إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

{ ثلاثُ عشرةَ قاعدةً فيما يحلُّ ويحرمُ من الحيواناتُ } للشيخ المفضال والشاعر المبارك أبي بلال مصطفى النعمي ـ حفظه الله ـ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • { ثلاثُ عشرةَ قاعدةً فيما يحلُّ ويحرمُ من الحيواناتُ } للشيخ المفضال والشاعر المبارك أبي بلال مصطفى النعمي ـ حفظه الله ـ






    { ثلاثُ عشرةَ قاعدةً فيما يحلُّ ويحرمُ من الحيواناتُ } .

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الأصل في الأشياء الحل إلا ما خصه الدليل قال الله تعالى: (هو الذي خلق لكم مافي الأرض جميعاً) البقرة[29].
    ولأن البعض يشكل عليه حل وحرمة بعض الحيوانات نذكر قواعد من خلالها تعرف ما يحل وما يحرم إن شاء الله تعالى وهي:

    القاعدة الأولى:
    يحرم كل ما لم يذكر اسم الله عليه مما يذكى عند الذبح والدليل قول الله تعالى:
    (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق) الأنعام[121].

    القاعدة الثانية:
    يحرم كل ما أهل به لغير الله أي ذبح لغير الله وإن كان حلالاً أكله ولو ذكر اسم الله عليه لقول الله تعالى:
    (حرمت عليكم الميتة) إلى قوله (وما أهل لغير الله به)المائدة[3].

    القاعدة الثالثة:
    يحرم أكل ذبائح الكفار ولو ذكر اسم الله عليها إلا ذبيحة أهل الكتاب ممن هم حقاً على اليهودية أو النصرانية ، والدليل قول الله تعالى:
    (اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذي أوتوا الكتاب حل لكم) المائدة[5].

    القاعدة الرابعة:
    يحرم كل ذي ناب من السباع فهو لحديث اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ رضي الله عنه، ﻗﺎﻝ:
    (ﻧﻬﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻦ ﻛﻞ ﺫﻱ ﻧﺎﺏ ﻣﻦ اﻟﺴﺒﺎﻉ، ﻭﻋﻦ ﻛﻞ ﺫﻱ ﻣﺨﻠﺐ ﻣﻦ اﻟﻄﻴﺮ) أخرجه مسلم.
    إلا الضبع فهو من السباع ويجوز أكله فعن ﺃﺑﻲ ﻋﻤﺎﺭ ﻗﺎﻝ ﻗﻠﺖ ﻟﺠﺎﺑﺮ :
    اﻟﻀﺒﻊ ﺻﻴﺪ ﻫﻲ ؟ ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ . ﻗﺎﻝ ﻗﻠﺖ: ﺁﻛﻠﻬﺎ؟ ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ ﻗﺎﻝ ﻗﻠﺖ ﻟﻪ: ﺃﻗﺎﻟﻪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ؟ ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ) أخرجه الترمذي وصححه الألباني. وحديث (الضبعُ صيدٌ فكُلْها ، وفيها كبْشٌ مُسِنٌّ إذا أصابَها المُحْرِم) أخرجه أحمد عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنها وصححه الألباني.

    القاعدة الخامسة:
    يحرم كل ذي مخلب من الطيور ودليله حديث ابن عباس المتقدم وعلى هذا فكل ما لم يكن ذا مخلب من الطير يجوز أكله كالطيور التي تعيش على ساحل البحار قال الإمام ابن قدامه (لا نعلم فيه خلافاً) ولكن لابد من تذكيتها.
    سوى (اللقلق) قلت هو طائر ذا عنق طويل وأرجل طويلة ومنقاره طويل وحرمته لأنه خبيث ويأكل الخبيث.


    القاعدة السادسة:
    يحرم كل ما كان خبيث أو يأكل الخبيث أو النجس لتأثر لحمه به، ولو كان في الأصل حلال فإذا تغذى على خبيث أو نجس يسمى جلالة، ويحبس على الصحيح حتى يصفو لحمه هذا ما كان في الأصل حلالاً وليس خبيثا في ذاته.

    أما ما كان خبيثا في ذاته ولا يتغذى إلا من الخبيث ولا يأكل غيره من الغذاء فحرام كاللقلق كما تقدم والدليل على هذه عموم قول الله تعالى:
    (ويحل لهم الطيبت ويحرم عليهم الخبئث) الأعراف [157].

    القاعدة السابعة:
    يحرم كل ما ورد الدليل بقتله، كالخمس الفواسق كما جاء في صحيح مسلم عن ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ:
    " ﺧﻤﺲ ﻓﻮاﺳﻖ، ﻳﻘﺘﻠﻦ ﻓﻲ اﻟﺤﻞ ﻭاﻟﺤﺮﻡ: اﻟﺤﻴﺔ، ﻭاﻟﻐﺮاﺏ اﻷﺑﻘﻊ، ﻭاﻟﻔﺄﺭﺓ، ﻭاﻟﻜﻠﺐ اﻟﻌﻘﻮﺭ، ﻭاﻟﺤﺪﻳﺎ " وهكذا الوزغ ودليله حديث ﺃﻡ ﺷﺮﻳﻚ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ، ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، " ﺃﻣﺮ ﺑﻘﺘﻞ اﻟﻮﺯﻍ، ﻭﻗﺎﻝ: ﻛﺎﻥ ﻳﻨﻔﺦ ﻋﻠﻰ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ "ولا يؤمر إلا بقتل الخبيث أو الضار خاصة الفاسق.
    وفي سنن ابن ماجه بعد ذكر حرمة الغراب وهو مما امر بقتله: ﻓﻘﻴﻞ ﻟﻠﻘﺎﺳﻢ: ﺃﻳﺆﻛﻞ اﻟﻐﺮاﺏ ﻗﺎﻝ:
    «ﻣﻦ ﻳﺄﻛﻠﻪ؟ ﺑﻌﺪ ﻗﻮﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﺎﺳﻘﺎ»

    القاعدة الثامنة:
    يحرم أكل كل ما ورد الدليل بحرمة قتله مثل الدواب المذكورة في حديث اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ رضي الله عنهما ﺃﻥ اﻟﻨﺒﻲ صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ﻧﻬﻰ ﻋﻦ ﻗﺘﻞ ﺃﺭﺑﻊٍ ﻣﻦ اﻟﺪﻭاﺏ
    (اﻟﻨﻤﻠﺔ ﻭاﻟﻨﺤﻠﺔ ﻭاﻟﻬﺪﻫﺪ ﻭاﻟﺼُّﺮﺩ) ﺭﻭاﻩ ﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ وصححه الألباني.

    القاعدة التاسعة:
    ما ليس فيه نفس سائلة يعني دم وهي الحشرات ؛ لأنها مستخبثة إلا الجراد والضب والجربوع فيجوز أكلها.

    القاعدة العاشرة:
    كل ميتة حرام إلا ميتتين وهما :
    ميتة الحوت، والجراد ؛لحديث اﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﻣﺮﻓﻮﻋﺎ:
    " ﺃﺣلت ﻟﻨﺎ ﻣﻴﺘﺘﺎﻥ ﻭﺩﻣﺎﻥ ﻓﺄﻣﺎ الميتتان ﻓﺎﻟﺤﻮﺕ ﻭاﻟﺠﺮاﺩ , ﻭﺃﻣﺎ اﻟﺪﻣﺎﻥ ﻓﺎﻟﻜﺒﺪ ﻭاﻟﻄﺤﺎﻝ " ﺭﻭاﻩ ﺃﺣﻤﺪ وصححه الألباني والراجح أن المرفوع ضعيف والموقوف هو الصحيح وله حكم الرفع.
    وما يلحق بالميتة من الأعضاء المنقطعة من البدن فكلها ميتة محرمة إلا صنفيين وهما:
    الأول: أجزاء الطريدة وهي ما تقطع من أجزاء الصيدالحلال عند مطاردته.

    الثاني: ما سقط من سرة الغزال التي تحوي عطر المسك.

    القاعدة الحادي عشرة:
    كل برمائي يجوز أكله إلا ما خصه الدليل كالضفدع لحديث ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻋﺜﻤﺎﻥ رضي الله عنه ﺃﻥّ ﻃﺒﻴﺒﺎ ﺳﺄﻝ اﻟﻨﺒﻲ صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ﻋﻦ ﺿﻔﺪﻉ ﻳﺠﻌﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺩﻭاء ﻓﻨﻬﺎﻩ ﻋﻦ ﻗﺘﻠﻬﺎ. ﺭﻭاﻩ ﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ وصححه الألباني .
    ولكن يشترط تذكيته إذا كان في البر إذا كان له نفس سائلة أي دم مثل السرطان فلا يشترط له التذكية.
    وهناك ما هو مختلف فيه والراجح جوازه كالتمساح والسلحفاء وغيرها من الدواب البرمائية إلا ما كان ذا سم قاتل أو ضار فلا يجوز أكله؛ لحديث ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺑﻦ اﻟﺼﺎﻣﺖ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ :
    "ﻗﻀﻰ ﺃﻥ ﻻ ﺿﺮﺭ ﻭﻻ ﺿﺮاﺭ." أخرجه ابن ماجة وصححه الألباني.

    القاعدة الثانية عشرة:
    يحرم ما خصه الدليل بالحرمة كالحمار والخنزير وغيرها.

    القاعدة الثالثة عشرة:
    يحرم كل ما كان متولد من جنسين حلال وحرام؛ ودليله حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال :
    (ذبحنا يوم خيبر الخيل والبغال والحمير ، فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم : عن البغال والحمير ، ولم ينهنا عن الخيل) . صححه الشيخ الألباني رحمه الله في " صحيح سنن أبي داود ".
    وفي القواعد الفقهية : "أنه إذا تعارض الحاظر والمبيح , غُلَّب جانب الحاظر احتياطا".
    وقال ابن قدامة رحمه الله : " والبغال حرام ( أي : أكلها ) عند كل من حرم الحمر الأهلية لأنها متولدة منها والمتولد من الشيء له حكمه في التحريم .
    والله أعلم .

    كتبه/ أبو بلال مصطفى بن محمد النعمي
    3 / ربيع الأول / 1437 هـ

    التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبدالرحمن محمد وازع المقداد; الساعة 15-12-2015, 11:34 PM.

  • #2
    كلمة شكر

    شكر الله لأخينا المفضال أبي عبد الرحمن محمد بن وازع المقداد على جهوده المباركة في نشر الخير عبر هذه الشبكة السلفية المباركة النافعة وهكذا بعض وسائل التواصل وقد أحسن الظن بي جزاه الله خيراً بأني الشيخ المفضال وأنا عبد الله المسكين أبو بلال مصطفى بن محمد النعمي أسأل الله أن يغفر لي ويرحمني ويتوب علي ويعفو عني وأرجو أن أكون ممن يعرف قدر نفسه.

    تعليق


    • #3
      جزاك الله خيراً أخانا مصطفى على جهودك في بذل العلم وعلى هذا التواضع الطيب، وأسأل الله تعالى أن يرفعنا وإياك في الدارين.


      وكنتُ قد كتبتُ قبل أن أرى ردّك ما يلي:

      فائدة:
      رجح الشيخ العلامة يحيى بن علي الحجوري -حفظه الله تعالى- حرمة أكل التمساح.

      - ما أظن أخانا المفضال أبا بلال يرضى بتلقيبه بـ (الشيخ) وقد عرفتُه شخصياً وعرفتُ تواضعه الجم، ثبّتنا الله تعالى وإياه على الإسلام والسنة، وألهمنا وجميع أهل السنة سبيل الرشاد، إنه هو البَرُّ الرحيم.

      تعليق

      يعمل...
      X