إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الدشُّ شرٌّ يا أخا الإيمانِ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الدشُّ شرٌّ يا أخا الإيمانِ

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الدشُّ شرٌّ يا أخا الإيمانِ ** ومصيبةٌ عظمى على الأوطانِ
    إن الدشوشَ على البيوت مصيبةٌ ** قسما برب الخلق والأكوانِ

    أو لا يُرى الشرُّ الفظيع بهذه الـ**ـقنوات أُمُّ الكفر والشيطان؟!
    أو لا يُرى تعليمُ سحرٍ قد بدا ** جهرا للبنان كذا إيران؟
    أو لا يُرى الإلحادُ يعلن دائما ** أو لا يُرى الكفرُ الصريح الجاني
    أو لم تضيعْ قومنا بسفاسف الـ**ـأقوال والأفعال والعصيان
    أو لم يضجَّ الشعب من تأجيجها ** للنار في الإسرار والإعلان
    أو لا يرى كل السفور بعرضها ** أو لا ترى القينات في الأدران


    كمْ من شبابٍ قد عرفنا ضَيَّعَتْ ** كم من بنات صَيَّرَتْ لِهوان

    بالله قل لي كيف يرضى مسلم ** لبنيه تحديق إلى النسوان
    قل لي بربك كيف يرضى عاقل ** لبناته ينظرن في الولدان


    وكذا أوجه ما كتبت لزوجة ** ترضى السفالَ لزوجها الولهان
    فيظل ينظر في الحسان منقِّلاً ** طرفًا بأجمل أروع الغزلان
    إني لأعجب يا "أخية" مالَكِ؟! ** أَكرِهْتِ بَعْلًا جاء بالولدان
    أَكَرِهْتِهِ وقَلَيْتِهِ وجَعَلْتِهِ ** يَتَبَدَّلَنَّ بِكِ أذى لبنان؟!


    وختام -يا صاح- النصيحة لفتة ** لك يا أخا القنوات والألحان
    فإذا رأيت البنت يوما ثيبا ** من ذئب سوء عاث في البستان
    إياك تشتمها وتلطم خدها ** إذ أنت من ألقاها في النيران


    وإذا أتى الإبن المطيع مصاحبا ** لبغية جرته للخسران
    فبأي وجهٍ تَلْقِيَنْهُ وأنت قد ** "خُنْتَ الرعِية" غابر الأزمان


    فعليك نلقي اللوم يا شاري البلا ** إذ جئتهم بالشر سهل دان

    وأطم من هذا جميعا زوجة ** خرجت بلا إذن ولا استئذان!
    تغدو وتسرح بـ"ـالشباب" وأنت في ** سكراتك العظمى مع الشيطان


    ماذا تجيب إلهنا يوم اللقا؟ ** ماذا تقول لربك الغضبان؟
    جاءت جهنم تَسْمَعَنَّ زَفِيْرَهَا ** (هَلْ مِنْ مَزِيْدٍ) من أولي العصيان؟
    (هَلْ مِنْ مَزِيْدٍ) ربنا أَشْوِيْهُمُ؟ ** (هَلْ مِنْ مَزِيْدٍ) يدخلوا نيراني؟

    ماذا؟ وكيف؟ وهل مفر وقتها؟ ** يا رب لم أقصد سوى الإحسان!
    يا رب أولادي كذاك وزوجتي ** يا رب هم صموا على آذاني!
    يا رب خذهم وانجني لا تخزني ** خذ معهم أهلي مع خلاني


    فإذا أتى الأولاد قالوا: ربنا ** قد غشنا قد غرنا بالدان
    وأضاع منا عزة الإسلام بالـ**ـأفلام والحلقات والألحان
    يا رب هذا غشنا فأذقه من ** أوزارنا واكبته في النيران

    ناداهم الرحمن جمعًا إنني ** ذَكَّرْتُ بالنصحاءِ والقرآن
    واليوم هذا ليس تنفع توبة ** من قد قضى الأعمارَ بالعصيان

    هذي نهاية من يجامل زوجة ** بالمنكرات وسخطة الرحمن
    وبرحمة الشيطان يرحم صبية ** ويجرهم نحو البلا الفتان


    هذي النهاية يا أخي مخزية ** لا تنتظرها طيلة الأزمان
    لا تستمر حتى الممات بحالة ** تخزيك يوم البعث بالنيران

    لا لا تقل ربي رحيم غافر ** متغافلا عن إسمه الديان(١)

    وهذا وإني لستُ أُحصِي شَرَّهُ ** كلا ولا عُشْر الأذى ببياني

    فالله أسأل أن يوفق أمة الـ**ـإسلام للتقوى مع الإيمان
    وكذا يمكنها ويعلي شأنها ** ويعيد رفعتها على البلدان


    كتبه بقلمه وسكبه بدمه متألما متحسرا
    أبو أحمد علي السيد "العدني"
    غفر الله له ولوالديه
    ١٥ / جماد الآخر / ١٤٣٤هـ
    عدن - مدينة الشعب


    (١) قال ابن منظور: ((والديان: الله عز وجل.. والديان: القهار، وقيل: الحاكم والقاضي، وهو فعال من دان الناس أي قهرهم على الطاعة. يقال: دنتهم فدانوا أي قهرتهم فأطاعوا))اهـ [لسان العرب]
يعمل...
X