إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

(تفريغ) [نصيحة تواضَع ياطالب العلم] للشيخ الفاضل محمد بن حزام البعداني حفظه الله ورعاه

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • (تفريغ) [نصيحة تواضَع ياطالب العلم] للشيخ الفاضل محمد بن حزام البعداني حفظه الله ورعاه

    (تفريغ) [نصيحة تواضَع ياطالب العلم] للشيخ الفاضل أبي عبد الله محمد بن حزام البعداني حفظه الله ورعاه

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثير
    ثم أما بعد:
    فأذكر إخواني وأذكر نفسي أولاً، بخلق عظيم من أخلاق النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وهو خلق يرفع صاحبه عند الله وعند الناس وهو التواضع كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم كما في صحيح الإمام مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "مَا نَقصَتْ صَدَقة مِنْ مِالٍ ومَا زَادَ اللهُ عبدًا بِعفوٍ إلا عِزا ومَا تَواضَع أحد لله تعالى إلا رَفَعهُ الله" فالتواضع إخواني في الله رفعة لصاحبه والعجب والكبر ينقص صاحبه عند الله وعند الناس كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم "لا يَدْخُل الجَنة مَنْ كَانَ فِي قَلْبه مِثقال ذَرة مِنْ كِبر" فقالوا يا رسول الله الرجل يحب أن يكون ثوبه حسن ونعله حسن فقال ليس ذلك مَن الكبر "الكبر بَطِر الحق وغَمط النَّاس".
    فبين النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أن الكبر أن يدفع الإنسان الحق وأن يحتقر الناس، والتواضع بالضد والتواضع أن يقبل الإنسان الحق ،وأن لا يحتقر غيره من الناس ثبت في صحيح الإمام مسلم من حد يث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "بحسب امرئ من الشّر أن يحقر أخاه المسْلم كُل المسلم على المسْلم حرام دمهُ ومالهُ وعرضهُ".
    وفي مسند الإمام أحمد من حديث عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنه بإسناد حسن قال النبي صلى الله عليه وسلم "يحشر المتكَبِرون يوم القيامة كأمثال الذَّر يَطؤهم الناس"، فينبغي علينا جميعًا إخواني في الله طلبة العلم، أن لا يحتقر أحدٌ أخاه لا يحتقر أحدٌ أخاه ولا يزدريه ولا يتكبر على أحد من الناس بل يكون متواضعًا.
    إذا أراد الإنسان الرفعة عليه أن يتواضع لله جلّ وعلا يتواضع فيما بينه وفيما بين الناس، ولا يجره ذلك إلى أن يتنزل عن شيءٍ من دينه هذا ليس من التواضع، ليس من التواضع بل عليه أن لا يترفع على أحد من الناس.
    إخواني في الله أنبه على ثلاثة أمور أو أمرين من التواضع.
    أولهما: أن الإنسان لا يستعظم رأيه لا يستعظم رأيه على رأي العلماء وعلى رأي ماذا من جعل الله لهم بصيرة في العلم الشرعي وفي الفتن وغيره فكم رأينا في بداية هذه الفتنة كم رأينا من أناس استعظم أرآهم وأقوالهم على كلام أهل العلم وتنقص فيهم، وتكلموا فيهم وكان ذلك عجب، في قلوبهم وذلك كان تكبرًا ولا حول ولا قوة إلا بالله وماستفادوا منه ماستفادوا من ذلك شيئًا، فوقعوا فيما لا يرضي الله ولايرضي نبيه محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم بسبب ذلك.
    إخواني في الله، سهل بن حنيف في الصحيحين في إيام الفتنة التي جرت بين بعض الصحابة قال لهم إتهموا رأيكم، أيها الناس اتهموا رأيكم لقد رأيتني يوم أبي جندل مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.يعني يوم الحديدية ولو أردت أن أرد شيئًا لرددت ذلك الأمر يعني أنه رآه مخالفًا لرآيه مخالفًا لرآيه فعلى الإنسان أن يتهم رأيه أمام رأي العلماء ما هي إلا إيام ويتميز لك الحق ويتميز لك الهدى وذلك من فضل الله عليك فلا يعجب الإنسان برأيه حتى ولو أعطيت علم وإن أعطيت حفظا وإن أعطيت ماذا شيئا مما من الله به عليك من السنة و غيرها اصبر وتهم رأيك والإيام إن شاء الله مع الإيام تتجلى الأمور كما حصل في هذه الفتنة ولله الحمد هذا الأمر الأول.
    الأمر الثاني: أيضًا أن الإنسان لا يركن إلى أعماله لا يركن إلى أعماله مهما قدم لدعوة أو قدم لدين الله جل وعلا من تأليف أو تدريس أو أصبح من الحفاظ أو غير ذلك إياك أن تركن إلى العمل، عليك أن تسأل الله جل وعلا أن يمن عليك بالهداية والإستقامة والثبات على دينه حتى تلقاه، فهذا من فضل الله جلّ وعلا.
    النبي صلى الله عليه وسلم قال "اعلموا أنه لن يدخل الجنة أحد منكم عمله" قالو ولا أنت يارسول الله قال "ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمت منه وفضل".
    فيا إخوان لا ينبغي للإنسان أن يركن إلى عمله مهما قدم مهما عمل عليه أن يكثر الضراعة إلى الله جل وعلا والدعاء بالهداية الإستقامة، وهكذا أيضًا يستعيذ بالله من الزيغ ومن الضلال فالإنسان بحاجة إلى هذا العمل انظرو إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه كما في الصحيحين وقد قيل له في مرض موته استخلف لنا يا أمير المؤمنين استخلف لنا يا أمير المؤمنين فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذلك الرجل الذي أثنا عليه النبي صلى الله عليه وسلم وهو أحد المبشرين بالجنة وقال "لم تسلك فجًا إلا سلك الشيطان فجًا غير فجك" ماذا قال قال أتحمل أمركم حيًا وميتا أتحمل أمركم حيًا وميتا والله لوددت أن حظي منها كفاف لا عليّ ولا لي"، و هذا من تواضعه العظيم رضوان الله عليه.
    وهكذا في صحيح البخاري أنه قال لأبي موسى الأشعري رضي الله عنه أتحب أن يثبت عملك مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهجرتك وجهادك مع النبي صلى الله عليه وعلى وسلم وكل عمل تعمله بعد النبي صلى يذهب مع سيئاتك رأس برأس أن يثبت لك الهجرة والجهاد وغير ذلك وما عملته بعد النبي صلى الله عليه وعلى وسلم يذهب خيره مع شره رأسا برأس قال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه والله ما أحب ذلك لقد صلينا وصمناوجاهدنا وأسلم على أيدنا بشر كثير وإنا لنرجو ثواب ذلك قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لكن والله أرجو أن يثبت هجرة وجهاد وأعمالي مع رسول صلى الله عليه وعلى وسلم وكل عمل عملته بعد النبي صلى الله عليه وعلى وسلم يذهب رأسا برأس وهذا من تواضعه أيضا.
    وأيضًا عائشة رضي الله عنها لما دخل عليها عبد الله بن عباس في مرض موتها فقالت لا تأذنوا له، أوأخشى أن يثني علي قالوا لهاهذا ابن عباس ابن عمي النبي صلى الله عليه وسلم وجوه المسلمين فأذنت فدخل دون الحجاب فقال كيف تجدونكِ يأم المؤمنين قالت بخير إن اتقيت قال بل أنت بخير والله زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم يتزوج بكر غيرك ثم خرج فبكت عائشنة رضي الله عنها، وقالت دخل علي عبد الله بن عباس فأثنى علي فوالله لوددت أني كنت نسيا منسيا لوددت أني كنت نسيا منسيا.
    والأمر الثالث: أن الإنسان يكثر من العبادة والتضرع والدعاء إلى الله جل وعلا وإذ يسر الله عزّ وجل له شيئ من العبادات التي يحافظ عليها أو من المحفوظات من القرأن أو هكذا أيضًا من الأدعية وغير ذلك مما يجده الإنسان في نفسه فعليه أن يحمد الله وأن يستمر عليها ولا يركن إلى هذا العمل ويفرح به ثم بعد ذلك يغتر به ثم بعد ذلك يغتر به.
    فإخواني في الله الغرور والعجب هو بداية للكبر والكبر سبب لصرفك عن الخير وعن الحق قال الله جلّ وعلا في كتابه الكريم: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ﴾ [الأعراف : 146]
    وأسأل الله عزوجل وأن ينفعني وإياكم بما سمعنا والحمد لله رب العالمين وجزى الله الشيخ يحي خيرًا على إذنه لنا بذلك .

    قال الناصح الأمين أبو عبد الرحمن يحي بن علي الحجوري حفظه الله:
    جزاك الله خيراً نصيحة طيبة استفدناها.
    بارك الله فيك يا محمد قول أخانا محمد حفظه الله على من يتعالى على الناس وعلى المؤمنين: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ ﴾ [المائدة : 54]
    نعم بارك الله فيكم هذا هو المقصود.

    وتجد النصيحة بصوت الشيخ من هـنا في الإخزانة العلمية

    فرغها:
    فاروق بن أحمد الميلي
    وفقه الله

يعمل...
X