• If this is your first visit, be sure to check out the FAQ by clicking the link above. You may have to register before you can post: click the register link above to proceed. To start viewing messages, select the forum that you want to visit from the selection below.

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

[ زجر المخذلين عن دفع بغي الرافضة المارقينٍ ]

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • [ زجر المخذلين عن دفع بغي الرافضة المارقينٍ ]


    زجر المخذلين

    عن دفع بغي الرافضة المارقين




    كتبه الفقير إلى الله:
    أبو فيروز عبد الرحمن بن سوكايا الإندونيسي عفا الله عنه


    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم على محمد وعلى آله أجمعين أما بعد:

    لقد أعجبني كلام شيخنا الفاضل أبي عبد الله محمد با جمال حفظه الله الذي عثرت عليه في هذا اليوم –الخميس 12 ذو الحجة 1434 هـ-: (لقد أخذ مشايخ الإبانة عهدًا عند الشيخ ربيع أنه إذا حصل على دماج شيء فإنهم سوف ينصرونها فهل حصل منهم شيءٌ ؟)


    فما يسعني إلا أن أذكر شأن هؤلاء المخذلين ما أنشده أبو عَمْرو بنُ العلاء في هذا المعنِى:
    مَنْ تَحَلَّى بغير ما هو فيهِ ... فضَحَتْهُ شواهدُ الامتحانِ
    ("العقد الفريد"/1 /ص160).
    وقال الإمام ابن القيم رحمه الله: البلايا تظهر جواهر الرجال وما أسرع ما يفتضح المدعي. ("بدائع الفوائد"/3/ص751).
    قال سبحانه: ﴿قَدْ يَعْلَمُ الله الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا * أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ الله أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى الله يَسِيرًا﴾ [الأحزاب: 18، 19].
    والناس في كثير من الفتن انقسموا إلى ثلاثة أقسام: أنصار الحق، وأنصار الباطل، وأهل التخذيل. فأنصار الحق يقومون لله وبالله في نصرة دين الله، ويعرفون خطر الأباطيل إذا سكت عنها. وأنصار الباطل هم جنود الشيطان في نشر الشرور وإفساد العباد والبلاد. وأهل التخذيل يثبطون أهل الحق في نصرة الحق بعدة تعليلات، فصاروا بصنيعهم في تخذيل أهل الحق أنصاراً للشيطان، ففات عنهم مثوبة نصرة الحق، ونالوا آثاماً.
    قال شيخ الإسلام رحمه الله: فهذه الفتنة قد تفرق الناس فيها ثلاث فرق : الطائفة المنصورة، وهم المجاهدون لهؤلاء القوم المفسدين . والطائفة المخالفة،وهم هؤلاء القوم، ومن تحيز إليهم من خبالة المنتسبين إلى الإسلام . والطائفة المخذلة، وهم القاعدون عن جهادهم؛ وإن كانوا صحيحي الإسلام . فلينظر الرجل أيكون من الطائفة المنصورة أم من الخاذلة أم من المخالفة ؟ فما بقي قسم رابع .
    واعلموا أن الجهاد فيه خير الدنيا والآخرة، وفي تركه خسارة الدنيا والآخرة، قال الله تعالى في كتابه: ﴿قل هل تربصون بنا إلا إحدي الحسنيين﴾ [ التوبة : 52 ] يعني : إما النصر والظفر، وإما الشهادة والجنة. فمن عاش من المجاهدين كان كريما له ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة . ومن مات منهم أو قتل فإلى الجنة. ("مجموع الفتاوى"/28/416-417).
    قال الإمام النووي رحمه الله: واعلم أن هذا الباب أعني باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر قد ضيع أكثره من أزمان متطاولة، ولم يبق منه في هذه الأزمان إلا رسوم قليلة جدا، وهو باب عظيم به قوام الأمر وملاكه، وإذا كثر الخبث عم العقاب الصالح والطالح وإذا لم يأخذوا على يد الظالم أوشك أن يعمهم الله تعالى بعقابه. ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم فينبغي لطالب الآخرة والساعى في تحصيل رضا الله عز و جل أن يعتنى بهذا الباب، فإن نفعه عظيم لا سيما وقد ذهب معظمه. ويخلص نيته، ولا يهابن من ينكر عليه لارتفاع مرتبته فإن الله تعالى قال: ﴿ولينصرن الله من ينصره وقال تعالى: ﴿ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم وقال تعالى: ﴿والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وقال تعالى: ﴿أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين.
    واعلم أن الأجر على قدر النصب([1]) ولا يتاركه أيضا لصداقته ومودته ومداهنته وطلب الوجاهة عنده ودوام المنزلة لديه، فإن صداقته ومودته توجب له حرمة وحقا ومن حقه أن ينصحه ويهديه إلى مصالح آخرته وينقذه من مضارها. وصديق الإنسان ومُحبّه هو من سعى في عمارة آخرته وإن أدى ذلك إلى نقص في دنياه. وعدوه من يسعى في ذهاب أو نقص آخرته وإن حصل بسبب ذلك صورة نفع في دنياه، وإنما كان إبليس عدوا لنا لهذا. وكانت الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين أولياء للمؤمنين لسعيهم في مصالح آخرتهم وهدايتهم إليها. ونسأل الله الكريم توفيقنا وأحبابنا وسائر المسلمين لمرضاته، وأن يعمنا بجوده ورحمته. ("شرح النووي على مسلم" /2 /ص24).
    فالتهاون بهذا الباب سبب لاندراس معالم الدين فصار الإسلام غريبا في عقر داره بين أهله، وصارت الحال كما قال العلامة أبو زكريا أحمد بن إبراهيم بن النحاس الدمشقي رحمه الله: ... رأيت ركن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد وهى جانبه، وكثر مجانبه، وعزّت على الأكثرين مطالبه، فعزّ طالبه، وتوعرت بعد السلوك مسالكه، فاستوحش سالكه، واندرست معالم السنة ورسمها، ولم يبق من حقائقها إلا اسمها، وتنوعت مقاصد الخلائق في الأذهان، فلم تخش الناس أحدا في الإعلان، وألقى الشيطان في قلوب الجاهلين أنه لا يطالب أحد بغير عمله يوم الدين، وصار إنكار المنكر زلة عند العامة لا تقال، ومزلة لا يثبت عليها أرجل الرجال، فمن أنكر قيل: (ما أكثر فضوله)، ومن داهن قيل: (ما أحسن في العِشرة معقوله)، فعمت الخطوب والعظائم، إذ لم يبق من تأخذه في الله لومة لائم، وعاد الإسلام غريبا كما بدأ، وصار العالم الدال طريدا، والجاهل الضال حبيبا وديدا، ... إلخ. ("تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين"/للإمام ابن النحاس رحمه الله/ص16-17/ط. الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر).
    وقال الإمام ابن القيم رحمه الله في ذكر مكائد الشيطان: ... وأما الحق فهو مهجور، والقائل به معرض نفسه للعدوان ولا ينبغي، والربح بين الناس أولى بالايثار. ونحو ذلك فيدخلون الباطل عليه في كل قالب يقبله، ويخف عليه ويخرجون له الحق في كل قالب يكرهه، ويثقل عليه. وإذا شئت أن تعرف ذلك فانظر إلى إخوانهم من شياطين الإنس كيف يخرجون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في قالب كثرة الفضول، وتتبع عثرات الناس، والتعرض من البلاء ما لا يطيق، وإلفاء الفتن بين الناس ونحو ذلك. ("الجواب الكافي"/ص 68).
    فمن ظهرت من نفسه قلة الغيرة على الدين وحملته، يخشى عليه أن يكون له نصيب مما قاله العلامة ابن عقيل الحنبلي رحمه الله: فأين رائحة الإيمان منك وأنت لا يتغير وجهك فضلاً عن أن تتكلم ، ومخالفة الله سبحانه وتعالى واقعة من كل معاشر ومجاور فلا تزال معاصي الله عز وجل والكفر يزيد، وحريم الشرع ينتهك ، فلا إنكار ولا منكر ، ولا مفارقة لمرتكب ذلك ولا هجران له . وهذا غاية برد القلب وسكون النفس وما كان ذلك في قلب قط فيه شيء من إيمان ؛ لأن الغيرة أقلّ شواهد المحبة والاعتقاد. (نقله الإمام ابن مفلح رحمه الله في "الآداب الشرعية" /ص178).
    ولعله أن ينطبق عليه قول الإمام ابن القيم رحمه الله: ومن له خبرة بما بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم وبما كان عليه هو وأصحابه رأى أن أكثر من يشار إليهم بالدين هم أقلّ الناس ديناً والله المستعان. وأي دين وأي خير فيمن يرى محارم الله تنتهك وحدوده تضاع ودينه يترك وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغب عنها وهو بارد القلب ساكت اللسان شيطان أخرس، كما أن المتكلم بالباطل شيطان ناطق. وهل بلية الدين إلا من هؤلاء الذين إذا سلمت لهم مآكلهم ورياساتهم فلا مبالاة بما جرى على الدين وخيارهم المتحزن المتلمظ ولو نوزع في بعض ما فيه غضاضة عليه في جاهه أو ماله بذل وتبذل وجد واجتهد واستعمل مراتب الإنكار الثلاثة بحسب وسعه وهؤلاء مع سقوطهم من عين الله ومقت الله لهم قد بلوا في الدنيا بأعظم بلية تكون وهم لا يشعرون وهو موت القلوب، فإن القلب كلما كانت حياته أتم كان غضبه لله ورسوله أقوى وانتصاره للدين أكمل. ("إعلام الموقعين" /2/ص121/ط. دار الكتب العلمية).
    ونعوذ بالله من الخذلان. قال الإمام ابن القيم رحمه الله: وكفى بالعبد عمى وخذلانا أن يرى عساكر الإيمان وجنود السنة والقرآن وقد لبسوا للحرب لأمته، وأعدوا له عدته، وأخذوا مصافهم ووقفوا مواقفهم، وقد حمي الوطيس ودارت رحى الحرب واشتد القتال وتنادت الأقران: النزال النزال، وهو في الملجأ والمغارات، والمدخل مع الخوالف كمين وإذا ساعد القدر وعزم على الخروج قعد فوق التل مع الناظرين، ينظر لمن الدائرة ليكون إليهم من المتحيزين، ثم يأتيهم وهو يقسم بالله جهد أيمانه أني معكم وكنت أتمنى أن تكونوا أنتم الغالبين، اهـ المراد ("النونية"/1/ ص 8/ شرح الهراس/دار الكتب العلمية).
    قصة عجيبة!!
    إن الأدلة وأقوال الأئمة السابقة كافية لبيان وجوب نصرة الحق في وقت الحاجة، وتحريم تخذيل أهل الخق، وسوء عواقب التخاذيل عن نصرة الله. وهذه قصة عجيبة ذكرتها للاعتبار:
    قال الإمام ابن كثير رحمه الله في ترجمة الشيخ الصالح أبي عبد الله محمد بن عمر البالسي رحمه الله:
    وكان يوم قازان في جملة من كان مع الشيخ تقي الدين ابن تيمية لما تكلم مع قازان، فحكى عن كلام شيخ الإسلام تقي الدين لقازان، وشجاعته، وجرأته عليه، وأنه قال لترجمانه: قل للقان: أنت تزعم أنك مسلم، ومعك مؤذنون، وقاضي، وإمام، وشيخ على ما بلغنا. فغزوتنا، وبلغت بلادنا على ماذا؟ وأبوك وجدك هلاكو كانا كافرين، وما غزوا بلاد الإسلام، بل عاهدوا قومنا، وأنت عاهدت فغدرت، وقلت فما وفيت. قال: وجرت له مع قازان وقطلوشاه وبولاي أمور ونوب، قام ابن تيمية فيها كلها لله، وقال الحق، ولم يخش إلا الله عز و جل. قال: وقرّب إلى الجماعة طعاما، فأكلوا منه إلا ابن تيمية. فقيل له: ألا تأكل. فقال: كيف آكل من طعامكم وكلّه مما نهبتم من أغنام الناس، وطبختموه بما قطعتم من أشجار الناس؟ قال: ثم إن قازان طلب منه الدعاء. فقال في دعائه: اللهم إن كان هذا عبدك محمود إنما يقاتل لتكون كلمتك هي العليا، وليكون الدين كله لك، فانصره وأيّده وملّكه البلاد والعباد. وإن كان إنما قام رياء، وسمعة، وطلبا للدنيا، ولتكون كلمته هي العليا، وليذلّ الإسلام وأهله، فاخذه، وزلزله، ودمّره، واقطع دابره. قال: وقازان يؤمن على دعائه ويرفع يديه. قال: فجعلنا نجمع ثيابنا خوفا من أن تتلوث بدمه إذا أمر بقتله. قال: فلما خرجنا من عنده قال له قاضي القضاة نجم الدين ابن صصري وغيره: كدت أن تهلكنا وتهلك نفسك، والله لا نصحبك من هنا. فقال: وأنا والله لا أصحبكم. قال: فانطلقنا عصبة، وتأخر هو في خاصة نفسه ومعه جماعة من أصحابه. فتسامعتْ به الخواقين والأمراء من أصحاب قازان، فأتوه يتبركون بدعائه وهو سائر إلى دمشق، وينظرون إليه. قال: والله ما وصل إلى دمشق إلا في نحو ثلثمائة فارس في ركابه، وكنت أنا من جملة من كان معه. وأما أولئك الذين أبوا أن يصحبوه فخرج عليهم جماعة من التتر فشلحوهم عن آخرهم. هذا الكلام أو نحوه وقد سمعت هذا الحكاية من جماعة غيره وقد تقدم ذلك.
    (انتهى من "البداية والنهاية"/14/ص89/ سنة ثمان عشرة وسبعمائة).
    قلت –بالله التوفيق-: انظروا إلى شأن أهل التخذيل، فإنهم ينالهم سوء العواقب من المهانة والمأثم وغير ذلك. وأما من صدع بالحق لله تعالى، فإن الله أكرمه في الدارين، والله أعز جنده ولو خذله أهل الأرض.
    قال الإمام ابن القيم رحمه الله: فمن كان معه –يعني: الله معه- فمن ذا الذي يغلبه أو يناله بسوء فإن كان الله مع العبد فمن يخاف وإن لم يكن معه فمن يرجو وبمن يثق ومن ينصره من بعده. ("إعلام الموقعين" /2 /ص178).
    والحمد لله رب العالمين.


    ([1]) كما جاء من حديث عائشة رضي الله عنها أخرجه البخاري (1787) ومسلم (1211).
    وكثير من أحوال الناس من انتشار الفساد في الأرض يقتضي بذل جهد الناصحين في إزالته أو تقليله. قال الإمام ابن النحاس رحمه الله: وعلى المسلم أن يتعب نفسه في رفع المعاصي كما عليه أن يتعب نفسه في تركها. ("تنبيه الغافلين"/ص79).
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو أنس هشام بن صالح المسوري; الساعة 17-10-2013, 07:40 AM.

  • #2
    نعوذ بالله من الخذلان ومن الزيغ بعد الهدى
    وليعلموا أن في تخذليهم محاولة لنصرة الباطل والسعي في إطفاء نور الله في الأرض
    فهل تريد أيها العاقل أن تكون مطية لتحقيق أهداف من يحادون الله ورسوله؟!
    جزى الله خيرا أخانا عبد الرحمن الأندونيسي فقد أصبت ونصحت

    تعليق

    يعمل...
    X