-الشروط قسمان:-شروط صحة:مثل(الطّهارة للصلاة).
        -شروط وجوب:مثل(المحرم للمراة للحج,والبلوغ للعبادة).
        -تعريف المانع:اصطلاحا:هو ما يلزم من وجوده عدم وجود الحكم,ولا يلزم من عدمه وجود الحكم ولا عدمه,
        مثل(الحيض فليزم من وجوده عدم الصلاة,ولا يلزم من عدمه وجود الصلاة,ولا عدمها).
        ف-102-أقسام الموانع:-موانع ابتداء ودوام,مثل(الرضاع يمنع ابتداء النكاح,ويمنع دوامه).
        -موانع تمنع من الدوام,ولاتمنع من الابتداء,مثل(الطلاق يمنع من دوام النكاح,ولا يمنع من ابتدائه).
        ف-103-حديثية:رواية حديث((كان صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح بيمينه))شاذّة,تفرد بها محمد بن واقد,شيخ أبي داود,وهوثقة-رحمه الله-خالف أقران الأعمش وهم كثير,منهم (شعبة,ومنهم جرير)وغيرهما من أئمة الحديث وحفاظه,وخالف أيضا أقرانه,وهم :خمسة يروون الحديث برواية,((كان يعقد التسبيح بيده)),وفي بعض الألفاظ((كان يعقد التسبيح)) من غير ذكر اليد,فجاء محمد بن واقد فروى((كان يعقد التسبيح بيمينه)),فهذه رواية شاذّة,إذن فالرواية الصحيحة هي:((كان يعقد التسبيح))أو((كان يعقد التسبيح بيده)),فالحديث صحيح عند أحمد وعند غيره,فعلى هذا يطبّق عليها القاعدة((المفرد المضاف إلى معرفة))يفيد العموم,فمن عقد التسبيح بيديه فلا ينكر عليه,ومن جعل هذا العموم مقيّد ب:((كان يحب التيامن في شأنه كلّه)),وعقد التسبيح بيمينه لابأس.
        -أمّا عقد التسبيح بالمسبحة,أو بحجر,كلّ هذا لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
        -جاءت أحاديث في الحجر,وهي ضعيفة,ضعّفها العلاّمة الألباني-رحمه الله- في الضعيفة,والشوكاني-رحمه الله- يقول لا بأس بعقد التسبيح بالحجر,أو يعقد بمسبّحة,يعقد بكذا,ما في مانع,لكنّه-رحمه الله-بنى هذا القول على هذه الأحاديث الضعيفة,فهذا الحديث الصحيح الذي لا غبار عليه,
        ((كان يعقد التسبيح بيده)),هو الحكم,فالإمام الشوكاني أخطأ-رحمه الله-وعقد التسبيح بالمسبّحة بدعة عند الإمام الألباني-رحمه الله-.
        ف-104- قاعدة:ومن أتى بما عليه من عمل---قد استحق ما له على العمل.
        يعني:((إذا أدّى ما عليه,وجب ما جعل له)),والمراد:أنّ الإنسان إذا طلب منه عمل معين,ورتّب على هذا العمل جزاء
        معيّن,فإنّه إذا أتى بهذا العمل استحق الذي رتّب على هذا العمل,وذلك في عمل الدّنيا ,وعمل الآخرة,ولا فرق.
        ف-105-قاعدة:وكلّ ما نشا عن المأذون--فذاك أمر ليس بالمضمون.
        -الإذن نوعان:-إذن الشارع-وإذن المالك.
        -فإذن الشارع هل يسقط الضمان؟نقول لا يخلو:
        -إمّا أن يكون إذن الشارع لمصلحة المكلّف المأذون له,وبدون أذية من غيره,فإنّه لايسقط
        الضمان,مثال ذلك:ما إذا اضطرّ إلى مال غيره,جاز له أكله بإذن من الشارع ويضمن.
        -وإمّا غذن من الشارع لغير مصلحة المكلّف,أي لا يكون فيه مصلحة مباشرة للمكلّف,
        وفيه اعتداء وأذية من المال المتلوف,فحنئيذ,لا يجب الضمان,ويعبرون عنه بقولهم:
        ((الجواز
        الشرعي ينافي الضمان)).
        النوع الثاني:إذن المالك:فإذا أذن المالك لشخص أن يتصرف في ماله,أو في ما له به اختصاص,هل يجب عليه الضمان؟
        هذا لايخلو من حالين:
        -أ-أن يكون العبد مأذونا له في أصل الفعل,وهو أهل لذلك التصرف,لا ضمان عليه ما لم يكن منه
        تعدّ أو تفريط,مثل:الطبيب نأذن له في التصرف في أبداننا,ثم يقع منه خطأ,فحنئيذ لا ضمان
        عليه.
        -ب-أن لا يكون أهلا للتصرف ,تأذن لشخص بالتصرف في بدنك بالتطبب,وهو ليس
        بطبيب,فحنئيذ يجب عليه الضمان,أو يكون معلوم أنّه طبيب وليس أهلا لذلك.

        -----------------------يتبع إن شاء الله تعالى--------------------------------------

        تعليق


        • #19
          ف-105-قاعدة((الأحكام تدور مع عللها وجودا وعدما)).
          -تعريف العلّة:
          لغة:هي اسم لما يتغيّر الشيء بحصوله,أخذ من العلّة التي هي المرض,والمرض إذا طرأ على الإنسان غيّر
          عليه صحته,كذلك العلّة بالأحكام إذا طرأت على الحكم غيّرته.

          اصطلاحا:
          قال الأصوليون:معناها:هي الوصف الذّي من أجله شرع الحكم.

          فوائد الدرس(13-ب-).
          ف-106-وكل شرط لازم للعاقد--في البيع والنكاح والمقاصد.
          إلاّشروطا حلّلت محرّما-أو عكسه فباطلات فاعلما.
          الشروط قسمان:
          1 -شروط صحيحة:وهي كل شرط اشترطه المتعاقدان لهما,أو لأحدهما فيه مصلحة وليس فيه محذور
          من الشارع,ويدخل في هذا جميع الشروط في:((البيع,الإجارة,الجعالة,الرهون,الضمانات,النكاحوونحو
          ذلك)).
          -وهذا الشرط هو الذّي أراده الفقهاء حينما قعّدوا وقالوا:((
          المعلّق بالشرط يجب ثبوته عند ثبوت
          الشرط)).

          -2-شروط باطلة:وهي التي تضمنّت إمّا تحليل حرام,أو تحريم حلال,ويدخل في ذلك جميع الشروط
          الباطلة في:((البيع,الإجارة,الجعالة,الرهون,الضمانات,النكاحوونحو ذلك)),وهذا يسمّيه الفقهاء
          ((
          الشرط الفاسد)).
          -الأدلة على ذلك:((
          المسلمون على شروطهم,إلاّشرطا أحلّ حراما,أو حرّم حلالا)),وقوله صلى الله عليه وسلم:((كلّ شرط ليس في كتاب الله فهو باطل)).
          ف-107-الشروط في المعاملات تقع في ست أنواع:
          -1-اشتراط ما هو مقتضى العقد فهذا يجب الوفاء به,مثال:
          البيع مقتضاه تسليم المبيع للمشتري,فلو اشترط
          في البيع تسليم المبيع للمشترط صحّ ذلك الشرط,وكان لازماووكان تأكيدا للعقد.

          -2-اشتراط ما هو مصلحة العقد مثل:
          أن يشترط التأجيل في الثمن.
          -3-اشتراط ما هو مصلحة أحد المتعاقدين,مثل:
          أن يشترط أن يسكن في بيته الذي باعه لمدّة أسبوع,أو أن
          يستعمل السيارة التي باعها لمدّة أسبوع,فحنئيذ ليس من مصلحة العقد,بل من مصلحة المتعاقد,وهذا
          الشرط فيه خلاف:

          -فذهب الشافعية والحنفية إلى بطلانه,وعدم صحته.
          -وذهب بعض العلماء إلى صحة هذا الشرط,واستدلوا بحديث جابر -رضي الله
          عنه-أنّه باع لرسول الله صلى الله عليه وسلّم جملا,واشترط حملانه إلى المدينه,
          وهذا القول اختيار شيخ الإسلام وابن القيم.
          وأيضا نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الثّنيا إلاّ أن تعلم.(الثّنيا:الإستثناء في البيع).
          -وذهب الحنابلة:أنّه يجوز الشرط الواحد فقط,أمّا أكثر من شرط فلا يجوز,واستدلوا
          بقوله صلى الله عليه وسلم((لاشرطان في بيع)),
          والصحيح أنّ الحديث يحمل على
          بيع العينة.

          ----فوائدالدرس(14-أ-ب).
          -4-الشرط الذي يحصل به تعليقوكأن يقول:أبيعك هذه السلعة,إن رضي زيد,أو إن جاء عمر,فهذا فيه
          خلاف بين أهل العلم.
          -ذهب جماعة من العماء إلى أنّ هذا شرط باطل,لايجوز,وهذا قول الجمهور,قالوا لأنّه غير مجزوم به,
          والأصل في العقود أن تكون مجزوما بها.
          -وذهب شيخ الإسلام ومن تبعه إلى صحّة هذا الشرط,واستدلوا عليه بما ورد عن نافع أنّه اشترى من
          صفوان دارا بمكة ليتّخذها سجنا,واشترط رضى عمر-رضي الله عنه-,فعلّق البيع برضى عمر,فدّل ذلك
          على صحة جواز التعليق في البيع,وهذا هو الصحيح.
          -5-اشتراط عقد في عقد:كأن يقول:أؤجرك هذا البيت بمءة ريال,على أن تبيعني تلك السيّارة بكذا,فهذا عقد
          في عقد,وهذا شرط باطل,ودليل بطلانه:أنّالنبي صلى الله عليه وسلّم:((نهى عن بيعتين في بيعة)).
          -وهذا الحديث لا ينزّل على بيع التقسيط,لأنّ بيع التقسيط جائز على الصحيح من أقوال أهل العلم,ولأنّ بعض
          أهل العلم ينزّلون حديث((
          نهى عن بيعتين في بيعة)),على بيع التقسيط,ومنهم الشيخ الألباني-رحمه الله-.
          -6-اشتراط أمر يناقض العقد:كأن يقول أبيعك هذه السيارة بشرط أن لا أسلمها لك,أو أبيعك هذه السيارة بشرط أن لا تبيعها,فهذا يناقض مقتضى عقد البيع,فالمالك يحق له التصرف في البيع,فحنئيذ هذا شرط باطل,ولا قيمة له,لكن هل يؤثر على العقد:
          -ذهب الحنفية والشافعية إلى أنّ العقد باطل.
          -وذهب الحنابلة إلى صحة العقد مع بطلان الشرط,وهذا أقرب لحديث عائشة-رضي الله عنها-في أمر بريرة حيث
          اشترتها,واشترط أهلها الولاء لهم,فصحّح النبي صلى الله عليه العقد,وأبطل الشرط.

          ف-108-تستعمل القرعة عند المبهم--من الحقوق أو لدى التزاحم.

          -تعريف القرعة
          :هي ضرب في السّهام بحيث يجعل أحد تلك السّهام مميّزا بعلامة,أو بنحوه,فمن خرجت له القرعة,
          أو ذلك السّهم المميّز,استحق ما جعل له على القرعة.

          -دليل القرعة:
          قول الله تعالى:((وما كنت لديه إذ يلقون أقلامهم,أيّهم يكفل مريم)),وقوله تعالى:((فساهم فكان من
          المدحضين)).
          -
          -يقول ابن القيم-رحمه الله-(القرعة: ثبتت في السّنة ستة أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم,وفيها آيتان من كتاب
          الله)."إعلام الموقعين".
          -فمن ذلك أنّه إذا أراد سفرا,أقرع بين نسائه,وقوله صلى الله عليه وسلّم((لو يعلم النّاس ما في
          النّداء,والصّف الأوّل,ثمّلم يجدوا إلاّأن يستهموا عليه,لاستهموا)).

          -تستعمل القرعة في أمرين:
          -عند الإبهام,بحيث إذا وجب على الإنسان حق لمخلوق,وكان ذلك الحق مبهما,فيميز ذلك الحق بواسطة
          القرعة,مثال:شخص طلّق إحدى نسائه,وكان قد عينّها,ثمّ نسي بعد ذلك من هذه المرأة التي طلّقها,
          فما العمل؟ ففي هذه الحالة يقرع بين نسائه.
          -عند التزاحم في الحقوق,كأن يكون هناك رجلان مستحقان للأذان,كلّ منهما قد توافرت فيه الشروط,
          والصفات المميزة,ولا يوجد شيء يميّز به أحدهما عن الآخر,فيميز بواسطة القرعة,ومثله الإمامة.

          ​------------------------يتبع إن شاء الله--------------------------------------

          تعليق


          • #20
            ف-109-وإن تساوى العملان اجتمعا--وصحّ فعل واحد منهما فاستمعا.
            -يشير -رحمه الله-إلى قاعدة:((التداخل)),ومعناها:إذا وجد عملان من جنس واحد:(صلاةوصلاة,طواف وطواف,صيام وصيام,
            غسل وغسل,وضوء ووضوء...) في وقت واحد,وأحدهما ليس مرادا لذاته,دخل أحدهما في اللآخر,فهذا هو معنى القاعدة.
            ف-110-وكل مشغول فلا يشغّل--مثاله المرهون والمسبّل.(بفتح السين والباء).
            -تعريف المرهون:قال ابن سيده:الرهن هو إيداع شيئا عند إنسان لإرجاع حق له.
            -تعريف المسبّلّ:اسم مفعول من السبيل:والمقصود ما جعل في سبيل الله تعالى,كالوقف.
            -والمصنف رحمه الله يشير إلى قاعدة:((المشغول لا يشغل)):ومعنى ذلك:أنّ الشيء إذا اشتغل بغيره,فلا يشغل بغيره,حتى يفرغ من هذا المشغول به.
            -مثال:الرهن لايباع,ولا يوهب,حتى ينفك,أو يأذن المرتهن,وكذلك الموقوف:لايباع,ولا يوهب لانشغاله بالوقف.
            -وكذلك الأجير:وهو من استؤجر زمنا كيوم,وساعةوونحوه ليعمل ,فلا يشغل في هذه المدّة لغير هذا العمل الذي
            استؤجر فيه.
            -بل كل مشغول بحق,لا يشغل بآخر حتى يفرغ الحق عنه.
            -دليل القاعدة:قوله صلى الله عليه وسلم:((لايبع بعضكم على بيع أخيه)),ونهيه صلى الله عليه وسلم :((عن خطبة الرجل على خطبة أخيه)),لأنّ هذه السّلعة,وهذه المرأة مشغولة بالبيع,والخطبة الأولى.
            ----------------------فوائد الدرس(15-أ-ب)----------------------
            ف-111-ومن يؤد عن أخيه واجبا--له الرّجوع إن نوى يطالبا.
            -المقصود:أنّ المؤدّي عن غيره واجبا ممّا تصحّ النّيابة فيه,يجوز له أن يرجع إلى الشخص المؤدّى عنه,ليأخذ المال الذّي أدّى به
            عنه,إذا نوى أن يطالبه بذلك عند الأداء عنه,سواء بإذنه,أو بغير إذنه على الصحيح للثاني,وهو قول الحنابلة,وهو
            اختيار النّاظم,وظواهر النصوص تدّل عليه,مثل قوله تعالى:
            ((هل جزاء الإحسان إلاّ الإحسان)).
            ومثل:قول النبي صلى الله عليه وسلم((من صنع لكم معروفا,فكافئوه)),ويدّل عليه قول الله تعالى:((فإن أرضعن لكم فئاتوهنّ أجورهنّ واتمروا بينكم بمعروف)),فأجاز,أو أوجب الأجرة بالإرضاع,ولم يشترط إذنا من الوالد.
            -وأمّا إن نوى عدم المطالبة,أو اتّفق على عدم المطالبة,فلا يجوز له المطالبة,وأجره على الله,ودليل ذلك,أنّ هذه هبة لزمت
            بالقبض,والهبة إذا لزمت بالقبض حرم الرجوع فيها.
            -الحقوق المالية الواجبة نوعان:
            -ديون:ويدخل فيها:(الكفالة,كأن يكون الإنسان كفيلا لشخص ماإذالم يسدّد,وهو محل خلاف,
            والصحيح أنّه إذا التزم كونه كفيلا,أنّه يجب عليه الأداء,وأمّا المطالبة فعلى ما سبق,جزم به شيخ
            الإسلام وجماعة.
            -نفقات واجبة,ويدخل فيها:الزكاة,ولابدّ في الأداء من إذن المؤدّى عنه,لأنّه لابدّ فيه من النّية كي
            تصح,وإلاّ فلا.
            ف-112-كتب السّنة:يقرأ الشّخص فيها,ويستفيد الفائدة بعد الفائدة,وأمّا كتب المبتدعة,فالغالب ضلال,ولا يستفيد منها الشخص,وربمّا حصل له ضرر بسبب القراءة لكتب أهل الأهواء,فلذلك جاء التحذير الشديد والنّكير على من يقرأ في كتب أهل الأهواء.
            ف-113-تعريف الوازع:قال في التاج:وزعته كوضع,أزعه وزعا,أيّ:كففته ومنعته,فانتزع أيّ:كفّ.
            -فالوازع:هو الزّاجر عن الشّيء,والنّاهي عنه.
            -" " الطبعي:قال في اللّسان:الطّبع والطبيعة,أيّ:الخليقة والسّجية,التّي جبل عليها الإنسان,ومثله في القاموس والتّاج.
            ف-114-الزّواجر والرّوادع عن المحرّمات نوعان:
            -أ-الوازع الطّبعي:أيّ,خلقي جبلّي:وهو ما جعله الله في طبع النّاس من روادع تردعهم عن بعض
            المحرّمات والنّواهي,(كأكل ذوات السّموم والنّجاسات),ولذا لم يرتّب على اقتراف المناهي والمحرّمات
            التي فيها وازع طبعي,حدود وعقوبات دنيوية,من كفّارات ونحوها.
            -الوازع الشّرعي:وهو مطلق العقوبات الشرعية والحدود,وغالبا الوازع الشّرعي يستعمل فيما تتوق إليه
            الأنفس من المناهي والمحرّمات,لما يصاحبها من شهوة ولذّة.
            ف-115-العلماء الرّبانيّون:هم الذين يحمدون الله على ما أعطاهم من نعم عظيمة,والله,الثّراء العلمي أعظم من الثّراء المادّي والمالي كما تعلمون,والله,هؤلاء عندهم ثراء علمي عظيم جدّا,هذا الرجل وهو:((السّعدي-رحمه الله-))من حسناته,أنّه خلّف إماما بعده,يدعو بنفس الدّعوة التي دعا إليها شيخه,وسلك نفس المسلك وهو:((العلاّمة العثيمين-رحمه الله-)),فهذه حسنة عظيمة له,أنّه خلّف هذا الإمام بعده يحمل علمهوويدعو بنفس الدّعوة المتقدّمة التي هي دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم,وهذه هي ثمار الجلوس للنّاس,أمّا الوظائف مشغلة -والله-أشغلت علمائنا بعد ذلك جدّا في أرض الحرمين,لم يجلسوا للطلاّب إلاّ قليلا,وبعضهم الحمد لله تفرّغ فأثمر كتباووأثمر طلاّبا ,وأثمر علما غزيرا,وبعضهم شغل بوظيفته,فكانت ثمرته قليلة,موجودة ولكنّها قليلةوولو تفرّغ لكانت أكثروأكثر.
            فانظروا للذين تفرّغوا ك:(العثيمين-رحمه الله-)ما أشغلته وظيفته,مع أنّه موّظف,ما أشغلته وظيفته عن الجلوس لإخوانه,والجلوس لطلاّب العلم,فتح مركزاوواستفاد منه خلق كثير من طلاّب العلم,كذلك العلاّمة:(الفوزان-حفظه الله-)جلس للطلاّب,واستفاد منه جبلّ كثيرووغيرهم من العلماء الذين جلسوا لطلاّب العلم,أثمروا جدّا, من حيث التأليف, ومن حيث الطلاّب.
            و
            السّعدي-رحمه الله-كذلك جلس لطلاّب العلم,فاستفادوا منه,وأمّا الذي شغلته وظيفته,ربّما كانت ثمرته قليلة.
            وكان شيخنا
            (العلاّمة الوادعي-رحمه الله-) يعيب على علماء السعودية جدّا,ويقول لهم:اجلسوا للطلاّب,لا تشغلكم الوظائف عن طلاّب العلم,كان يكرّر ذلك,ونسمعه أكثر من مرّة,وهو ينصح علماء السعودية,أنّهم يجلسوا لطلاّب العلم,ولا تشغلهم الوظائف عن ذلك.
            -والحمد لله,الذي هو شغل بوظفته خدم الدين,وأثرى بعضهم-والله-مثل:
            (العلاّمة بن باز-رحمه الله-)ما نقول شغل -والله-خطأ أن نقول شغل بوظيفته,فإنّه الحمد لله أثرى,كتبه موجودة,وطلاّبه موجودون,ونفعه كان في وظيفته عظيم جدّا على بلاد الإسلام جميعا,فالشيخ:((عبد العزيز بن باز-رحمه الله-))نفعه عظيم جدّا,مع وجوده في الوظيفة,فكفّ الله به شرّا كثيرا,وأزاح الله شرورا بهذا الإمام-رحمه الله-بسبب ذلك المركز الذي كان فيه,تلك الوظيفة التي كان فيها,فحصل به النفع العظيم,فرحمه الله,وغفر الله له.
            -ولكن ربّما بعض النّاس وهذا يوجد,تشغله الوظيفةووهذا حاصل,ولا سيّما علماء تلك البلادووكان الشيخ:
            مقبل الوادعي-رحمه الله-ينكر عليهم,وهم ربّما يشعرون بهذا,أنّهم لو تفرّغوا لأثمروا,عندهم علم كبير أو عظيم جدّا,ولو تفرّغوا لأثمروا جدّا للمسلمين,وأثروا لهم,ولكن قدّر الله وما شاء فعل,وكلّ ميسر لما خلق.
            -أنظروا إلى الأئمة لمّا تفرّغوا,وكانوا يهربون من الوظائف,أنظروا كيف أثمروا,حصل خير كثير جدّا,أحدهم ربّما يستطيع أن يقود أمّة,مع ذلك يهرب من القضاء,ولا يريده.
            --------------------والحمد لله على التمام--في البدء والختام والدّوام---------------------------------------------ثمّ الصلاة مع سلام شائع--على النبي وصحبه والتابع------------------------
            وسبحانك اللهم لا إله إلاّ أنت أستغفرك وأتوب إليك
            تمّت بحمد الله ليلة الإثنين يوم/28ذو القعدة1433ه.

            تعليق

            يعمل...
            X