الشبكة العلمية السلفية | الجامع لأقوال وفتاوى ورسائل العلماء في حكم الإحتفال بالمولد النبوي متجدد

الجامع لأقوال وفتاوى ورسائل العلماء في حكم الإحتفال بالمولد النبوي متجدد

الجامع لأقوال وفتاوى رسائل العلماء في حكم الإحتفال بالمولد النبوي

http://upload.d4arab.com/uploads/D4arab_13459312141.png

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا أله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران :102]

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء : 1]

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (*) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب : 70 ،71 ]

أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَخَيْرُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وعلى آله وسلم وَشَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ .


وبعد فهذا الجامع لأقوال وفتاوى العلماء في حكم الإحتفال بالمولد النبوي

من أجل الحذر والتحذير من هذه البدعة الشنيعة القبيحة المنتشرة بين الناس.

وأرجو من أخواني الفضلاء أن يشاركوا في هذا الموضوع

وهذا أوان الشروع في المقصود أسأل الله الإعانة والإخلاص والسداد والتوفيق لما يحبه ويرضاه إنه ولي ذلك والقادر عليه


سئل العلامة ابن باز رحمه الله في فتاوى نور على الدرب:السؤال التالي

س148: يقول السائل: ما حكم المولد النبوي؟ وما حكم الذي يحضره؟ وهل يعذب فاعله إذا مات وهو على هذه الصورة؟

الجواب : المولد لم يرد في الشرع ما يدل على الاحتفال به; لا مولد النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره، فالذي نعلم من الشرع المطهر وقرره المحققون من أهل العلم أن الاحتفالات بالموالد بدعة لا شك في ذلك؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم وهو أنصح الناس وأعلمهم بشرع الله، والمبلغ عن الله لم يحتفل بمولده صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه، لا خلفاؤه الراشدون، ولا غيرهم، فلو كان حقا وخيرا وسنة لبادروا إليه ولما تركه النبي صلى الله عليه وسلم ولعلمه أمته أو فعله بنفسه ولفعله أصحابه، وخلفاؤه رضي الله عنهم، فلما تركوا ذلك علمنا يقينا أنه ليس من الشرع، وهكذا القرون المفضلة لم تفعل ذلك، فاتضح بذلك أنه بدعة، وقد قال عليه الصلاة والسلام: « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » وقال عليه الصلاة والسلام: « من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد » في أحاديث أخرى تدل على ذلك.

وبهذا يعلم أن الاحتفالات بالمولد النبوي في ربيع الأول أو في غيره، وكذا الاحتفالات بالموالد الأخرى كالبدوي والحسين وغير ذلك; كلها من البدع المنكرة، التي يجب على أهل الإسلام تركها، وقد عوضهم الله بعيدين عظيمين: عيد الفطر وعيد الأضحى ففيهما الكفاية عن إحداث أعياد واحتفالات منكرة مبتدعة.

وليس حب النبي صلى الله عليه وسلم يكون بالموالد وإقامتها، وإنما حبه صلى الله عليه وسلم يقتضي اتباعه والتمسك بشريعته، والذب عنها، والدعوة إليها، والاستقامة عليها، هذا هو الحب الصادق
كما قال الله عز وجل: { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [آل عمران: 31] ،

فحب الله ورسوله ليس بالموالد ولا بالبدع.

ولكن حب الله ورسوله يكون بطاعة الله ورسوله وبالاستقامة على شريعة الله، وبالجهاد في سبيل الله، وبالدعوة إلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وتعظيمها والذب عنها، والإنكار على من خالفها، هكذا يكون حب الله سبحانه وحب الرسول صلى الله عليه وسلم ويكون بالتأسي به; بأقواله وأعماله، والسير على منهاجه عليه الصلاة والسلام، والدعوة إلى ذلك، هذا هو الحب الصادق الذي يدل عليه العمل الشرعي، والعمل الموافق لشرعه.

وأما كونه يعذب أو لا يعذب هذا شيء آخر، هذا إلى الله جل وعلا، فالبدع والمعاصي من أسباب العذاب، لكن قد يعذب الإنسان بسبب معصيته وقد يعفو الله عنه; إما لجهله، وإما لأنه قلد من فعل ذلك ظنا منه أنه مصيب، أو لأعمال صالحة قدمها صارت سببا لعفو الله أو لشفاعة الشفعاء من الأنبياء والمؤمنين أو الأفراط.

فالحاصل أن المعاصي والبدع من أسباب العذاب ، وصاحبها تحت مشيئة الله جل وعلا إذا لم تكن بدعته مكفرة، أما إذا كانت بدعته مكفرة من الشرك الأكبر فصاحبها مخلد في النار -والعياذ بالله-، لكن هذه البدعة إذا لم يكن فيها شرك أكبر وإنما هي صلوات مبتدعة، واحتفالات مبتدعة، ليس فيها شرك، فهذه تحت مشيئة الله كالمعاصي، لقول الله سبحانه في سورة النساء: {
إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ } [النساء : 48]

وأما الأشخاص الذين يجعلون لأنفسهم عيدا لميلادهم فعملهم منكر وبدعة كما تقدم، وهكذا إحداث أعياد لأمهاتهم أو لآبائهم أو مشايخهم كله بدعة يجب تركه والحذر منه.

وأما ما أحدثه الفاطميون المعروفون، فإن ذلك كان في مصر فعلم أنه بدعة، ووسيلة إلى الشرك والغلو في الأنبياء وفي الصالحين، فإنهم قد يعظمونهم بالغلو والمدائح التي فيها الشرك بالله، الشرك الأكبر، كوصفهم لهم بأنهم يعلمون الغيب، أو أنهم يدعون من دون الله، أو يستغاث بهم، وما أشبه ذلك، فيقعون في هذا الاحتفال في أنواع من الشرك وهم لا يشعرون، أو قد يشعرون.

فالواجب ترك ذلك، وليس الاحتفالات بالمولد دليلا على حب المحتفلين بالنبي صلى الله عليه وسلم وعلى اتباعهم له، وإنما الدليل والبرهان على ذلك هو اتباعهم لما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام، هذا هو الدليل على حب الله ورسوله الحب الصادق ، كما قال عز وجل: {
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ } [آل عمران: 31] .

فمن كان يحب الله ورسوله فعليه باتباع الحق، بأداء أوامر الله، وترك محارم الله، والوقوف عند حدود الله، والمسارعة إلى مراضي الله، والحذر من كل ما يغضب الله عز وجل، هذا هو الدليل، وهذا هو البرهان، وهذا هو ما كان عليه أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان.

أما الاحتفال بالموالد للنبي صلى الله عليه وسلم، أو للشيخ عبد القادر الجيلاني ، أو للبدوي ، أو لفلان وفلان، فكله بدعة وكله منكر يجب تركه؛ لأن الخير في اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم واتباع أصحابه والسلف الصالح، والشر في الابتداع والاختراع ومخالفة ما عليه السلف الصالح، هذا هو الذي يجب وهذا هو الذي نفتي به، وهذا هو الحق الذي عليه سلف الأمة ولا عبرة لمن خالف ذلك وتأول ذلك، فإنما هدم الدين في كثير من البلدان، والتبس أمره على الناس بسبب التأويل والتساهل، وإظهار البدع، وإماتة السنة، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، والله المستعان.اهـ


التعليقات

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

س11: ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي وبليلة الإسراء والمعراج بقصد الدعوة الإسلامية، وشعار الإسلام كما يرى في أندونيسيا؟

ج11: قد دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام بالقول والعمل والجهاد في سبيل الله، وهو أعرف بطريق الدعوة إليه ونشرها وإظهار شعائره، ولم يكن من هديه في الدعوة وإظهار شعائر الإسلام الاحتفال بمولده، ولا الاحتفال بالإسراء والمعراج، وهو الذي يعرف قدر ذلك ويقدره قدره، وسلك أصحابه رضي الله عنهم طريقه، واهتدوا بهديه في الدعوة إلى الإسلام ونشره، فلم يحتفلوا بذلك ولا بنظائره من الأحداث الكبار، ولا عرف الاحتفال بذلك عن أئمة الإسلام المعتبرين أهل السنة والجماعة رحمهم الله، وإنما عرف ذلك عن المبتدعة في الدين والغلاة فيه كالرافضة وسائر فرق الشيعة وغيرهم ممن قل علمه بالشرع المطهر، فالاحتفال بما ذكر بدعة منكرة؛ لمخالفته لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين وأئمة السلف الصالح في القرون الثلاثة المفضلة رضي الله عنهم، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » ، وقال: « من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد » ، وقال:

« إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة » .. الحديث.

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

اهـ من فتاوى اللجنة الدائمة (3 / 25)

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

س1: ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي، وهل النبي صلى الله عليه وسلم يحضر؟

ج1: احترام النبي صلى الله عليه وسلم وتكريمه إنما هو بالإيمان برسالته والعمل بما جاء به من عند الله، أما الاحتفال بمولده فبدعة محدثة، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » ، ولم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم يحضر بعد وفاته عند أحد من الناس، والأصل: عدم ذلك، فيجب البقاء معه حتى يقوم دليل على رفعه.

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز


اهـ فتاوى اللجنة الدائمة (3 / 28)

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

س2 هل يجوز المشاركة في الاحتفال بذكرى المعراج؟

ج2 لا يجوز الاحتفال بالمولد النبوي، ولا الاحتفال بالمعراج ولا المشاركة في ذلك؛ لأن ذلك من البدع المحدثة في الدين، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد »

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز


اهـ من فتاوى اللجنة الدائمة (3 / 44)

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

(350) وسئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح ابن عثيمين رحمه الله وجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء: عن حكم الاحتفال بالمولد النبوي؟

فأجاب قائلًا:

أولًا : ليلة مولد الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ليست معلومة على الوجه القطعي، بل إن بعض العصريين حقق أنها ليلة التاسع من ربيع الأول وليست ليلة الثاني عشر منه، وحينئذ فجعل الاحتفال ليلة الثاني عشر منه لا أصل له من الناحية التاريخية.

ثانيًا : من الناحية الشرعية فالاحتفال لا أصل له أيضًا لأنه لو كان من شرع الله لفعله النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أو بلغه لأمته، ولو فعله أو بلغه لوجب أن يكون محفوظًا لأن الله -تعالى- يقول: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ .

فلما لم يكن شيء من ذلك علم أنه ليس من دين الله، وإذا لم يكن من دين الله فإنه لا يجوز لنا أن نتعبد به لله -عز وجل- ونتقرب به إليه، فإذا كان الله تعالى - قد وضع للوصول إليه طريقًا معينًا وهو ما جاء به الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فكيف يسوغ لنا ونحن عباد أن نأتي بطريق من عند أنفسنا يوصلنا إلى الله؟ هذا من الجناية في حق الله -عز وجل- أن نشرع في دينه ما ليس منه، كما أنه يتضمن تكذيب قول الله -عز وجل-: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ﴾ .

فنقول :هذا الاحتفال إن كان من كمال الدين فلا بد أن يكون موجودًا قبل موت الرسول عليه الصلاة والسلام، وإن لم يكن من كمال الدين فإنه لا يمكن أن يكون من الدين لأن الله - تعالى - يقول: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ومن زعم أنه من كمال الدين وقد حدث بعد الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فإن قوله يتضمن تكذيب هذه الآية الكريمة، ولا ريب أن الذين يحتفلون بمولد الرسول عليه الصلاة والسلام، إنما يريدون بذلك تعظيم الرسول عليه الصلاة والسلام، وإظهار محبته وتنشيط الهمم على أن يوجد منهم عاطفة في ذلك الاحتفال للنبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وكل هذا من العبادات؛ محبة الرسول عليه الصلاة والسلام، عبادة بل لا يتم الإيمان حتى يكون الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أحب إلى الإنسان من نفسه وولده ووالده والناس أجمعين. وتعظيم الرسول عليه الصلاة والسلام من العبادة، كذلك إلهاب العواطف نحو النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من الدين أيضًا لما فيه من الميل إلى شريعته، إذًا فالاحتفال بمولد النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من أجل التقرب إلى الله وتعظيم رسوله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عبادة وإذا كان عبادة فإنه لا يجوز أبدًا أن يحدث في دين الله ما ليس منه، فالاحتفال بالمولد بدعة ومحرم، ثم إننا نسمع أنه يوجد في هذا الاحتفال من المنكرات العظيمة ما لا يقره شرع ولا حس ولا عقل فهم يتغنون بالقصائد التي فيها الغلو في الرسول عليه الصلاة والسلام، حتى جعلوه أكبر من الله -والعياذ بالله- ومن ذلك أيضًا أننا نسمع من سفاهة بعض المحتفلين أنه إذا تلا التالي قصة المولد ثم وصل إلى قوله " ولد المصطفى" قاموا جميعًا قيام رجل واحد يقولون: إن روح الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حضرت فنقوم إجلالًا لها وهذا سفه، ثم إنه ليس من الأدب أن يقوموا لأن الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كان يكره القيام له؛ فأصحابه وهم أشد الناس حبًّا له وأشد منا تعظيمًا للرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يقومون له لما يرون من كراهيته لذلك وهو حي فكيف بهذه الخيالات؟!

وهذه البدعة -أعني بدعة المولد- حصلت بعد مضي القرون الثلاثة المفضلة وحصل فيها ما يصحبها من هذه الأمور المنكرة التي تخل بأصل الدين فضلًا عما يحصل فيها من الاختلاط بين الرجال والنساء وغير ذلك من المنكرات. اهـ


اهـ من مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين - (2 / 297- 2 / 300)

بواسطة: علي بن إبراهيم جحاف

تاريخ النشر: 01-06-2018

[جمع المال للموالد] للإمام ابن باز رحمه الله[/URL]



[URL="http://alilmia.net/vb/showthread.php?t=16893"]{الاحتفالات بالموالد} للإمام ابن باز رحمه الله




{حكم الغلو في النبي صلى الله عليه وسلم} للإمام ابن باز رحمه الله



{الاحتفال بالمولد النبوي }الشيخ صالح الفوزان حفظه الله



[ بعض فتاوى العلماء في المولد النبوي]للشيخ إبن باز والعثيمين



[ رد علمي على بدعة المولد مع بيان من أسسها وأقوال العلماء عن هذه البدعة] للعلامة الحجوري



( حكم الإحتفال بالمولد النبوي ) للشيخ أبي أنس عبدالخالق الوصابي



(حكم الاحتفال بالمولد النبوي وغيره من المولد)للإمام إبن باز



سؤال وجواب عن بدعة المولد



حكم الاحتفال بذكرى المولد النبوي



حكم الأحتفال بالمولد النبوي بإيجاز !!



أقوال العلماء في بدعة الاحتفال بالمولد النبوي



مناظرة مع من يدعي جواز الإحتفال بالمولد النبوي

(للعلامة الشيخ الألباني رحمه الله)




[الإستدلال بحديث النبي( من سنّ في الإسلام سنّة حسنة ..الحديث )

على إقامة المولد]للشيخ ربيع حفظه الله




[الصارم المُنكي على من أجاز الاحتفال بمولد النبي]

كتبه: أبو محمد عبد الكريم الحسني




مطوية ( الدين النصيحة ) الحلقة الخامسة بعنوان

"إسعاف الحضري والبدوي بحكم الا حتفال بالمولد النبوي




السيف المسلول لبيان مفاسد الاحتفال بيوم مولد الرسول



الفتاوى والمقالات المهمة لبيان بدعة الاحتفال بيوم مولد رسول الأمة

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

وقال الشيخ العلامة محمد بن صالح ابن عثيمين رحمه الله في مجموع فتاوى ورسائل (7 / 367،364) :

الاحتفال بالمولد النبوي لا يجوز بل هو أمر مبتدع وذلك لأمرين:

أولاً: ليلة مولد الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليست معلومة على الوجه القطعي، بل إن بعض العصريين حقق أنها ليلة التاسع من ربيع الأول وليست ليلة الثاني عشر منه، وحينئذ فجعل الاحتفال ليلة الثاني عشر منه لا أصل له من الناحية التاريخية.

ثانياً: من الناحية الشرعية فالاحتفال لا أصل له أيضاً لأنه لو كان من شرع الله لفعله النبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو بلغه لأمته ولو فعله أو بلغه لوجب أن يكون محفوظاً لأن الله تعالى يقول: ﴿ إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظونفلما لم يكن شيء من ذلك علم أنه ليس من دين الله، وإذا لم يكن من دين الله فإنه لا يجوز لنا أن نتعبد به لله عز وجل ونتقرب به إليه، فإذا كان الله تعالى قد وضع للوصول إليه طريقاً معيناً وهو ما جاء به الرسول، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكيف يسوغ لنا ونحن عباد أن نأتي بطريق من عند أنفسنا يوصلنا إلى الله؟ هذا من الجناية في حق الله عز وجل أن نشرع في دينه ما ليس منه، كما أنه يتضمن تكذيب قول الله عز وجل : ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ﴾ . فنقول : هذا الاحتفال إن كان من كمال الدين فلا بد أن يكون موجودا قبل موت الرسول، عليه الصلاة والسلام، وإن لم يكن من كمال الدين فإنه لا يمكن أن يكون من الدين لأن الله تعالى يقول: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْومن زعم أنه من كمال الدين وقد حدث بعد الرسول،صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإن قوله يتضمن تكذيب هذه الآية الكريمة، ولا ريب أن الذين يحتفلون بمولد الرسول، عليه الصلاة والسلام إنما يريدون بذلك تعظيم الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وإظهار محبته وتنشيط الهمم على أن يوجد منهم عاطفة في ذلك الاحتفال للنبي، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكل هذا من العبادات، محبة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عبادة بل لا يتم الإيمان حتى يكون الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحب إلى الإنسان من نفسه وولده ووالده والناس أجمعين، وتعظيم الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من العبادة، كذلك إلهاب العواطف نحو النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الدين أيضا لما فيه من الميل إلى شريعته، إذًا فالاحتفال بمولد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أجل التقرب إلى الله وتعظيم رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عبادة وإذا كان عبادة فإنه لا يجوز أبدا أن يحدث في دين الله ما ليس منه، فالاحتفال بالمولد بدعة ومحرم، ثم إننا نسمع أنه يوجد في هذا الاحتفال من المنكرات العظيمة ما لا يقره شرع ولا حس ولا عقل فهم يتغنون بالقصائد التي فيها الغلو في الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى جعلوه أكبر من الله والعياذ بالله ومن ذلك أيضا أننا نسمع من سفاهة بعض المحتفلين أنه إذا تلا التالي قصة المولد ثم وصل إلى قوله : " ولد المصطفى " قاموا جميعا قيام رجل واحد يقولون : إن روح الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حضرت فنقوم إجلالا لها وهذا سفه، ثم إنه ليس من الأدب أن يقوموا لأن الرسول، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كان يكره القيام له فأصحابه وهم أشد الناس حبا له وأشد منا تعظيما للرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يقومون له لما يرون من كراهيته لذلك وهو حي فكيف بهذه الخيالات ؟ !

وهذه البدعة - أعني بدعة المولد - حصلت بعد مضي القرون الثلاثة المفضلة وحصل فيها ما يصحبها من هذه الأمور المنكرة التي تخل بأصل الدين فضلا عما يحصل فيها من الاختلاط بين الرجال والنساء وغير ذلك من المنكرات.

وهؤلاء الذين فعلوا هذه البدعة عند بعضهم حسن نية لكن أرجو منهم أن يتأنوا في الأمر، وأن يتأملوا فيه ، هل فعلوا ذلك عبادة لله فليأتوا ببرهانهم أن ذلك من باب التعبد لله، ولماذا لم يتعبد به الصحابة والتابعون وأئمة الإسلام بعدهم هل أتوا بذلك محبة للرسول عليه الصلاة والسلام، إذا كان كذلك فإن الحبيب يقتدي بحبيبه ولا يتجاوز خطاه. هل أتوا بذلك تعظيما للرسول عليه الصلاة والسلام وهو الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يريد ذلك لنفسه ونهى أمته عن الغلو فيه كما غلت النصارى بعيسى ابن مريم . هل قالوا ذلك تقليدا للنصارى حيث كانوا يحتفلون بمولد عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام، إذا كان كذلك فالأمر فادح لحديث « من تشبه بقوم فهو منهم » ، والذي يظهر لي والله أعلم أن ذلك من باب مراغمة النصارى لأن النصارى يحدثون احتفالا بمولد عيسى بن مريم، وقالوا : إذًا نحن نضادهم ونوجد احتفالا لنبينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويدل على هذا أنهم جعلوا الاحتفال بالمولد وحقيقة الأمر أن النعمة لم تتم إلا برسالته ﴿ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا ﴾ ، [ سورة آل عمران، الآية: 164] وموضع المنة ( بعث ) وهذا يقرب أن الذي ابتدع هذه البدعة أراد مضادة النصارى، ومشاركتهم في إحداث المولد بعيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام، وعلى كل حال فإنني أبين ذلك حتى لا تغتر بتلك البدعة لأن الحق ما قام الدليل عليه، وليس الحق فيما عمله الناس، الذين كانوا بعد القرون الثلاثة؛ لأننا نقول : إن الإجماع قد دل على أن هذا ليس من العبادة في شيء إجماع من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين لأن هذه البدعة حدثت في القرن الرابع من الهجرة وانتشرت ومع الأسف أنها لم تُبين للناس على حقيقتها، وإلا فإني أعتقد والعلم عند الله أنها لو بينت على حقيقتها ما كان الناس يتعبون في أمر لا يعود عليهم إلا بالضرر، أبدا الإنسان المؤمن عاقل وحازم وفطن، كل شيء يعود عليه بالضرر لا يمكن أن يفعله أبدا مهما كان، ولذلك أسأل الله تعالى لإخواني هؤلاء أن يوفقني وإياهم للصواب، حتى يتبعوا الرسول عليه الصلاة والسلام بالعقيدة والقول والعمل. هـ

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

جزاك الله خيراً أخانا علي بن إبرهيم جحاف على المرور والمشاركة

بواسطة: علي بن إبراهيم جحاف

تاريخ النشر: 01-06-2018

Disse محمد بن إسماعيل أبو عبد الله;75395:

جزاك الله خيراً أخانا علي بن إبرهيم جحاف على المرور والمشاركة





وأنت جزاك الله خيرك وبارك فيك.

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

وقال الشيخ العلامة الوالد صالح الفوزان حفظه الله في مجموع الفتاوى (2 / 689،692)

الاحتفال بالمولد النبوي

سؤال: بالنسبة للمولد النبوي عندما يأتي يوم الثاني عشر من ربيع الأول، تحتفل جميع القرية بهذا المولد، هل يوجد احتفال بهذا المولد في الشرع، أو لا يوجد؟ أفيدونا جزاكم الله كل خير.

الجواب: العبادات توقيفية، بمعنى أنه لا يقدم المسلم على فعل شيء منها إلا بدليل من الشارع، وإلا كان هذا من البدع، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: سنن الترمذي الْعِلْمِ (2676) ، سنن أبي داود السُّنَّةِ (4607) ، سنن ابن ماجه الْمُقَدِّمَةِ (42) ، مسند أحمد (4/126) ، سنن الدارمي الْمُقَدِّمَةُ (95). من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .

وقال صلى الله عليه وسلم: صحيح مسلم الْجُمُعَةِ (867) ، سنن النسائي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ (1578) ، سنن ابن ماجه الْمُقَدِّمَةِ (45) ، مسند أحمد (3/311) ، سنن الدارمي الْمُقَدِّمَةُ (206).
إن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة ، فالاحتفال بالمولد النبوي إذا بحثنا عن دليل له من كتاب الله، أو سنة رسوله، أو من هدي صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين، أو حتى من عمل القرون المفضلة، الثلاثة أو الأربعة بعد النبي صلى الله عليه وسلم، يدل على إقامة المولد فلن نجد، فما دام أنه كذلك، ليس عليه دليل من الكتاب ولا من السنة ولا من عمل الخلفاء الراشدين، ولا من عمل الصحابة، ولا من عمل القرون المفضلة، فلا شك أنه بدعة محدثة، وكل بدعة ضلالة. أيضًا إقامة المولد، أو إقامة الاحتفال بالمولد النبوي صلى الله عليه وسلم هذا ممنوع من ناحية أخرى، لأنه تشبه بالنصارى الذين يحتفلون بمولد المسيح عليه السلام، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: صحيح البخاري الْفَرَائِضِ (6442) ، مسند أحمد (1/56) ، سنن الدارمي الرقاق (2784). لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله ، والاحتفال بالمولد مدعاة للإطراء والغلو في حق النبي صلى الله عليه وسلم كما هو حاصل، فإن هذه الموالد الغالب أنها تشتمل على الشرك وعلى الغلو في حق النبي صلى الله عليه وسلم، وإنشاد الأشعار الشركية التي فيها الاستغاثة بالرسول ودعاء الرسول كقصيدة البردة وغيرها التي فيها من الشرك الأكبر الشيء الكثير والعياذ بالله، مثل قوله:

يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به:::سواك عند حلول الحادث العمم

ومثل قولهم:

فإن من جودك الدنيا وضرتها ::ومن علومك علم اللوح والقلم

فجعل النبي صلى الله عليه وسلم هو الملاذ، وهو المعاذ في الشدائد، والدنيا والآخرة من جوده صلى الله عليه وسلم، وجعل علم اللوح المحفوظ والقلم الذي كتب الله به المقادير، بعض علم النبي صلى الله عليه وسلم، وما أشد هذا الغلو، وهذا الإفراط والعياذ بالله، فالدنيا والآخرة ملك لله سبحانه وتعالى، والعياذ بالله سبحانه وتعالى، لا يعاذ بمخلوق، وإنما يعاذ بالله سبحانه وتعالى، لا سيما عند الشدائد والكربات. الاحتفال بالمولد النبوي من البدع المحدثات المنكرات التي جاءت بعد انقضاء القرون المفضلة، وفيه تشبه بأهل الكتاب، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: سنن أبي داود اللِّبَاسِ (4031) ، مسند أحمد (2/50).
من تشبه بقوم فهو منهم ، فالنصارى هم الذين يحتفلون بمولد المسيح وهذا من قديم، فلماذا لم يقم الصحابة احتفالًا بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم .

والنصارى في وقتهم يقيمون مولد المسيح؟ لماذا لم يقم المسلمون احتفالًا بمولد الرسول، كما يقيم النصارى احتفالًا بمولد المسيح، إلا لمنع التشبه بهم؟ فهذا دليل على أن هذا الاحتفال بالمولد من البدع المنكرة المحدثة، مع ما يشتمل عليه كما ذكرنا من الشرك الأكبر أو الشرك الأصغر، وصرف الأموال بمعصية الله سبحانه وتعالى، وضياع الوقت وغير ذلك. فالواجب على المسلمين أن يتنبهوا لذلك وأن يكتفوا بما شرعه الله سبحانه وتعالى ففيه الخير والبركة، وفيه السعادة في الدنيا والآخرة، والله ولي التوفيق.


بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

وقال الشيخ العلامة عبد الله بن محمد بن حميد، رحمه الله: كما في

الدرر السنية في الأجوبة النجدية (16 / 104،/ 113)


المولد النبوي الشريف

اعتاد كثير من الناس، في مثل هذا الشهر، شهر ربيع الأول من كل سنة، إقامة الحفلات الرائعة، لذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم، وذلك ليلة الثانية عشر منه، قائلين: إنه عبارة عن إظهار الشكر لله عز وجل على وجود خاتم النبيين وأفضل المرسلين، بإظهار السرور بمثل اليوم الذي ولد فيه صلى الله عليه وسلم، وبما يكون فيه من الصدقات والأذكار.

فنقول: لا شك أنه سيد الخلق وأعظمهم، وأفضل من طلعت عليه الشمس; ولكن لماذا لم يقم بهذا الشكر أحد من الصحابة، والتابعين؟ ولا الأئمة المجتهدين، ولا أهل القرون الثلاثة الذين شهد لهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالخير؟ مع أنهم أعظم محبة له منا، وهم على الخير أحرص، وعلى اتباعه أشد.


بل كمال محبته وتعظيمه، في متابعته وطاعته، واتباع أمره، واجتناب نهيه، وإحياء سنته ظاهرا وباطنا، ونشر ما بعث به، والجهاد على ذلك، بالقلب واليد واللسان؛ فإن هذه هي طريقة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان، لا في إقامة تلك الحفلات المبتدعة، التي هي من سنن النصارى. فإنه إذا جاء الشتاء في أثناء كانون الأول، لأربع وعشرين خلت منه، بزعمهم أنه ميلاد عيسى، عليه الصلاة والسلام، أضاؤوا في ذلك الكهرباء، وصنعوا الطعام، وصار يوم سرور وفرح عندهم. وليس في الإسلام أصل لهذا؛ بل الإسلام ينهى عن مشابهتهم، ويأمر بمخالفتهم.

فقد قيل: إن أول من احتفل بالمولد النبوي، هو: كوكبوري أبو سعيد بن أبي الحسن علي بن يكتكين التركماني، صاحب "إرْبَلْ"، أحدث ذلك في أواخر القرن السادس، أو أوائل القرن السابع؛ فإنه يقيم ذلك الاحتفال ليلة التاسعة، على ما اختاره المحدثون من ولادته صلى الله عليه وسلم تلك الليلة، وتارة ليلة الثانية عشر، على ما قاله الجمهور.

فهل كان التركماني ومن تبعه أعلم وأهدى سبيلا من خيار هذه الأمة وفضلائها من الصحابة ومن بعدهم؟ في حين أنه لو قيل: إن يوم البعث أولى بهذا الشكر من يوم الولادة، لكان أحرى، لأن النعمة، والرحمة، والخير والبركة، إنما حصلت برسالته، بنص قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [سورة الأنبياء آية: 107].

ومعلوم أن كل بدعة يتعبد بها أصحابها، أو تجعل من شعائر الدين، فهي محرمة، ممنوعة، لأن الله عز وجل أكمل الدين، وأجمعت الأمة على أن الصدر الأول أكمل الناس إيمانا وإسلاما.

فالمقيمون لتلك الحفلات، وإن قصدوا بها تعظيمه صلى الله عليه وسلم فهم مخالفون لهديه، مخطئون في ذلك؛ إذ ليس من تعظيمه أن يبتدع في دينه بزيادة أو نقص أو تغيير، أو تبديل؛ وحسن النية، وصحة القصد لا يبيحان الابتداع في الدين. فإن جلّ ما أحدثه من كان قبلنا من التغيير في دينهم، عن حسن نية وقصد؛ وما زالوا يزيدون وينقصون بقصد التعظيم وحسن النية، حتى صارت أديانهم خلاف ما جاءتهم به رسلهم.

ليس هذا ما يقوله ابن تيمية رحمه الله

قرأت في صحيفة الندوة بتأريخ 16/4/1382?، كلمة بعنوان: "هذا ما يقوله ابن تيمية"
حول الاحتفال بذكرى المولد النبوي، باسم الشيخ: محمد المصطفى الشنقيطي، ومقاله يتضمن أنه اطلع على جواب فضيلة الشيخ: يحيى عثمان المكي، وعلى جوابنا، حول إحداث بدعة ذكرى المولد النبوي. أما نحن، فهذا ما نعتقده، وندين الله به، مستدلين بما ستراه إن شاء الله، وكما هو معنى كلام شيخ الإسلام ابن تيمية، وأما الشيخ يحيى، فكلامه لا شك أنه عين الصواب، وهو عين كلام شيخ الإسلام ابن تيمية، لمن يعقل ويفهم كلام المحققين.

وأما دعواكم بأنه بتر كلام الشيخ فهذا غير صحيح، بل ساق منه ما هو المقصود، وما يدل على الموضوع؛ وكلام الشيخ صريح بكون ذكرى المولد بدعة، لا يجوز بما نقله الشيخ يحيى، وبما نقلتم أنتم أيضا.

فإنكم نقلتم عنه، إلى أن قلتم: قال رحمه الله: فتعظيم المولد، واتخاذه موسما، قد يفعله بعض الناس، ويكون له فيه أجر عظيم، لحسن قصده، وتعظيمه لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما قدمته لك: أنه يحسن من بعض الناس، ما يستقبح من المؤمن المسدد.

فهذا كلام الشيخ رحمه الله، الذي تزعم أن الشيخ يحيى بتره; والواقع أن هذا هو معنى كلام الشيخ السابق، وهو يؤيد ما نقله الشيخ يحيى.

وبيان ذلك: أن الشيخ ابن تيمية قال فيما نقله عنه يحيى: والله يثيبهم على هذه المحبة والاجتهاد، لا على البدع من اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيدا.


فتأمل كلام الشيخ تجده قد فرق بين المحبة والاجتهاد، وبين إحداث البدعة، فرجا لهم المثوبة على المحبة والاجتهاد، وأثبت عليهم حكم الابتداع، بفعل ما لم يشرع.

فالمحبة للرسول مشروعة، بل واجبة، بل يجب تقديم محبته صلى الله عليه وسلم على النفس؛ وهذا أيضا هو: معنى ما نقلتم;
فإن الشيخ رحمه الله يقول: قد يفعله - أي المولد - بعض الناس، ويكون له فيه أجر عظيم، لحسن قصده، وتعظيمه للرسول صلى الله عليه وسلم كما قدمته لك: أنه يحسن من بعض الناس، ما يستقبح من المؤمن المسدد. فكلام الشيخ رحمه الله، صريح بأن هذا الفعل: يستقبح من المؤمن المسدد، فهل يستقبح ما هو مشروع؟!، وهل نختار فعل المؤمن المسدد، أو نختار فعل بعض الناس الذي حسن قصده، ولكنه أخطأ الطريق بفعله؟!.

وأما ما نقله شيخ الإسلام عن الإمام أحمد، أنه قال في حق الأمير الذي أنفق على تحلية المصحف ألف دينار: هذا خير ما أنفق فيه الذهب، أو كما قال، مع أن مذهبه: إن زخرفة المصاحف مكروهة، ا?.

فنقول: لا شك أن تحلية المصحف بألف دينار، خير من إنفاقها على البغايا، والخمور، والمعازف، ونحو ذلك، وإنه لمن الإنصاف، لو أكمل الشيخ المصطفى الشنقيطي، كلام شيخ الإسلام على هذه العبارة ولم يبترها. وهو قوله: وقد تأول بعض الأصحاب انه أنفقها في تجويد الورق، والخط، وليس مقصود أحمد هذا، وإنما قصده: أن هذا العمل فيه مصلحة، وفيه أيضا مفسدة كره لأجلها.

فهؤلاء إن لم يفعلوا هذا، وإلا اعتاضوا بها الفساد، الذي لا صلاح فيه، مثل أن ينفقها في كتاب من كتب الفجور، ككتب الأسمار والأشعار، أو حكمة فارس والروم. هذا كلام ابن تيمية يبين أن تحلية المصحف بألف دينار، خير من إنفاقها في كتب الفجور، ونحوها.

ونحن نقول: إن ذكرى المولد النبوي مع اعتقادنا أنه بدعة، خير من تعطيل حكم الشريعة، وإباحة الزنى، والخمور، فمن فعل هذه الأشياء، فبدعة ذكرى المولد أسهل منها - وهي محرمة - إلا أنها خير من سواها، مما هو أشد تحريما منها؛ حنانيك إن بعض الشر أهون من بعض.

وأما قولكم: إن الاستدلال بكلام الشيخ ابن تيمية مقلوب، وأنه صريح في جواز عمل المولد، فهذا افتراء على شيخ الإسلام، وإلزام له بما لم يقل، ولا يتحمله كلامه البتة، ولم يفهمه أحد من المسلمين عنه. صلى الله عليه وسلم وقال: "اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد" مرتين.

فتبرأ من صنيع خالد، ولم يتبرأ من خالد نفسه، لحسن قصده ونيته; فاتضح: أن المقلوب في الحقيقة هو: استدلالكم، وإذا خفي كلام الشيخ عليكم فهو لا يخفى على القراء.

وأما نقلكم عن شيخ الإسلام: أن مرتكب البدعة لا ينهى عنها، إذاً كان نهيه يحمله إلى ما هو شر منها، فهذا حق، ولكنك أردت قياسه على مسألتنا، وهو قياس مع الفارق، وليس له في بحثنا صلة.


هل إذا منعنا بدعة المولد سيحدث ما هو أعظم منكرا منها؟!.

ما هو الذي سيحدث بمنعها؟! هل سيحدث سفك دماء؟! أو شركيات؟! أو بدع أشد منها؟! لا - ولله الحمد -.

وهل إحداث المولد في ليلة أو ليلتين من السنة يمنع الناس من استعمال أغاني أم كلثوم - على حسب زعمكم - ماذا تفعل تلك الليلة في جانب ليالي السنة كلها؟!

ولا شك أن سماع سيرة الرسولصلى الله عليه وسلم خير من استماع غيرها من الأشياء المباحة، فضلا عن الأشياء المنكرة، ولكن تخصيصها بليلة واحدة معينة من ليالي السنة، واتخاذها عيدا يتكرر، كالأعياد التي شرعها لنا الإسلام، لا شك أنه بدعة؛ بل ينبغي أن تكون سيرته صلى الله عليه وسلم في أغلب أيام السنة تقرأ، من غير تخصيص لوقت معين. ومما يدل على أنه بدعة، ما يأتي:
أولا: أنه لم يرد في كتاب ولا سنة، والعبادات مبناها على الأمر.

ثانيا: قد ورد النهي عنها بقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد" .

ثالثا: لم يفعله أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان، ولا علي، ولا غيرهم من الصحابة والتابعين، ولا من بعدهم من أئمة المسلمين. رابعا: هذا فيه المشابهة للنصارى بأعيادهم، وقد نهينا عن التشبه بهم في عدة أحاديث، كما لا يخفى على من عرف شيئا من الشريعة الإسلامية.

ومن المستغرب أنكم قلتم في مقالكم السابق، تأريخ 7/4/1382? في صحيفة الندوة: إن بدعة المولد تلقتة الأمة الإسلامية بالقبول، فكأنكم جعلتم فعل الناس دليلا على الجواز، وهل هذا حجة؟ والسنة تردّه؟! وهل ما يفعله العوام أو المنحرفون يحتج به على الشريعة؟! هل أجمع علماء الإسلام المحققون على جوازه؟ مع أن الأمة التي تشير إليها، قد أجمعت على وضع القانون بدلا من الشريعة، فهل يكون دليلا على جواز إباحة الخمور، والزنى عند التراضي، والبناء على القبور، والصلاة عندها؟! هل يكون فعلهم دليلا على جواز هذه الأشياء؟!


وأما قولكم: إننا اذا لم نفعل ذلك - أي إحداث المولد - نكون موضعا للوقوع في أعراضنا، و اتهامنا بعدم محبته صلى الله عليه وسلم.

فنقول: كيف نتهم بذلك، ونحن نعتقد أن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ركن من أركان الصلاة، وأن من صلى ولم يصل على النبي فصلاته غير صحيحة، فريضة كانت أو نافلة؛ وهذا مذهبنا معشر الحنابلة دون غيرنا.

وأيضا: وقوع مثل هذا لا يكون مسوغا لنا على ترك الحق وعدم التمسك به، فإن صاحب الحق قد يلقب بألقاب شنيعة تنفر عنه؛ فالمشركون قالوا في حقه صلى الله عليه وسلم إنه قطع أرحامنا، وسفه أحلامنا، وإنه كاهن، ومجنون، وساحر، إلى غير ذلك من الألقاب، ولم يزده ذلك إلا تمسكا بالحق، وكذلك أتباعه من الأئمة وغيرهم من المحققين، كشيخ الإسلام ابن تيمية، وشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب.

وأيضا: هناك ألقاب في هذا الزمن لكل متمسك بدينه، فتراه يرمى بأنه رجعي، وأنه متزمت، وضيق العطن، إلى أمثال هذه الكلمات، فهل ندع أوامر الشريعة للسلامة من هذه الألقاب؟!

ثم إنكم أيضا قلتم عن شيخ الإسلام، إنه ابتدع مؤلفات كثيرة في حماية جانب الرسول صلى الله عليه وسلم، وهذا في الحقيقة اتهام للشيخ خاطئ، وجهل وقصور متناه منكم. فشيخ الإسلام لم يبتدع، وإنما ينقل الآيات، والأحاديث، وكلام العلماء ويوضحها، ويبين المراد منها، وينفي عنها تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين. وهو من أحرص الناس على الاتباع وترك الابتداع، وكذا تلميذه العلامة ابن القيم على طريقته رحمه الله.

والواقع أن بحث هذا الموضوع يستدعي كلاما أبسط من هذا، ولكن هذه إشارة; وسنكتب - إن شاء الله - كلاما أوسع، وأجمع للأدلة من هذا; وصلى الله على خير خلقه محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان. اهـ


بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

وقال العلامة ابن باز رحمه: في مجموع فتاوى (6 / 317 ، 320)

حكم الاحتفال بالمولد النبوي وغيره من الموالد


الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه . في يوم الخميس الموافق 18 \ 3 \ 78 هـ اطلعت على مقال محمد أمين يحيى نشرته صحيفة الأضواء في عددها الصادر يوم الثلاثاء الموافق 16 \ 3 \ 1378 هـ ، ذكر فيه الكاتب المذكور أن المسلمين في كافة أقطار الأرض يحتفلون بيوم المولد النبوي على صاحبه أفضل الصلاة وأكمل التسليم بشتى لا ريب أن الله سبحانه بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق ، وهما العلم النافع والعمل الصالح ، ولم يقبضه إليه حتى أكمل له ولأمته الدين ، وأتم عليهم النعمة كما قال سبحانه وتعالى : ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾ فأبان سبحانه بهذه الآية الكريمة أن الدين قد كمل والنعمة قد أتمت ، فمن رام أن يحدث حدثا يزعم أنه مشروع وأنه ينبغي للناس أن يهتموا به ويعملوا به فلازم قوله إن الدين ليس بكامل بل هو محتاج إلى مزيد وتكميل ، ولا شك أن ذلك باطل ، بل من أعظم الفرية على الله سبحانه والمصادمة لهذه الآية الكريمة .

ولو كان الاحتفال بيوم المولد النبوي مشروعا لبينه الرسول صلى الله عليه وسلم لأمته ؛ لأنه أنصح الناس ، وليس بعده نبي يبين ما سكت عنه من حقه ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين ، وقد أبان للناس ما يجب له من الحق كمحبته واتباع شريعته ، والصلاة والسلام عليه وغير ذلك من حقوقه الموضحة في الكتاب والسنة ، ولم يذكر لأمته أن الاحتفال بيوم مولده أمر مشروع حتى يعملوا بذلك ، ولم يفعله صلى الله عليه وسلم طيلة حياته ، ثم الصحابة رضي الله عنهم أحب الناس له وأعلمهم بحقوقه لم يحتفلوا بهذا اليوم ، لا الخلفاء الراشدون ولا غيرهم ، ثم التابعون لهم بإحسان في القرون الثلاثة المفضلة لم يحتفلوا بهذا اليوم . أفتظن أن هؤلاء كلهم جهلوا حقه أو قصروا فيه حتى جاء المتأخرون فأبانوا هذا النقص وكملوا هذا الحق ؟ لا والله ، ولن يقول هذا عاقل يعرف حال الصحابة وأتباعهم بإحسان . وإذا علمت أيها القاريء الكريم أن الاحتفال بيوم المولد النبوي لم يكن موجودا في عهده صلى الله عليه وسلم ولا في عهد أصحابه الكرام ، ولا في عهد أتباعهم في الصدر الأول ، ولا كان معروفا عندهم - علمت أنه بدعة محدثة في الدين ، لا يجوز فعلها ولا إقرارها ولا الدعوة إليها ، بل يجب إنكارها والتحذير منها عملا بقوله صلى الله عليه وسلم في خطبته يوم الجمعة : « خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة » وقوله صلى الله عليه وسلم : « عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة » وقوله عليه الصلاة والسلام : « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » وفي لفظ : « من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد »

والأحاديث في هذا المعنى كثيرة .

ومعلوم عند كل من له أدنى مسكة من علم وبصيرة أن تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم لا يكون بالبدع كالاحتفال بيوم المولد ، وإنما يكون بمحبته واتباع شريعته وتعظيمها والدعوة إليها ومحاربة ما خالفها من البدع والأهواء ، كما قال تعالى : ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ﴾ وقال سبحانه : ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا

وفي الحديث الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:« كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قيل:يا رسول الله:ومن يأبى ؟ قال : من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى »خرجه البخاري في صحيحه .

وتعظيمه صلى الله عليه وسلم لا ينبغي أن يكون في وقت دون آخر ، ولا في السنة مرة واحدة ، بل هذا العمل نوع من الهجران ، وإنما الواجب ، وببيان ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الأعمال الصالحة والأخلاق الزاكية والنصح لله ولعباده ، وبالإكثار من الصلاة والسلام عليه وترغيب الناس في ذلك وتحريضهم عليه ، فهذا هو التعظيم الذي شرعه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم للأمة ووعدهم الله عليه الخير الكثير والأجر الجزيل والعزة في الدنيا والسعادة الأبدية في الآخرة .

وليس ما ذكرته هنا خاصا بمولد النبي صلى الله عليه وسلم ، بل الحكم عام في سائر الموالد التي أحدثها الناس ، وقد قامت الأدلة على أن الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم بدعة منكرة ، ولا يجوز إقرارها فغيره من الناس أولى بأن يكون الاحتفال بمولده بدعة ، فالواجب على العلماء وولاة أمر المسلمين في سائر الأقطار الإسلامية أن يوضحوا للناس هذه البدعة وغيرها من البدع ، وأن ينكروها على من فعلها ، وأن يمنعوا من إقامتها نصحا لله ولعباده ، وأن يبينوا لمن تحت أيديهم من المسلمين أن تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم وغيره من الأنبياء والصالحين إنما يكون باتباع سبيلهم ، والسير على منهاجهم الصالح ، ودعوة الناس إلى ما شرعه الله ورسوله ، وتحذيرهم مما خالف ذلك ، وقد نص العلماء المعروفون بالتحقيق والتعظيم للسنة على إنكار هذه الموالد والتحذير منها ، وصرحوا بأنها بدع منكرة لا أصل لها في الشرع المطهر ولا يجوز إقرارها .

فالواجب على من نصح نفسه أن يتقي الله سبحانه في كل أموره ، وأن يحاسب نفسه فيما يأتي ويذر ، وأن يقف عند حدود الله التي حدها لعباده ، وأن لا يحدث في دينه ما لم يأذن به الله . فقد أكمل الله الدين وأتم النعمة ، وتوفي الرسول صلى الله عليه وسلم وقد ترك أمته على المحجة البيضاء التي لا يزيغ عنها إلا هالك .

والله المسئول أن يهدينا وسائر المسلمين صراطه المستقيم ، وأن يعصمنا وإياهم من البدع والأهواء ، وأن يمن على الجميع بالتمسك بالسنة وتعظيمها والعمل بها والدعوة إليها والتحذير مما خالفها ، وأن يوفق ولاة أمر المسلمين وعلماءهم لأداء ما يجب عليهم من نصر الحق وإزالة أسباب الشر وإنكار البدع والقضاء عليها ، إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .اهـ


بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

سئل الشيخ الوالد العلامة عبد المحسن العباد حفظه الله ورعاه كما في شرح سنن أبي داود ـ (6 / 345)

هل يجوز أكل طعام أهل البدعة علماً بأنهم يصنعون هذا الطعام لهذه البدعة، كصنع الطعام للمولد النبوي؟

الجواب: الواجب تنبيههم على أن يبتعدوا عن البدع، ويتركوا الأمور المحرمة، وعلى الإنسان أن لا يأكل من الطعام الذي صنع لأمور مبتدعة ولأمور محرمة.

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

فتوى رقم 6524

س : هل يجوز حضور الاحتفالات البدعية كالاحتفال بليلة المولد النبوي ، وليلة المعراج ، وليلة النصف من شعبان لمن يعتقد عدم مشروعيتها لبيان الحق في ذلك ؟


الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه ، وبعد :

جـ : أولا : الاحتفال بهذه الليالي لا يجوز بل هو من البدع المنكرة .

ثانيا : غشيان هذه الاحتفالات وحضورها لإنكارها وبيان الحق فيها وأنها بدعة لا يجوز فعلها مشروع ولا سيما في حق من يقوى على البيان ويغلب على ظنه سلامته من الفتن .


أما حضورها للفرجة والتسلية والاستطلاع فلا يجوز لما فيه من مشاركة أهلها في منكرهم وتكثير سوادهم وترويج بدعهم .

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . اهـ


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

اهـ مجلة البحوث الإسلامية - (37 / 147)


بواسطة: أبو سُليم عبد الله بن علي الحجري

تاريخ النشر: 01-06-2018

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

Disse أبو سُليم عبد الله بن علي الحجري;75560:

جزاك الله خيراً أخانا الفاضل أبا عبد الله

وبارك فيكم ونفع بكم




[الواجب تجاه المتصوفة الغلاة] للعلامة الناصح الأمين حفظه الله



(بدعة المولد لدى ضريح الشيبة) للعلامة الوالد يحيى بن علي الحجوري حفظه الله





جزاك الله خيراً أخي الفاضل على المرور والمشاركة

ونفع بك


بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

وإليكم بارك الله فيكم

حكم الاحتفال بذكرى المولد النبوي



للشيخ العلامة

صالح بن فوزان الفوزان

عضو هيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة للإفتاء

- حفظه الله ونفعنا بعلمه -
.


بواسطة: علي بن إبراهيم جحاف

تاريخ النشر: 01-06-2018

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

Disse علي بن إبراهيم جحاف;75578:

لاحظ سبق نشرها.



جزاك الله خيراً.




أنت جزاك الله خيراً أخي علي بن إبرهيم على هذا التنبيه

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

من الفتوى رقم 7360

س : هل قراءة المولد النبوي الشريف حلال أم حرام ؟


الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه ، وبعد :

جـ : إقامة المولد للنبي - صلى الله عليه وسلم - أو لغيره من البدع المحدثة ، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد .

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز


اهـ من مجلة البحوث الإسلامية (37 / 148)

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018



وقال الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله: في كتاب التوحيد

الاحتفال بمناسبة المولد النبوي في ربيع الأول:

وهو تشبه بالنصارى في عمل ما يسمى بالاحتفال بمولد المسيح ، فيحتفل جهلة المسلمين أو العلماء المضلين في ربيع الأول من كل سنة بمناسبة مولد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم . فمنهم من يقيم هذا الاحتفال في المساجد ، ومنهم من يقيمه في البيوت أو الأمكنة المعدة لذلك . ويحضر جموع كثيرة من دهماء الناس وعوامهم - يعملون ذلك تشبها بالنصارى في ابتداعهم الاحتفال بمولد المسيح عليه السلام - والغالب أن هذا الاحتفال علاوة على كونه بدعة وتشبها بالنصارى لا يخلو من وجود الشركيات والمنكرات كإنشاد القصائد التي فيها الغلو في حق الرسول صلى الله عليه وسلم إلى درجة دعائه من دون اللّه والاستغاثة به ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الغلو في مدحه فقال : « لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ، إنما أنا عبد فقولوا : عبد اللّه ورسوله »

الإطراء معناه : الغلو في المدح . وربما يعتقدون أن الرسول صلى الله عليه وسلم يحضر احتفالاتهم ،

ومن المنكرات التي تصاحب هذه الاحتفالات الأناشيد الجماعية المنغمة وضرب الطبول . وغير ذلك من عمل الأذكار الصوفية المبتدعة ، وقد يكون فيها اختلاط بين الرجال والنساء مما يسبب الفتنة ويجر إلى الوقوع في الفواحش ، وحتى لو خلا هذا الاحتفال من هذه المحاذير واقتصر على الاجتماع وتناول الطعام وإظهار الفرح . كما يقولون - فإنه بدعة محدثة « وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة » وأيضا هو وسيلة إلى أن يتطور ويحصل فيه ما يحصل في الاحتفالات الأخرى من المنكرات .

وقلنا : إنه بدعة لأنه لا أصل له في الكتاب والسنة وعمل السلف الصالح والقرون المفضلة ، وإنما حدث متأخرا بعد القرن الرابع الهجري . أحدثه الفاطميون الشيعة ،

قال الإمام أبو حفص تاج الدين الفاكهاني رحمه اللّه : أما بعد : فقد تكرر سؤال جماعة من المباركين عن الاجتماع الذي يعمله بعض الناس في شهر ربيع الأول ويسمونه المولد - هل له أصل في الدين ، وقصدوا الجواب عن ذلك مبينا والإيضاح عنه معينا ، فقلت وباللّه التوفيق : لا أعلم لهذا المولد أصلا في كتاب ولا سنة ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين ، المتمسكون بآثار المتقدمين ، بل هو بدعة أحدثها البطالون ، وشهوة نفس اغتنى بها الأكالون

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : وكذلك ما يحدث بعض الناس ، إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام ، وإما محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيما . . من اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيداَ مع اختلاف الناس في مولده ، فإن هذا لم يفعله السلف ولو كان هذا خيرا محضا وراجعا لكان السلف رضي الله عنهم أحق به مَنا . فإنهم كانوا أشد محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيماَ له منا . وهم على الخير أحرص ، وإنما كان محبته وتعظيمه في متابعته وطاعته واتباع أمره وإحياء سنته باطناَ وظاهراَ ونشر ما بعث به والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان ، فإن هذه طريقة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان انتهى ببعض اختصار .

وقد ألف في إنكار هذه البدعة كتب ورسائل قديمة وحديثة ، وهو علاوة على كونه بدعة وتشبهاَ فإنه يجر في إقامة موالد أخرى كموالد الأولياء والمشائخ والزعماء . فيفتح أبواب شر كثيرة . اهـ



بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

سئل الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله

[/SIZE][SIZE=6]ورعاه السؤال التالي:

102 ـ يوجد لدينا رجل في العمل يقرُّ الاحتفال بالمَولد ( أي : مولد النبي صلى الله عليه وسلم ) ، ويدافع عنه، ويصرُّ على ذلك؛ هل أهجُرُه في الله أم لا ؟ ماذا أفعل ؟ وجزاكم الله خيرًا .

فأجاب: الاحتفال بالمولد النبويِّ بدعة، والذي يصوِّبه ويرغِّبُ فيه مبتدع، إذا أصرَّ على ذلك، ولم يقبل النَّصيحة، واستمرَّ على الدَّعوة إلى المولد والتَّرغيب فيه؛ فإنَّه يجب هجره؛ لأنَّه مبتدع، المبتدع لا تجوز مصاحبته .

اهـ من من منتقى فتاوى الشيخ فوزان

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

وقال الشيخ علي بن محفوظ رحمه الله: في الإبداع في مضار الإبتداع ( ص 231)

فصل

في بدع الموالد وأول من أحدثها

الموالد هي الاجتماعات التي تقام لتكريم الماضين من الأنيباء والأولياء والأصل وفيها أن يتحرى الوقت الذي ولد فيه من يقصد بعمل المولد وقد يتوسع فيها حتى تتكرر في العام الواحد كما يعمل لسيدي أحمد البدوي رحمه الله

قيل: أول من أحدثها بالقاهرة الخلفاء الفاطميون في القرن الرابع فابتدعوا ستة موالد

المولد النبوي ومولد الإمام علي رضي الله عنه ومولد السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها ومولد الحسن والحسين رضي الله عنهما ومولد الخليفة الحاضر

وبقيت هذه الموالد على رسومها إلى أن أبطها الأفضل بن أمير الجيوش ثم أعيدت في خلافة الآمر بأحكام الله في سنة أربع وعشرين وخمسمائة بعد ما كاد الناس أن ينسونها

وأول من أحدث المولد النبوي بمدينة أربل الملك المظفر أبو سعيد في القرن السابع وقد أستمرّ العمل بالموالد إلى يومنا هذا وتوسع الناس فيها وابتدعوا بكل تهواه أنفسهم وتوحيه إليهم شياطين الإنس والجن اهـ المراد

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

بواسطة: شوكاني بن محمد المكي الإندونيسي

تاريخ النشر: 01-06-2018

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

وإليكم بارك الله فيكم

[h=2][/SIZE][SIZE=6](بدعة المولد النبوي) للشيخ صالح الفوزان حفظه الله [/h]

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

السؤال الحادي عشر من الفتوى رقم (4091)

س11: ما ترون أبقاكم الله عونا للأمة الإسلامية في تعطيل المدارس والمعامل أو إلقاء الخطب والمحاضرات والمواعظ ونحوها كما هي الحال عندنا في أفريقيا بمناسبة المولد النبوي الشريف؟


ج11: الاحتفال بالموالد والتعطيل من أجله بدعة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله ولا أصحابه رضي الله عنهم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد »

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء


عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

اهـ فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى (3 / 25)


بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

هل يحل للمسلمين أن يحتفلوا بالمولد النبوي ؟

السؤال : هل يحل للمسلمين أن يحتفلوا في المسجد ليتذكروا السيرة النبوية الشريفة في ليلة 12 ربيع الأول بمناسبة المولد النبوي الشريف بدون أن يعطلوا نهاره كالعيد ؟ واختلفنا فيه , قيل بدعة حسنة , وقيل بدعة غير حسنة

الجواب : ليس للمسلمين أن يقيموا احتفالا بمولد النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة 12 ربيع الأول ولا في غيرها , كما أنه ليس لهم أن يقيموا أي احتفال بمولد غيره عليه الصلاة والسلام ؛ لأن الاحتفال بالموالد من البدع المحدثة في الدين ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتفل بمولده في حياته صلى الله عليه وسلم وهو المبلغ للدين والمشرع للشرائع عن ربه سبحانه ولا أمر بذلك ولم يفعله خلفاؤه الراشدون ولا أصحابه جميعا ولا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة . فعلم أنه بدعة وقد قال صلى الله عليه وسلم : « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » متفق على صحته , وفي رواية لمسلم وعلقها البخاري جازما بها « من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد » .

والاحتفال بالموالد ليس عليه أمر النبي صلى الله عليه وسلم بل هو مما أحدثه الناس في دينه في القرون المتأخرة فيكون مردودا , وكان عليه الصلاة والسلام يقول في خطبته يوم الجمعة : « أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة » رواه مسلم في صحيحه وأخرجه النسائي بإسناد جيد وزاد « وكل ضلالة في النار » ويغني عن الاحتفال بمولده تدريس الأخبار المتعلقة بالمولد ضمن الدروس التي تتعلق بسيرته عليه الصلاة والسلام وتاريخ حياته في الجاهلية والإسلام في المدارس والمساجد وغير ذلك , من غير حاجة إلى إحداث احتفال لم يشرعه الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم ولم يقم عليه دليل شرعي .

والله المستعان ونسأل الله لجميع المسلمين الهداية والتوفيق للاكتفاء بالسنة والحذر من البدعة .

اهـ من مجموع فتاوى الشيخ العلامة ابن باز (4 / 289)

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

بواسطة: أبو سُليم عبد الله بن علي الحجري

تاريخ النشر: 01-06-2018

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

حكم المولد النبوي

سئل العلامة محمد صالح رحمه الله: السؤال التالي

فضيلة الشيخ: في لقاءات سابقة عرفنا البدعة وحكمها؛ ونجد أن بعض الناس في الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف، يقولون: إن هذه الاحتفالات هي تأليف لقلوب المسلمين بعد أن تفرقت الأمة فما قولكم لهؤلاء؟


الجواب

قولنا لهؤلاء الذين يقولون: الاحتفال بالمولد تأليف للقلوب، وإحياء لذكرى رسول الله صلى الله عليه وسلم

نقول: أولاً: لا نسلم بذلك؛ فإن هؤلاء الذين يجتمعون يتفرقون عن غير شيء، ولا يمكن أن تتآلف القلوب على بدعة إطلاقاً.

ثانياً: إن في هذا إحداث لشيء لم يشرعه الله، فالله تعالى قد جعل لتأليف القلوب اجتماعاً آخر، كل يوم يجتمع الناس في بيت من بيوت الله خمس مرات، وهي كافية في حصول التأليف، فنحن في غنى عن هذه البدعة التي ابتدعوها وقالوا: إنه يحصل بها التأليف.

وأما ذكرى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فسبحان الله العظيم! لا يكون للإنسان ذكرى للرسول عنده إلا على رأس كل سنة!! ألسنا نذكر الرسول في كل عبادة، فعندما تريد أن تتوضأ لا بد في الوضوء من أمرين: الإخلاص لله، والثاني: المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم، فمتى استشعرت المتابعة؟ فأنت الآن تذكر الرسول صلى الله عليه وسلم، تتوضأ على أنك متبع للرسول صلى الله عليه وسلم، تصلي على أنك متبع للرسول صلى الله عليه وسلم.

ثم الذكرى العلنية.


والحمد لله كل يوم خمس مرات على الأقل نعلن في الأذان: أشهد أن محمداً رسول الله، فنحن في غنى عن هذه البدعة؛ بدعة الاحتفال بالمولد.

فنرد عليهم بمثال ونقول: سبحان الله! أين أنتم من الصحابة؟ أين أنتم من التابعين؟ أين أنتم من تابعي التابعين؟ كل القرون المفضلة الثلاثة مضت ولم يحدث أحد هذا الاحتفال، لم يعرف هذا الاحتفال إلا في القرن الرابع فيما بعد الأربعمائة، هي بدعة ليس فيها شك، وبدعة غير محمودة، وكل بدعة ضلالة .

اهـ من كتاب لقاء الباب المفتوح

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

حكم الإجازة في يوم المولد النبوي وحكم استيفاء الدين ناقصاً أو زائداً

وسئل العلامة محمد بن صالح ابن عثيمين رحمه الله:

السؤال التالي


فضيلة الشيخ، بعض الدول الإسلامية تعطل في يوم المولد النبوي، لكن السؤال: رواتب بعض الموظفين تحال على بنك الرياض وأظن مِن طريقة البنك أنه إذا كان أقل من خمسين هللة يتركها عنده، وإذا كان أكثر من خمسين جبرها ريالاً، فما حكم ذلك؟ وما حكم ترك هذه الهللات عند البنك مثل بنك الرياض، وهل هو تعاون على الإثم والعدوان؟

الجواب

لكن سؤالك خليط.

السائل: لا، هذه فقط معلومة.

الشيخ: معلومة؛ ولكنها خطأ، أي: إثبات عطلة بمناسبة عيد المولد خطأ عظيم؛ لأن معنى ذلك إثبات هذه البدعة بين الناس صغيرهم وكبيرهم، حتى يعتقدوها عيداً فيه عطلة كما يُعَطَّل لعيد الأضحى وعيد الفطر.

أما بالنسبة لما ذكرت من أنك تحال على بنك أو غير بنك فإن بقي كَسْرٌ يتجاوز النصف وأعطاك كاملاً وإن بقي كَسْرٌ دون النصف سمحت به أنت، هذا لا بأس به؛ لأنه من باب الاستيفاء، ولا بأس أن الإنسان يستوفي أقل من حقه أو يوفىّ أكثر مما عليه.

اهـ من لقاء الباب المفتوح

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

خطبة في بيان بدعة عيد المولد للعلامة الشيخ محمد بن صالح ابن عثيمين

الحمد لله الذي من على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله الأولين والآخرين الذي أسبغ على عباده نعمه ووسعهم برحمته وهو أرحم الراحمين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي أرسله ليخرج الناس من الظلمات إلى النور ويكمل لهم به الدين، فلم يترك شيئا يقرب إلى الله وينفع الخلق إلا بينه وأمر به ولا شيئا يبعدهم عن ربهم أو يضرهم إلا حذر عنه حتى ترك أمته على ملة بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما.

أما بعد: أيها الناس اتقوا الله تعالى واعلموا أن أعظم منة وأكبر نعمة من الله على عباده أن بعث فيهم الرسل مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه، وكان من أعظمهم قدرا وأبلغهم أثرا وأعمهم رسالة محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الذي بعثه الله تعالى لهداية الخلق أجمعين وختم به النبيين، بعثه الله على حين فترة من الرسل والناس أشد ما يكونون حاجة إلى نور الرسالة، فهدى الله به من الضلالة وألف به بعد الفرقة وأغنى به بعد العيلة فأصبح الناس بنعمة الله إخوانا وفي دين الله أعوانا فدانت الأمم لهذا الدين وكان المتمسكون به غرة بيضاء في جبين التاريخ، فلما كانت الأمة الإسلامية حريصة على تنفيذ شرع الله متمشية في عباداتها ومعاملاتها وسياستها الداخلية والخارجية على ما كان عليه قائدها وهاديها محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لما كانت الأمة الإسلامية على هذا الوصف كانت هي الأمة الظاهرة الظافرة المنصورة، ولما حصل فيها ما حصل من الانحراف عن هذا السبيل تغير الوضع فجعل بأسهم بينهم وسلط عليهم، وكانوا غثاء كغثاء السيل فتداعت عليهم الأمم وفرقتهم الأهواء ولن يعود لهذه الأمة مجدها الثابت وعزها المستقر حتى تعود أفرادا وشعوبا إلى دينها الذي به عزتها وتطبق هذا الدين قولا وعملا وعقيدة وهديا على ما جاء عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأصحابه الكرام، وإن من تمام تطبيقه أن لا يشرع شيء من العبادات والمواسم الدينية إلا ما كان ثابتا عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فإن الناس إنما أمروا أن يعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء، فمن تعبد الله بما لم يشرعه الله فعمله مردود عليه لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: « من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد » وهو في نظر الشارع بدعة وكل بدعة ضلالة.

وإن من جملة البدع ما ابتدعه بعض الناس في شهر ربيع الأول من بدعة عيد المولد النبوي، يجتمعون في الليلة الثانية عشرة منه في المساجد أو البيوت فيصلون على النبي - صلى الله عليه وسلم - بصلوات مبتدعة ويقرؤون مدائح للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تخرج بهم إلى حد الغلو الذي نهى عنه النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وربما صنعوا مع ذلك طعاما يسهرون عليه، فأضاعوا المال والزمان وأتعبوا الأبدان فيما لم يشرعه الله ولا رسوله ولا عمله الخلفاء الراشدون ولا الصحابة ولا المسلمون في القرون الثلاثة المفضلة ولا التابعون بإحسان، ولو كان خيرا لسبقونا إليه ولو كان خيرا ما حرمه الله تعالى سلف هذه الأمة وفيهم الخلفاء الراشدون والأئمة، وما كان الله تعالى ليحرم سلف هذه الأمة ذلك الخير لو كان خيرا. ثم يأتي أناس من القرن الرابع الهجري فيحدثون تلك البدعة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في كتابه ( اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم ):

ما يحدثه بعض الناس إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى وإما محبة للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وتعظيما له من اتخاذ مولد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عيدا مع اختلاف الناس في مولده، فإن هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضي له وعدم المانع، ولو كان خيرا محضا أو راجحا كان السلف أحق به منا، فإنهم كانوا أشد محبة للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وتعظيما له منا وهم على الخير أحرص، وإنما كانت محبته وتعظيمه في متابعته وطاعته واتباع أمره وإحياء سنته ظاهرا وباطنا ونشر ما بعث به والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان، وأكثر هؤلاء الذين تجدهم حرصاء على هذه البدع تجدهم فاترين في أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - مما أمروا بالنشاط فيه، وإنما هم بمنزلة من يحلي المصحف ولا يقرأ فيه ولا يتبعه ا. هـ كلامه رحمه الله تعالى.

أيها المسلمون إن بدعة عيد المولد التي تقام في شهر ربيع الأول في الليلة الثانية عشرة منه ليس لها أساس من التاريخ لأنه لم يثبت أن ولادة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كانت تلك الليلة، وقد اضطربت أقوال المؤرخين في ذلك فبعضهم زعم أن ولادته في اليوم الثاني من الشهر وبعضهم في الثامن وبعضهم في التاسع وبعضهم في العاشر، وبعضهم في الثاني عشر، وبعضهم في السابع عشر، وبعضهم في الثاني والعشرين، فهذه أقوال سبعة ليس لبعضها ما يدل على رجحانه على الآخر فيبقى تعيين مولده - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من الشهر مجهولا إلا أن بعض المعاصرين حقق أنه كان في اليوم التاسع.

وإذا لم يكن لبدعة عيد مولد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أساس من التاريخ فليس لها أساس من الدين أيضا، فإن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يفعلها ولم يأمر بها ولم يفعلها أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، وقد قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : « عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة » . وكان يقول في خطبة الجمعة:
« أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في » « النار » . والأعياد والمواسم الدينية التي يقصد بها التقرب إلى الله تعالى بتعظيمه وتعظيم نبيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هي من العبادات، فلا يشرع منها إلا ما شرعه الله تعالى ورسوله ولا يتعبد أحد بشيء منها إلا ما جاء عن الله ورسوله. وفيما شرعه الله تعالى من تعظيم رسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ووسائل محبته ما يغني عن كل وسيلة تبتدع وتحدث. فاتقوا الله عباد الله واستغنوا بما شرعه عما لم يشرعه وبما سنه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عما لم يسنه.

أيها المسلمون، إننا لم نتكلم عن هذه البدعة لأنها موجودة في بلادنا فإنها ولله الحمد لم تعرفها ولا تعمل بها اقتداء برسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأصحابه، ولكن لما كان الكثير قد يسمع عنها في الإذاعات أردنا أن نبين أصلها وحكمها حتى يكون المسلمون على بصيرة منها.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى: ﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

اهـ المراد من مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين (6 / 197،201)

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

حكم الاحتفالات بالموالد ونحوها

سئل العلامة الإمام ابن باز رحمه الله:

السؤال التالي : أحدث بعض المشايخ احتفالات , لا أعرف لها وجها في الشرع , كالاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم , وبليلة الإسراء والمعراج والهجرة النبوية . نرجو أن توضحوا لنا ما دل عليه الشرع في هذه المسائل حتى نكون على بينة ؟

الجواب : لا ريب أن الله سبحانه قد أكمل لهذه الأمة دينها وأتم عليها النعمة , كما قال الله سبحانه:﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾ الآية .

وقد توفى الله نبيه صلى الله عليه وسلم بعد ما بلغ البلاغ المبين وأكمل الله به شرائع الدين فليس لأحد أن يحدث في دينه ما لم يشرعه الله عز وجل , كما قال صلى الله عليه وسلم : « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » متفق على صحته من حديث عائشة رضي الله عنها , وأخرج مسلم في صحيحه عنها , رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد » ومعنى قوله : " فهو رد " أي مردود , لا يجوز العمل به ؛ لأنه زيادة في الدين لم يأذن الله بها , وقد أنكر سبحانه في كتابه المبين على من فعل ذلك , فقال عز وجل في سورة الشورى : ﴿ أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ﴾ وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في خطبة الجمعة : « أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة » والأحاديث والآثار في إنكار البدع والتحذير منها كثيرة , لا يتسع هذا الجواب لذكرها .

وهذه الاحتفالات التي ذكرت في السؤال لم يفعلها الرسول صلى الله عليه وسلم , وهو أنصح الناس وأعلمهم بشرع الله , وأحرصهم على هداية الأمة وإرشادها إلى ما ينفعها ويرضي مولاها سبحانه , ولم يفعلها أصحابه رضي الله عنهم , وهم خير الناس وأعلمهم بعد الأنبياء , وأحرصهم على كل خير , ولم يفعلها أئمة الهدى في القرون المفضلة , وإنما أحدثها بعض المتأخرين , بعضهم عن اجتهاد واستحسان من غير حجة , وأغلبهم عن تقليد لمن سبقهم في هذه الاحتفالات , والواجب على جميع المسلمين هو السير على ما درج عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم , والحذر مما أحدثه الناس في دين الله بعدهم , فذلك هو الصراط المستقيم والمنهج القويم , كما قال الله عز وجل : ﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ وثبت في الحديث الصحيح عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه « أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا على أصحابه هذه الآية , ثم خط خطا مستطيلا , فقال : " هذا سبيل الله " , ثم خط خطوطا عن يمينه وشماله , وقال : " هذه السبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه " , ثم تلا هذه الآية : » وقال الله عز وجل : ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ ومما ذكرنا من الأدلة يتضح لك أن هذه الاحتفالات كلها بدعة , يجب على المسلمين تركها والحذر منها , والمشروع للمسلمين هو التفقه في الدين , والعناية بدراسة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم , والعمل بها في جميع الزمان , لا في وقت المولد خاصة , وفيما شرع الله سبحانه غنية وكفاية عما أحدث من البدع .

أما ليلة الإسراء والمعراج فالصحيح من أهل العلم أنها لا تعرف , وما ورد في تعيينها من الأحاديث فكلها أحاديث ضعيفة لا تصح عن النبي صلى الله عليه وسلم , ومن قال : إنها ليلة 27 من رجب فقد غلط; لأنه ليس معه حجة شرعية تؤيد ذلك , ولو فرضنا أنها معلومة فالاحتفال بها بدعة; لأنه زيادة في الدين لم يأذن الله بها , ولو كان ذلك مشروعا لكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم أسبق إليه وأحرص عليه ممن بعدهم , وهكذا زمن الهجرة , لو كان الاحتفال به مشروعا لفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه , ولو فعلوه لنقل , فلما لم ينقل دل ذلك على أنه بدعة .

وأسأل الله عز وجل أن يصلح أحوال المسلمين ويمنحهم الفقه في الدين , وأن يعيذنا وإياكم وإياهم من جميع البدع والمحدثات , وأن يسلك بالجميع صراطه المستقيم , إنه على كل شيء قدير , وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . اهـ من مجموع فتاوى ابن باز (4 / 280،282 )

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

[ حكم الاحتفال بالمولد النبوي ]

للشيخ الإمام العلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله




بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.

أما بعد:فقد تكرر السؤال من كثير عن حكم الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم ، والقيام له في أثناء ذلك، وإلقاء السلام عليه، وغير ذلك مما يفعل في الموالد.


والجواب أن يقال: لا يجوز الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولا غيره؛ لأن ذلك من البدع المحدثة في الدين؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعله، ولا خلفاؤه الراشدون، ولا غيرهم من الصحابة رضوان الله على الجميع ولا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة، وهم أعلم الناس بالسنة، وأكمل حباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومتابعة لشرعه ممن بعدهم.

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: {من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد} ، أي: مردود عليه، وقال في حديث آخر:{عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة } .

ففي هذين الحديثين تحذير شديد من إحداث البدع والعمل بها. وقد قال الله سبحانه في كتابه المبين:﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ﴾ ]الحشر:7[، وقال عز وجل: ﴿ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ ]النور:63[، وقال سبحانه: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ﴾ ]الأحزاب:21[، وقال تعالى: ﴿ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ ]التوبة:100[، وقال تعالى: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً ﴾ ]المائدة:3[.

والآيات في هذا المعنى كثيرة.


وإحداث مثل هذه الموالد يفهم منه: أن الله سبحانه لم يكمل الدين لهذه الأمة، وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يبلغ ما ينبغي للأمة أن تعمل به، حتى جاء هؤلاء المتأخرون فأحدثوا في شرع الله ما لم يأذن به، زاعمين: أن ذلك مما يقربهم إلى الله، وهذا بلا شك فيه خطر عظيم، واعتراض على الله سبحانه، وعلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، والله سبحانه قد أكمل لعباده الدين، وأتم عليهم النعمة.

والرسول صلى الله عليه وسلم قد بلغ البلاغ المبين، ولم يترك طريقاً يوصل إلى الجنة ويباعد من النار إلا بينه للأمة،كما ثبت في الحديث الصحيح، عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { ما بعث الله من نبي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شر ما يعلمه لهم } رواه مسلم في صحيحه.


ومعلوم أن نبينا صلى الله عليه وسلم هو أفضل الأنبياء وخاتمهم، وأكملهم بلاغاً ونصحاً، فلو كان الاحتفال بالموالد من الدين الذي يرضاه الله سبحانه لبيَّنه الرسول - صلى الله عليه وسلم - للأمة، أو فعله في حياته، أو فعله أصحابه رضي الله عنهم، فلما لم يقع شيء من ذلك علم أنه ليس من الإسلام في شيء،بل هو من المحدثات التي حذر الرسول صلى الله عليه وسلم منها أمته، كما تقدم ذكر ذلك في الحديثين السابقين.

وقد جاء في معناهما أحاديث أُُخر، مثل قوله صلى الله عليه وسلم في خطبة الجمعة: { أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ،وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة } رواه الإمام مسلم في صحيحه.


والآيات والأحاديث في هذا الباب كثيرة.

وقد صرح جماعة من العلماء بإنكار الموالد والتحذير منها؛ عملاً بالأدلة المذكورة وغيرها.

وخالف بعض المتأخرين فأجازها إذا لم تشتمل على شيء من المنكرات؛ كالغلو في رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكاختلاط النساء بالرجال، واستعمال آلات الملاهي، وغير ذلك مما ينكره الشرع المطهر، وظنوا أنها من البدع الحسنة.

والقاعدة الشرعية: رد ما تنازع فيه الناس إلى كتاب الله، وسنة رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - .

كما قال الله عز وجل: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ﴾ ]النساء:59[، وقال تعالى: ﴿ وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ﴾

]الشورى:10[.


وقد رددنا هذه المسألة وهي الاحتفال بالموالد إلى كتاب الله سبحانه، فوجدنا يأمرنا وسلم - فلم نجد فيها أنه فعله، ولا أمر به ولا فعله أصحابه رضي الله عنهم، فعلمنا بذلك أنه ليس من الدين، بل هو من البدع المحدثة، ومن التشبه بأهل الكتاب من اليهود والنصارى في أعيادهم.

وبذلك يتضح لكل من له أدنى بصيرة ورغبة في الحق وإنصاف في طلبه أن الاحتفال بالموالد ليس من دين الإسلام، بل هو من البدع المحدثات التي أمر الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم بتركها والحذر منها.

ولا ينبغي للعاقل أن يغتر بكثرة من يفعله من الناس في سائر الأقطار، فإن الحق لا يعرف بكثرة الفاعلين، وإنما يعرف بالأدلة الشرعية، كما قال تعالى عن اليهود والنصارى: ﴿ وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾ ]البقرة:111[،

وقال تعالى: ﴿ وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ ]الأنعام:116[.

ثم إن غالب هذه الاحتفالات بالموالد مع كونها بدعة لا تخلو من اشتمالها على منكرات أخرى؛ كاختلاط النساء بالرجال، واستعمال الأغاني والمعازف، وشرب المسكرات والمخدرات، وغير ذلك من الشرور، وقد يقع فيها ما هو أعظم من ذلك وهو الشرك الأكبر، وذلك بالغلو في رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو غيره من الأولياء، ودعائه والاستغاثة به وطلبه المدد، واعتقاد أنه يعلم الغيب، ونحو ذلك من الأمور الكفرية التي يتعاطاها الكثير من الناس حين احتفالهم بمولد النبي صلى الله عليه وسلم وغيره ممن يسمونهم بالأولياء.


وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: { إياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين } ، وقال صلى الله عليه وسلم : { لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم إنما أنا عبده، فقولوا: عبد الله ورسوله } أخرجه البخاري في صحيحه من حديث عمر رضي الله عنه.

ومن العجائب والغرائب: أن الكثير من الناس ينشط ويجتهد ي حضور هذه الاحتفالات المبتدعة، ويدافع عنها، ويتخلف عما أوجب الله عليه من حضور الجمع والجماعات،ولا يرفع بذلك رأساً، ولا يرى أنه أتي منكراً عظيماً، ولا شك أن ذلك من ضعف الإيمان وقلة البصيرة، وكثرة ما ران على القلوب من صنوف الذنوب والمعاصي، نسأل الله العافية لنا ولسائر المسلمين.

ومن ذلك: أن بعضهم يظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحضر المولد؛ ولهذا يقومون له محيين ومرحبين، وهذا من أعظم الباطل وأقبح الجهل، فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يخرج من قبره قبل يوم القيامة، ولا يتصل بأحد من الناس، ولا يحضر اجتماعاتهم، بل هو مقيم في قبره إلى يوم القيامة، وروحه في أعلى عليين عند ربه في دار الكرامة، كما قال الله تعالى في سورة المؤمنون ]15- 16[: ﴿ ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ ﴾ .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : { أنا أول من ينشق عنه القبر يوم القيامة، وأنا أول شافع، وأول مُشَفَّعٍ } عليه من ربه أفضل الصلاة والسلام.

فهذه الآية الكريمة والحديث الشريف وما جاء في معناهما من الآيات والأحاديث، كلها تدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيره من الأموات إنما يخرجون من قبورهم يوم القيامة، وهذا أمر مجمع عليه بين علماء المسلمين ليس فيه نزاع بينهم، فينبغي لكل مسلم التنبه لهذه الأمور، والحذر مما أحدثه الجهال وأشباههم من البدع والخرافات التي ما أنزل الله بها من سطان. والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا به.

أما الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي من أفضل القربات، ومن الأعمال الصالحات،

كما قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ﴾ [الأحزاب:56].

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : { من صلى عليَّ واحدة صلى الله عليه بها عشراً } ، وهي مشروعة في جميع الأوقات، ومتأكدة في آخر كل صلاة، بل واجبة عند جمع من أهل العلم في التشهد الأخير من كل صلاة، وسنة مؤكدة في مواضع كثيرة، منها بعد الأذان، وعند ذكره عليه الصلاة والسلام، وفي يوم الجمعة وليلتها، كما دلت على ذلك أحاديث كثيرة.

والله المسؤول أن يوفقنا وسائر المسلمين للفقه في دينه والثبات عليه، وأن يمن على الجميع بلزوم السنة والحذر من البدعة، إنه جواد كريم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه .


بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

السؤال الأول من الفتوى رقم ( 5738 ) :

س1: الاحتفالات بالأعياد الدينية: مولد النبي صلى الله عليه وسلم النصف من شعبان إلخ حسب المناسبات هل ذلك جائز؟


ج1 : (أ) الاحتفال بالأعياد البدعية لا يجوز.

(ب) في السنة عيدان: عيد الأضحى وعيد الفطر، ويشرع في كل منهما إظهار الفرح والسرور، وفعل ما شرعه الله سبحانه فيهما من الصلاة وغيرها. ولكن لا يستباح فيها ما حرم الله عز وجل.

(ج) لا يجوز أن يقام احتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم ولا بمولد غيره؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك ولم يشرعه لأمته، وهكذا أصحابه رضي الله عنهم لم يفعلوه، وهكذا سلف الأمة من بعدهم في القرون المفضلة لم يفعلوه، والخير كله في اتباعهم.

(د) الاحتفال بليلة النصف من شعبان بدعة، وهكذا الاحتفال بليلة سبع وعشرين من رجب التي يسميها بعض الناس

بـ: ليلة الإسراء والمعراج، كما تقدم في فقرة (ج). والله المستعان.

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ............... عضو ... نائب رئيس اللجنة .......... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

اهـ من فتاوى اللجنة الدائمة (3 / 82،83)

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

حديث استدل به بعض أهل البدع على جواز الاحتفال بالمولد النبوي

[/SIZE]



عن خريم بن أوس بن حارثة بن لام رضي الله عنه يقول: هاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منصرفه من تبوك فأسلمت فسمعت العباس بن عبد المطلب يقول: يا رسول الله إني أريد أن أمتدحك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قل لا يفضفض الله فاك قال: فقال العباس :

من قبلها طبت في الظلال وفي:::مستودع حيث يخصف الورق

ثم هبطت البلاد لا بشر ::::::: أنت ولا مضغة ولا علق

بل نطفة تركب السفين وقد::::: ألجم نسرا وأهله الغرق

تنقل من صالب إلى رحم ::::: إذا مضى عالم بدا طبق

حتى احتوى بيتك المهين من::: خندق علياء تحتها النطق

وأنت لما ولدت أشرقت ال:: أرض وضاءت بنورك الأفق

فنحن في ذلك الضياء وفي ال:::نور وسبل الرشاد نخترق


[SIZE=7]ضعيف .


رواه الحاكم (3 / 369) ومن طريقه البيهقي في الدلائل (2017) وأبو بكر الشافعي في الفوائد الغلانيات (285) والطبراني في المعجم الكبير (4 / 213) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (2 / 983) وابن عساكر في تاريخ دمشق (3 / 409) من طريق زكريا بن يحيى الخزاز ثنا عم أبي زحر بن حصين عن جده حميد بن منهب قال: سمعت جدي خريم بن أوس بن حارثة بن لام به .

زحر بن حصن لم يرو عنه غير زكريا بن يحيى فهو مجهول عين .

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

حديث آخر استدلوا به

[/SIZE]



عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله فرض عليكم صوم رمضان ولم يفرض عليكم قيامه وإنما قيامه شيء أحدثتموه فدوموا عليه فإن ناسا من بني إسرائيل ابتدعوا بدعة فعابهم الله بتركها وقال ﴿ ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله فما رعوها حق رعايتها ﴾ إلى آخر الآية

[SIZE=7]ضعيف .


رواه الطبراني في الأوسط (7450) من طريق إسماعيل بن عمرو ثنا هشيم عن زكريا بن أبي مريم قال سمعت أبا أمامة الباهلي به .

إسماعيل بن عمرو هو ابن نجيح أبو إسحاق البجلي الأصبهاني الكوفي .

قال أبو حاتم والدارمي والدارقطني: ضعيف وقال ابن عدي أيضاً: حدث عن مسعر والثوري والحسن بن صالح وغيرهم بأحاديث لا يتابع عليها وقال أيضاً: قال الشيخ وهذه الأحاديث التي أمليتها مع سائر رواياته التي لم أذكرها عامتها مما لا يتابع إسماعيل أحد عليها وهو ضعيف وله عن مسعر غير حديث منكر لا يتابع عليه اهـ

زكريا بن أبي مريم .

قال النسائي: ليس بالقوي وقال الساجي: تكلموا فيه وقال أبو داود: لم يرو عنه الا هشيم وقال الدارقطني: يعتبر به اهـ

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

حديث آخر استدلوا به

[/SIZE]



عَنْ أَنَسٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم عَقَّ عَنْ نَفْسِهِ بَعْدَ النُّبُوَّةِ ".

[SIZE=7]ضعيف جداً


رواه البيهقي في الكبرى (9 / 300) من طريق عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَرَّرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ به .

قَالَ الإمام البيهقي رحِمَهُ اللَّهُ: وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَرَّرٍ فِى عَقِيقَةِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم عَنْ نَفْسِهِ حَدِيثًا مُنْكَرًا .

عبد الله بن محرر هو العامري الجزري الحراني ويقال الرقى ( قاضي الجزيرة ) .

قال أحمد: ترك الناس حديثه وقال يحيى بن معين: ضعيف وقال أيضاً: ليس بثقة وقال محمد بن إسماعيل الصائغ ، عن أبى نعيم: ما تصنع بحديثه وهو ضعيف ؟ ! وقال عمرو بن علي ، وأبو حاتم ، وعلي بن الحسين بن الجنيد ، والدارقطني: متروك الحديث زاد أبو حاتم: منكر الحديث ، ترك حديثه عبد الله بن المبارك وقال إبراهيم بن يعقوب لجوزجاني: هالك وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث وقال البخاري: منكر الحديث وقال النسائي: متروك الحديث وقال في موضع آخر: ليس بثقة ، ولا يكتب حديثه وقال عبد الله بن المبارك: لو خيرت بين أن أدخل الجنة وبين أن ألقى عبد الله ابن محرر ، لاخترت أن ألقاه ثم أدخل الجنة ، فلما رأيته كانت بعرة أحب إلى منه وقال ابن حبان: كان من خيار عباد الله إلا أنه كان يكذب ولا يعلم ، ويقلب الأسانيد ولا يفهم وقال عبد الرزاق عن عبد الله بن محرر عن قتادة عن أنس: إن النبى صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه ، بعد النبوة قال عبد الرزاق: إنما تركوه بحال هذا الحديث وقال أبو أحمد بن عدي: رواياته عن من يروى عنه غير محفوظة وقال هلال بن العلاء الرقي فى " تاريخه " : منكر الحديث ; حدث عن الزهري ، وقتادة ، ويزيد بن الأصم بأحاديث مناكير وقال عبد الرحمن بن أبى حاتم: امتنع أبو زرعة من قراءة حديثه علينا ، وضربنا عليه وقال محمد بن سعد:، وكان ضعيفا ليس بذاك و قال أبو نعيم الأصبهاني: روى عن قتادة المناكير . اهـ .

قال الإمام النووي رحمه الله: في المجموع شرح المهذب (8 / 431،432) (وأما) الحديث الذي ذكره في عق النبي صلى الله عليه وسلم عن نفسه فرواه البيهقي باسناده عن عبد الله ابن محرر بالحاء المهملة والراء المكررة عن قتادة عن أنس ان النبي صلى الله عليه وسلم (عق عن نفسه بعد النبوة) وهذا حديث باطل قال البيهقي هو حديث منكر وروى البيهقي باسناده عن عبد الرزاق قال إنما تركوا عبد الله بن محرر بسبب هذا الحديث قال البيهقي وقد روي هذا الحديث من وجه آخر عن قتادة ومن وجه آخر عن أنس وليس بشئ فهو حديث باطل وعبد الله ابن محرر ضعيف متفق على ضعفه قال الحفاظ هو متروك والله أعلم اهـ .

وقَالَ البيهقي رَحِمَهُ اللَّهُ: وَقَدْ رُوِىَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ قَتَادَةَ وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَنَسٍ وَلَيْسَ بِشَىْءٍ. .

وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: في التلخيص الحبير الكبير (4 / 362) أَمَّا الْوَجْهُ الْآخَرُ عَنْ قَتَادَةَ: فَلَمْ أَرَهُ مَرْفُوعًا؛ وَإِنَّمَا وَرَدَ أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي بِهِ؛ كَمَا حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، بَلْ جَزَمَ الْبَزَّارُ وَغَيْرُهُ بِتَفَرُّدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ بِهِ عَنْ قَتَادَةَ.

وَأَمَّا الْوَجْهُ الْآخَرُ عَنْ أَنَسٍ: فَأَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي الْأَضَاحِيّ، وَابْنُ أَيْمَنَ فِي مُصَنَّفِهِ، وَالْخَلَّالُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي "شَرْحِ الْمُهَذِّبِ": هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ.اهـ


وقال ابن قيم الجوزية رحمه الله: قال أحمد عبد الله بن المحرر عن قتادة عن أنس أن النبي عق عن نفسه منكر وضعف عبد الله بن محرر قال الخلال أنبأنا محمد بن عوف الحمصي حدثنا الهيثم بن جميل حدثنا عبد الله بن المثنى عن رجل من آل أنس أن النبي عق عن نفسه بعد ما جاءته النبوة في مصنف عبد الرزاق أنبأنا عبد الله بن محرر عن قتادة عن أنس أن النبي عق عن نفسه بعد النبوة قال عبد الرزاق إنما تركوا ابن محرر لهذا الحديث اهـ

وقال الذهبي رحمه الله: في ترجمة عبدالله بن محرر من الميزان ومن بلاياه روى عن قتادة عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عق عن نفسه بعد ما بعث رواه شيخان عنه اهـ

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

س1: هل يجوز أكل اللحم الذي يذبح لمولد النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من الموالد؟

ج1: ما ذبح في مولد نبي أو ولي تعظيما له فهو مما ذبح لغير الله وذلك شرك، فلا يجوز الأكل منه، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « لعن الله من ذبح لغير الله »

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز


اهـ من فتاوى اللجنة الدائمة (1 / 217)

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

/2بدعية إقامة الولائم الموالد للاحتفال بالنبي أو الصالحين /2 /200

س5: نحن في تنزانيا نضع الولائم (الطعام) ونجتمع في موضع معلوم من البلد ونقول: هذه الزيارة صدرت من صاحب الطريقة القادرية (عبد القادر)، فهل هذا الأمر من البدع أو من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهل فيه حرج، أي: إثم؛ لأننا لا نعمر المساجد حتى نعمل هذه الزيارة وقراءة مولد النبي صلى الله عليه وسلم أي احتفال عظيم بسبب ذلك، هل هذه الأمور فيها حرج أو لا؟

ج5: لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا في أصحابه ولا السلف الصالح عمل ولائم ولا صنع أطعمة لمن مات من الصالحين، ولا احتفل أحد من الصحابة ولا السلف الصالح بمولد النبي صلى الله عليه وسلم في حياته ولا بعد مماته ولا صنعوا له طعاما بعد مماته، فإقامة مولد للنبي عليه الصلاة والسلام أو لأحد من الصالحين أو الوجهاء والاحتفال بذلك وقراءة ما ألف في مولده وقيام الحاضرين عند ذكر ولادته زعما من

الحاضرين أنه قد حضر ذلك الوقت وصنع الطعام للاحتفال بالمولد لنبي أو خليفة أو الشيخ عبد القادر أو غيره من البدع المنكرة، واحترام النبي صلى الله عليه وسلم وحبه في اتباعه والسير على شريعته، قال الله تعالى:
﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ واحترام الصالحين وحبهم يكون بمتابعتهم فيما وافق هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته.

فالواجب على المسلمين أن يلزموا سنة نبيهم وسنة الخلفاء المهديين الراشدين من بعده ويقتفوا آثارهم وأن يحذروا الغلو في الصالحين وإطرائهم، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: « لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله » أخرجه البخاري في صحيحه وقال: « إياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو » ..

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة

عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي


اهـ من فتاوى اللجنة الدائمة (2 / 293’294)

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

[ حديث آخر استدل به بعض أهل البدع على جواز الاحتفال بالمولد ]

[/SIZE]



عن شَدَّاد بن أَوْسٍ رضي الله عنه قال قلت يا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أُسْرِيَ بِكَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِكَ قال صَلَّيْتُ لأَصْحَابِي صَلاةَ الْعَتَمَةِ بِمَكَّةَ مُعْتِمًا فَأَتَانِي جِبْرِيلُ صلى اللَّهُ عليه وسلم بِدَابَّةٍ بَيْضَاءَ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ فقال ارْكَبْ فَاسْتَصْعَبَ عَلَيَّ فَدَارَهَا بِأُذُنِهَا ثُمَّ حَمَلَنِي عليها فَانْطَلَقَتْ تَهْوِي بنا يَقَعُ حَافِرُهَا حَيْثُ أَدْرَكَ طَرْفُهَا حتى بَلَغْنَا أَرْضًا ذَاتَ نَخْلٍ فقال انْزِلْ فَنَزَلْتُ ثُمَّ قال صَلِّ فَصَلَّيْتُ ثُمَّ رَكِبْنَا فقال أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ قلت اللَّهُ أَعْلَمُ قال صَلَّيْتَ بِيَثْرِبَ صَلَّيْتَ بِطِيبَةَ ثُمَّ انْطَلَقَتْ تَهْوِي بنا يَقَعُ حَافِرُهَا حَيْثُ أَدْرَكَ طَرْفُهَا حتى بَلَغْنَا أَرْضًا بَيْضَاءَ فقال انْزِلْ فَنَزَلْتُ ثُمَّ قال صَلِّ فَصَلَّيْتُ ثُمَّ رَكِبْنَا فقال تَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ قلت اللَّهُ أَعْلَمُ قال صَلَّيْتَ بِمَدْيَنَ صَلَّيْتَ عِنْدَ شَجَرَةِ مُوسَى ثُمَّ انْطَلَقَتْ تَهْوِي بنا يَقَعُ حَافِرُهَا حَيْثُ أَدْرَكَ طَرْفُهَا ثُمَّ بَلَغْنَا أَرْضًا بَدَتْ لنا قُصُورُهَا فقال انْزِلْ فَنَزَلْتُ ثُمَّ قال صَلِّ فَصَلَّيْتُ فقال أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ قلت اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قال صَلَّيْتَ بِبَيْتِ لَحْمٍ حَيْثُ وَلِدَ عِيسَى عليه السَّلامُ الْمَسِيحُ بن مَرْيَمَ ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حتى دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ من بَابِهَا الْيَمَانِيِّ فَأَتَى قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ فَرَبَطَ دَابَّتَهُ وَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ من بَابٍ فيه تَمِيلُ الشَّمْسُ فَصَلَّيْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ وَأَخَذَنِي مِنَ الْعَطَشِ أَشَدَّ ما أَخَذَنِي فَأُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ في أَحَدِهِمَا لَبَنٌ وفي الآخَرِ عَسَلٌ أُرْسِلَ إلي بِهِمَا جميعا فَعَدَلْتُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ هَدَانِيَ اللَّهُ عز وجل فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُ حتى قَرَعْتُ بِهِ جَبِينِي وَبَيْنَ يَدَيَّ شَيْخٌ متكيء متكئ على مَثْرَاةٍ له فقال أَخَذَ صَاحِبُكَ الْفِطْرَةَ إنه ليهدي ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حتى أَتَيْنَا الْوَادِيَ الذي في الْمَدِينَةِ فإذا جَهَنَّمُ تَنْكَشِفُ عن مِثْلِ الزَّرَابِيِّ فَقُلْنَا يا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ وَجَدْتَهَا فقال مِثْلَ الْحَمَّةِ السَّخِنَةِ ثُمَّ انْصَرَفَ بِي فَمَرَرْنَا بِعِيرٍ لِقُرَيْشٍ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا قد أَخْلَوْا بَعِيرًا لهم قد جَمَعَهُمْ فُلانٌ فَسَلَّمْتُ عليهم فقال بَعْضُهُمْ هذا صَوْتُ مُحَمَّدٍ صلى اللَّهُ عليه وسلم ثُمَّ أَتَيْتُ أَصْحَابِيَ قبل الصُّبْحِ بِمَكَّةَ فَأَتَانِي أبو بَكْرٍ رضي اللَّهُ عنه فقال يا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ كُنْتَ اللَّيْلَةَ فَقَدِ الْتَمَسْتُكَ في مَكَانِكَ فقال أَعَلِمْتَ أَنِّي أَتَيْتُ مَسْجِدَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ اللَّيْلَةَ فقال يا رَسُولَ اللَّهِ إنه مَسِيرَةُ شَهْرٍ فَصِفْهُ لي فَفُتِحَ لي مرآة كَأَنِّي أَنْظُرُ إليه لا يَسْأَلُونِي عن شَيْءٍ إِلا أَنْبَأْتُهُمْ عنه فقال أبو بَكْرٍ رضي اللَّهُ عنه أَشْهَدُ أَنَّكَ رسول اللَّهِ وقال الْمُشْرِكُونَ انْظُرُوا إلى بن أبي كَبْشَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ أتى بَيْتَ الْمَقْدِسِ اللَّيْلَةَ فقال إِنَّ من آيَةِ ما أَقُولُ لَكُمْ أَنِّي مَرَرْتُ بِعِيرٍ لَكُمْ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا يَقْدُمُهُمْ جَمَلٌ آدَمُ عليه مِسْحٌ أَسْوَدُ وَغَرَارَتَانِ سَوْدَاوَانِ فلما كان ذلك الْيَوْمُ أَشْرَفَ الْقَوْمُ يَنْظُرُونَ حتى كان قَرِيبٌ من نِصْفِ النَّهَارِ حتى أَقْبَلَ الْقَوْمُ يَقْدُمُهُمْ ذلك الْجَمَلُ الذي وَصَفَهُ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم ".

[SIZE=7]ضعيف .


رواه الطبراني في المعجم الكبير (7 / 282) وفي مسند الشاميين (1894) والطبري في تهذيب الآثار (734) والبزار (3484) والبيهقي في الدلائل (644) من طريق إِسْحَاق بن إبراهيم بن زِبْرِيقٍ ثنا عَمْرُو بن الْحَارِثِ ثنا عبد اللَّهِ بن سَالِمٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ ثنا الْوَلِيدُ بن عبد الرحمن أَنَّ جُبَيْرَ بن نُفَيْرٍ قال ثنا شَدَّادُ بن أَوْسٍ به .

إسحاق بن إبراهيم بن زبريق هو ابن العلاء بن الضحاك بن المهاجر الزبيدي أبو يعقوب بن أبي إسحاق الحمصي .


قال أبو حاتم لا بأس به سمعت ابن معين يثنى عليه وقال النسائي: ليس بثقة وقال أبو داود: ليس بشئ وكذبه محمد بن عوف: الطائي

وقال الحايفظ ابن كثير رحمه الله: هكذا رواه البيهقي من طريقين عن أبي إسماعيل الترمذي، به ثم قال بعد تمامه: "هذا إسناد صحيح، وروى ذلك مفرقًا في أحاديث غيره، ونحن نذكر من ذلك إن شاء الله ما حضرنا" ثم ساق أحاديث كثيرة في الإسراء كالشاهد لهذا الحديث. وقد روى هذا الحديث عن شداد بن أوس بطوله الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم في تفسيره، عن أبيه، عن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزبيدي، به ولا شك أن هذا الحديث أعني الحديث المروي عن شداد بن أوس مشتمل على أشياء منها ما هو صحيح كما ذكره البيهقي، ومنها ما هو منكر، كالصلاة في بيت لحم، وسؤال الصديق عن نعت بيت المقدس، وغير ذلك. والله أعلم. اهـ

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

[ حديث آخر استدل به بعض أهل البدع على جواز الاحتفال بالمولد ]

[/SIZE]



[SIZE=7] " لولاك لما خلقت الأفلاك " .

موضوع .

قال الصغاني: موضوع وقال علي القاري: في تذكرة الموضوعات حديث لولاك لما خلقت الأفلاك قال العسقلاني موضوع

وقال الشيخ الألباني:في الضعيفة (282)
" لولاك لما خلقت الأفلاك " .

موضوع كما قاله الصغاني في " الأحاديث الموضوعة " ( ص 7 ) ، وأما قول الشيخ القاري ( 67 - 68 ) : لكن معناه صحيح ، فقد روى الديلمي عن ابن عباس مرفوعا : " أتاني جبريل فقال : يا محمد لولاك لما خلقت الجنة ، ولولاك ما خلقت النار " وفي رواية ابن عساكر : " لولاك ما خلقت الدنيا ".

فأقول : الجزم بصحة معناه لا يليق إلا بعد ثبوت ما نقله عن الديلمي ، وهذا مما لم أر أحدا تعرض لبيانه ، وأنا وإن كنت لم أقف على سنده ، فإنى لا أتردد في ضعفه ، وحسبنا في التدليل على ذلك تفرد الديلمي به ، ثم تأكدت من ضعفه ، بل وهائه ، حين وقفت على إسناده في " مسنده " ( 1 / 41 / 2 ) من طريق عبيد الله بن موسى القرشي حدثنا الفضيل بن جعفر بن سليمان عن عبد الصمد بن علي بن عبد الله ابن عباس عن أبيه عن ابن عباس به .

قلت : وآفته عبد الصمد هذا ، قال العقيلي : حديثه غير محفوظ ، ولا يعرف إلا به ثم ساق له حديث آخر في إكرام الشهو د سيأتي برقم ( 2898 ) ، ومن دونه لم أعرفهما ، وأما رواية ابن عساكر فقد أخرجها ابن الجوزي أيضا في " الموضوعات " ( 1 / 288 ـ 289 ) في حديث طويل عن سلمان مرفوعا وقال : إنه موضوع ، وأقره السيوطي في " اللآليء " ( 1 / 272 ) ثم وجدته من حديث أنس وسوف نتكلم عليه إن شاء الله .اهـ


وقال عبدالله الغنيماني: فهذا كذب! ما قال الرسول صلى الله عليه وسلم هذا اهـ

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

حديث آخر استدل به أهل البدع والأهواء على جواز الاحتفال بالمولد النبوي



عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ كُنْتُ أَوَّلَ النَّبِيِّينَ فِي الْخَلْقِ وَآخِرَهُمْ فِي الْبَعْثِ ".

ضعيف .

رواه الطبراني في مسند الشاميين (2662) والتمام في فوائده (1003) وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (3 / 373) والثعلبي في تفسيره (8 / 10) والبغوي في تفسيره (6 / 321) من طريق سَعِيد بْن بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ به .

سعيد بن بشير هو الأزدي ويقال النصري مولاهم أبو عبد الرحمن ويقال أبو سلمة الشامي الدمشقى ( أصله من البصرة أو واسط ) ضعيف .

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

حديث آخر موضوع استدلوا به



نسبوا كذبا وزورا إلى جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه قال قلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي أخبرني عن أول شيء خلقه الله قبل الأنبياء، قال: يا جابر أن الله تعالى خلق قبل الأنبياء نور نبيك من نوره، فجعل هذا النور يدور بالقدرة حيث يشاء الله تعالى ولم يكن في ذلك الوقت لوح ولا قلم ولا جنة ولا نار، ولا ملك ولا سماء ولا أرض ولا شمس ولا قمر، فخلق من الجزء الأول القلم ومن الجزء الثاني اللوح ومن الثالث العرش ثم قسم الجزء الرابع أربعة أجزاء فخلق من الجزء الأول حملة العرش، ومن الجزء الثاني الكرسي، ومن الثالث باقي الملائكة ثم قسم الجزء الرابع أربعة أجزاء، فخلق من الجزء الأول السموات ومن الجزء الثاني الأراضين، ومن الجزء الثالث الجنة والنار، وقسم الجزء الرابع أربعة أجزاء، فخلق من الجزء الأول نور أبصار المؤمنين، ومن الثاني نور قلوبهم وهي المعرفة بالله ومن الثالث نور أنسهم وهو التوحيد: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ثم نظر إليه فترشح النور عرقا فتقطرت منه مائتا ألف قطرة وعشرين ألفا وأربعة الآلف قطرة فخلق الله من كل قطرة روح نبي ورسول، ثم تنفست روح أرواح الأنبياء فخلق الله من أنفاسهم أرواح الأولياء والسعداء والشهداء والمطيعين من المؤمنين إلى يوم القيامة، فالعرش من نوري والعقل والعلم والتوفيق من نوري، والكروبيون من نوري والعقل والعلم والتوفيق من نوري، وأرواح الأنبياء والرسل من نوري، والسعداء والصالحون من نائح نوري ثم خلق الله آدم من الأرض وركب فيه النور وهو الجزء الرابع ثم أنتقل منه شيث وكان ينتقل من طاهر إلى طيب إلى أن وصل إلى صلب عبد الله بن عبد المطلب ومنه إلى وجه أمي آمنة ثم أخرجني إلى الدنيا فجعلني سيد المرسلين، وخاتم النبيين وقائد الغر المحجلين .

موضوع .

هذا حديث موضوع لا أصل له في دواوين المسلمين المعتدمة ولم أقف له سنداً حتى موضوع بل هو كذب مختلق وإفك مفترى .

وقد عزاه
عبد الحي اللكهنوي رحمه الله: في كتابه: الآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة والعجلوني رحمه الله: في كشف الخفاء إلى عبد الرزاق بسنده .

ولم أجده في المصنف لعبدالرزاق ولا في تفسيره ولا سائر دواوين الإسلام المعتمدة مثل السنن والمسانيد والمعاحم والأجزاء .

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

وقد اتفق العلماء على أنه موضوع الحديث لا أصل له وإليك بعض أقوالهم .

قال القشيري رحمه الله: في السنن والمبتدعات [ص 93] أخرجه عبد الرزاق ولا أصل له وليس فيه تعظيم للنبي صلى الله عليه وسلم بل هو مثار شبهات وشكوك في الدين قال تعالى: ! ﴿ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ ﴾ ! ، قال: ! ﴿ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ ﴾ اهـ .



وقال العلامة سليمان بن سمحان رحمه الله:في الصواعق المرسلة الشهابية على الشبه الداحضة الشامية [1 /30]هذا حديث موضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم مخالف لصريح الكتاب والسنة، وهذا الحديث لا يوجد في شيء من الكتب المعتمدة اهـ.

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

وقال الشيخ العلامة الألباني رحمه الله: في الصحيحة [458][ خلقت الملائكة من نور وخلق إبليس من نار السموم وخلق آدم عليه السلام مما قد وصف لكم ] ( صحيح ) رواه مسلم وغيره وفيه إشارة إلى بطلان الحديث المشهور على ألسنة الناس: أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر ! اهـ .



وقال العلامة ابن باز رحمه الله: كما في فتاوى نور على الدرب (1 / 97) ما يقوله الناس من أنه صلى الله عليه وسلم خلق من نور فهذا كله لا أصل له، فقولهم إنه خلق من نور أو أنه أول ما خلق نور محمد، هذه كلها أخبار موضوعة لا أصل لها، ولا أساس لها عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل هي موضوعة ومكذوبة على الرسول صلى الله عليه وسلم اهـ .

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

قال السيوطي رحمه الله: في الحاوي [1 / 313] ليس له إسناد يعتمد عليه اهـ.[/SIZE]

[SIZE=6]وقال الشيخ عبدالله الغنيماني رحمه الله:
هذا حديث موضوع .

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

قال في موسوعة البحوث والمقالات العلمية أما الحديث الأخير: (وأول ما خلق الله نور نبيك يا جابر)، والمنسوب لمصنف عبدالرزاق كذباً وزوراً، فهو حديث موضوع، نبه على ذلك جمع وكتبوا فيه مع العلم أن في هؤلاء المؤلفين السلفي والأشعري ومن فيه تجهم! وكلهم على وضعه، ولم يقل به إلاّ دعاة وحدة الوجود، الاتحادية، ومن قلدهم من الجهال، وممن نبه على وضعه: عبدالله الصديق الغماري، في رسالة بعنوان: "مرشد الحائر لبيان وضع حديث جابر". وحسن السقاف، وله إرشاد العاثر لوضع حديث أول ما خلق الله نور نبيك يا جابر وكذلك هناك رسالة لأبي عمر محمد العطايا، حول هذا الحديث، وقد استفدت منها في النقل هنا ومحمد أحمد عبدالقادر الشنقيطي، في تنبيه الحذاق على بطلان ما شاع بين الأنام من حديث النور المنسوب لمصنف عبد الرزاق وكذلك رسالة (النور المحمدي) لعداب الحمش وهناك من تعرض له في معرض حديثه كالصادق محمد إبراهيم في رسالته " خصائص المصطفى بين الغلو والجفا". ............إلى أن قال قال عبدالله الغماري: وقد ذكره بتمامه ابن العربي الحاتمي في كتاب "تلقيح الأذهان ومفتاح معرفة الإنسان"، والديار بكري في كتاب "الخميس في تاريخ أنفس نفيس". وعزْوه إلى رواية عبد الرزاق خطأ، لأنه لا يوجد في مصنفه ولا جامعه ولا تفسيره. وقال الحافظ السيوطي في الحاوي:"ليس له إسناد يعتمد عليه" أ.هـ.، وهو حديث موضوع جزمًا، وفيه اصطلاحات المتصوفة، وبعض الشناقطة المعاصرين ركّب له إسنادًا فذكر أن عبد الرزاق رواه من طريق ابن المنكدر عن جابر وهذا كذب يأثم عليه قلت: وممن أخطأ فعزاه لعبدالرزاق العجلوني في كشف الخفاء، وقد اعتمد على إحالة صاحب المواهب[13] وقال أبو عمر في بحثه المشار إليه- : " وعزاه لـ(مصنف عبد الرزاق) : السيوطيُّ في الخصائص الكبرى والقسطلاني[14] وابن عربي الصوفي[15] وأحمد رضا البريلوي[16] ومحمد عثمان عبده البرهاني[17] وجماعة آخرون من المتصوفة ، وذكره الديار بكري في "الخميس في سيرة أنفس نفيس"[18] ولم أقف عليه في شيء من كتب الحديث حتى كتب الموضوعات بل مصنف عبد الرزاق فالعزو إليه إما وَهم، وإما خلط بحديث آخر يأتي ذكره إن شاء الله تعالى في موضوع مستقل ، وإما محض كذب وافتراء والله أعلم" قال السيوطي في الحاوي (1/223-225): والحديث المذكور في السؤال ليس له إسناد يعتمد عليه. وعقب على هذا الكلام عبدالله الغماري (في ملحق قصيدة البردة ص75) قائلاً: " وهو تساهل قبيح بل الحديث ظاهر الوضع ، واضح النكارة ... "إلى أن قال: "والعجب أن السيوطي عزاه إلى عبد الرزاق مع أنه لا يوجد في مصنفه ولا تفسيره ولاجامعه وأعجب من هذا أن بعض الشناقطة صدق هذا العزو المخطيء فركب له إسناداً من عبد الرزاق إلى جابر، ويعلم الله أن هذا كله لا أصل له فجابر رضي الله عنه- بريء من رواية هذا الحديث وعبد الرزاق لم يسمع به"، وذكر في الحاشية أن المنصوص عن عبدالرزاق في تفسيره أن أول الأشياء[19] وجوداً الماء وقال أحمد بن الصديق الغماري: مستدركاً على السيوطيأيضاً: (وهو حديث موضوع لو ذكره بتمامه لما شك الواقف عليه في وضعه ، وبقيته تقع في ورقتين من القطع الكبير ؛ مشتملة على ألفاظ ركيكة ، ومعان منكرة)[20] ووافقه على وضعه الأستاذ عبد الله الهرري بعد أن أورد عبارة أحمد الغماري في كتابه الدليل القويم ص/180 وقال عقبه: "وهو جدير بكونه موضوعًا".وبعض الدجاجلة ينسبه لمسند أحمد، ولا أخاله من الألف ألف حديث التي اختار منها المسند، وبعضهم يزعم أنه حصل عليه من طريق الكشف، وقد علق الغماري على ذلك بقوله: "وقد ادعى بعضهم أيضًا أن هذا الحديث أي حديث جابر المفتعل صحّ كشفًا. فهذا كلام لا معنى له لأن الكشف الذي يخالف حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عبرة به". وقد بين مخالفته للقرآن والسنة بقوله:"أقول: هذا الحديث مخالف لقوله تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ﴾ ، ومخالف للحديث الذي رواه البخاري والبيهقي وابن الجارود عن عمران بن حصين أن أهل اليمن أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله جئناك لنتفقّه في الدين ولنسألك عن أول هذا الأمر ما كان، قال: "كان الله ولم يكن شىء غيره، وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شىء، ثم خلق السموات والأرض"، وللحديث الذي رواه ابن ماجه وابن حبّان أن أبا هريرة قال: يا رسول الله إني إذا رأيتك طابت نفسي وقرَّت عيني فأنبئني عن كل شىء قال: "إن الله تعالى خلق كل شىء من الماء"، وللحديث الذي رواه السُّدّي الكبير عن ابن عبّاس موقوفًا: "ما خلق الله تعالى شيئًا مما خلق قبل الماء" الشاهد أن هذا الحديث لاسند له إلاّ سند مركب محدث، لاوجود له في كتب أهل العلم المسندة، لا صحيح ولا ضعيف..

ولم يقل بما فيه أحد من أهل العلم سلفيهم، وأشعريهم، بل ومن فيهم شيء من التجهم والاعتزال ما قال به إلاّ أهل وحدة الوجود ومن قلدهم من جهال المتصوفة أو نقل عنهم، اهـ من موسوعة البحوث والمقالات العلمية [1 / 287، 292] لكاتبه علي بن نايف الشحود

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: فِيمَنْ يَعْمَلُ كُلَّ سَنَةٍ خِتْمَةً فِي لَيْلَةِ مَوْلِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ ذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ أَمْ لَا ؟

الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ جَمْعُ النَّاسِ لِلطَّعَامِ فِي الْعِيدَيْنِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ سُنَّةٌ، وَهُوَ مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ الَّتِي سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ وَإِعَانَةُ الْفُقَرَاءِ بِالْإِطْعَامِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ هُوَ مِنْ سُنَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ} وَإِعْطَاءُ فُقَرَاءِ الْقُرَّاءِ مَا يَسْتَعِينُونَ بِهِ عَلَى الْقُرْآنِ عَمَلٌ صَالِحٌ فِي كُلِّ وَقْتٍ، وَمَنْ أَعَانَهُمْ عَلَى ذَلِكَ كَانَ شَرِيكَهُمْ فِي الْأَجْرِ ".

وَأَمَّا اتِّخَاذُ مَوْسِمٍ غَيْرِ الْمَوَاسِمِ الشَّرْعِيَّةِ كَبَعْضِ لَيَالِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ الَّتِي يُقَالُ [/SIZE][SIZE=7]إنَّهَا لَيْلَةُ الْمَوْلِدِ[/SIZE][SIZE=7]، أَوْ بَعْضُ لَيَالِي رَجَبٍ، أَوْ ثَامِنَ عَشْرَ ذِي الْحِجَّةِ، أَوْ أَوَّلُ جُمُعَةٍ مِنْ رَجَبٍ، أَوْ ثَامِنُ شَوَّالٍ الَّذِي يُسَمِّيه الْجُهَّالُ " عِيدُ الْأَبْرَارِ "، فَإِنَّهَا مِنْ الْبِدَعِ الَّتِي لَمْ يَسْتَحِبَّهَا السَّلَفُ وَلَمْ يَفْعَلُوهَا وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ، وَتَعَالَى أَعْلَمُ .[/SIZE][SIZE=7]اهـ من الفتاوى الكبرى [4 / 414].

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: اقتضاء الصراط [1 / 294،295] وكذلك ما يحدثه بعض الناس إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام وإما محبة للنبي صلى الله عليه و سلم وتعظيما له والله قد يثيبهم على هذه المحبة والاجتهادلا على البدع من اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيدا مع اختلاف الناس في مولده فإن هذا لم يفعله السلف مع قيام المقتضى له وعدم المانع منه ولو كان هذا خيرا محضا أو راجحا لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله صلى الله عليه و سلم وتعظيما له منا وهم على الخير أحرص وإنما كمال محبته وتعظيمه في متابعته وطاعته واتباع أمره وإحياء سنته باطنا وظاهرا ونشر ما بعث به والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان فإن هذه هي طريقة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان اهـ.

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

قال الشيخ العلامة محمد بن عبد السلام القشيري رحمه في السنن والمبتدعات [ص 139] فاتخاذ مولده موسما ، والاحتفال به بدعة منكرة ضلالة لم يرد بها شرع ولا عقل ، ولو كان في هذا خير فكيف يغفل عنه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وسائر الصحابة والتابعين وتابعيهم ، والأئمة وأتباعهم ؟[/SIZE][SIZE=7]لا شك أن ما أحدثه إلا المتصوفون الأكالون البطالون أصحاب البدع ، وتبع الناس بعضهم بعضا فيه إلا من عصمه الله ووفقه لفهم حقائق دين الإسلام ثم أي فائدة تعود وأي ثواب في هذه الأموال الباهظة التي تعلق بها هذه التعاليق وتنصب بها هذه السرادقات وتضرب بها الصواريخ ؟ وأي رضا لله في اجتماع الرقاصين والرقاصات والمومسات والطبالين والزمارين ، واللصوص والنشالين ، والحاوي والقرداتي ، وأي وخير في اجتماع ذوي العمائم الحمراء والخضراء والصفراء والسوداء ؟ أهل الإلحاد في أسماء الله ،[/SIZE][SIZE=7]والشخير والنخير ، والصفير بالغابة ، والدق بالبارات والكاسات ، والشهيق والنعيق ، بأح أح يا ابن المرة أم أم ان ان سبا بينها ، يا رسول الله يا صاحب الفرح المدا آد يا عم يا عم ، اللع اللع ، كالقرود ما فائدة هذا كله[/SIZE][SIZE=7] ؟ فائدته سخرية الإفرنج بنا وبديننا ، وأخذ صورة هذه الجماعات لأهل أوروبا فيفهمون أن محمداً صلى الله عليه وسلم حاشاه حاشاه كان كذلك هو وأصحابه ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، ثم هو خراب ودمار فوق ما فيه الناس من فقر وجوع وجهل وأمراض فلماذا لا تنفق هذه الأموال الطائلة في تأسيس مصانع يعمل فيها الألوف من العاطلين ؟ أو لماذا لا تنفق هذه النفقات الباهظة في إيجاد آلات حربية تقاوم بها أعداء الإسلام والأوطان ؟ وكيف سكت العلماء على هذا البلاء والشر بل وأقروه ؟

[/SIZE]
[SIZE=7]ولماذا سكتت الحكومة الإسلامية على هذه المخازي وهذه النفقات التي ترفع البلاد إلى أعلي عليين ؟ فإما أن يزيلوا هذا المنكر ، وإما وصمتهم بالجهالة اهـ.

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

وإليك رسالة [المورد في حكم المولد ] للشيخ العلامة أبي حفص تاج الدين الفاكهاني رحمه الله المتوفى سنة 734 هـ .

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي هدانا لاتباع سيد المرسلين، وأيدنا بالهداية إلى دعائم الدين، ويسر لنا اقتفاء آثار السلف الصالحين، حتى امتلأت قلوبنا بأنوار علم الشرع وقواطع الحق المبين، وطهر سرائرنا من حدث الحوادث والابتداع في الدين أحمده على ما منَّ به من أنوار اليقين، وأشكره على ما أسداه من التمسك بالحبل المتين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، سيد الأولين والآخرين، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين، صلاة دائمة إلى يوم الدين أما بعد: فقد تكرر سؤال جماعة من المُباركين عن الاجتماع الذي يعمله بعض الناس في شهر ربيع الأول، ويسمونه: المولد:[/COLOR]

[COLOR=#ff0000]هل له أصل في الشرع ؟ أو هو بدعة وحدث في الدين ؟


وقصدوا الجواب عن ذلك مٌبيَّناً، والإيضاح عنه معيناً.

فقلت وبالله التوفيق: لا أعلم لهذا المولد أصلاً في كتاب ولا سنة، ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة، الذين هم القدوة في الدين، المتمسكون بآثار المتقدمين، بل هو بِدعة أحدثها البطالون، وشهوة نفسٍ اغتنى بها الأكالون، بدليل أنَّا إذا أدرنا عليه الأحكام الخمسة قلنا:

إما أن يكون واجباً، أو مندوباً، أو مباحاً، أو مكروهاً، أو محرماً وهو ليس بواجب إجماعاً، ولا مندوباً؛ لأن حقيقة المندوب: ما طلبه الشرع من غير ذم على تركه، وهذا لم يأذن فيه الشرع، ولا فعله الصحابة، ولا التابعون ولا العلماء المتدينون فيما علمت وهذا جوابي عنه بين يدي الله إن عنه سئلت ولا جائز أن يكون مباحاً؛ لأن الابتداع في الدين ليس مباحاً بإجماع المسلمين فلم يبق إلا أن يكون مكروهاً، أو حراماً، وحينئذٍ يكون الكلام فيه في فصلين، والتفرقة بين حالين: أحدهما: أن يعمله رجل من عين ماله لأهله وأصحابه وعياله، لا يجاوزون في ذلك الاجتماع على أكل الطعام، ولا يقترفون شيئاً من الآثام: فهذا الذي وصفناه بأنه بدعة مكروهة وشناعة، إذ لم يفعله أحد من متقدمي أهل الطاعة، الذين هم فقهاء الإسلام وعلماء الأنام، سُرُجُ الأزمنة وزَيْن الأمكنة.

والثاني: أن تدخله الجناية، وتقوى به العناية، حتى يُعطي أحدهم الشيء ونفسه تتبعه، وقلبه يؤلمه ويوجعه؛ لما يجد من ألم الحيف،

وقد قال العلماء رحمهم الله تعالى: أخذ المال بالحياء كأخذه بالسيف، لا سيما إن انضاف إلى ذلك شيء من الغناء مع البطون الملأى بآلات الباطل، من الدفوف والشبابات واجتماع الرجال مع الشباب المرد، والنساء الفاتنات، إما مختلطات بهم أو مشرفات، والرقص بالتثني والانعطاف، والاستغراق في اللهو ونسيان يوم المخاف وكذا النساء إذا اجتمعن على انفرادهن رافعات أصواتهن بالتهنيك والتطريب في الإنشاد، والخروج في التلاوة والذكر عن المشروع والأمر المعتاد، غافلات عن قوله تعالى: ﴿ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ ﴾ [ سورة الفجر:14] وهذا الذي لا يختلف في تحريمه اثنان، ولا يستحسنه ذوو المروءة الفتيان، وإنما يَحِلُّ ذلك بنفوس موتى القلوب، وغير المستقلين من الآثام والذنوب، وأزيدك أنهم يرونه من العبادات، لا من الأمور المنكرات المحرمات، فإن لله وإنا إليه راجعون، بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ.


ولله در شيخنا القشيري حيث يقول فيما أجازَناه:

قد عرف المنكر واستنكر الـ ـمعروف في أيامنا الصعبة

وصار أهل العلم في وهدةٍ وصار أهل الجهل في رتبة

حادوا عن الحق فما للذي سادوا به فيما مضى نسبة

فقلت للأبرار أهل التقى والدين لما اشتدت الكربة

لا تنكروا أحوالكم قد أتت نوبتكم في زمن الغربة


ولقد أحسن أبو عمرو بن العلاء حيث يقول: لا يزال الناس بخير ما تعجب من العجب، هذا مع أن الشهر الذي ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم وهو ربيع الأول هو بعينه الشهر الذي توفي فيه، فليس الفرح بأولى من الحزن فيه وهذا ما علينا أن نقول، ومن الله تعالى نرجو حسن القبول اهـ .

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

وقال العلامة محمد بن محمد بن محمد بن الحاج رحمه الله: في كتاب المدخل [2/2/] فصل في المولد ومن جملة ما أحدثوه من البدع مع اعتقادهم أن ذلك من أكبر العبادات وإظهار الشعائر ما يفعلونه في شهر ربيع الأول من مولد وقد احتوى على بدع ومحرمات جملة فمن ذلك استعمالهم المغاني ومعهم آلات الطرب من الطار المصرصر والشبابة وغير ذلك مما جعلوه آلة للسماع ومضوا في ذلك على العوائد الذميمة في كونهم يشتغلون في أكثر الأزمنة التي فضلها الله تعالى وعظمها ببدع ومحرمات ولا شك أن السماع في غير هذه الليلة فيه ما فيه فكيف به إذا انضم إلى فضيلة هذا الشهر العظيم الذي فضله الله تعالى وفضلنا فيه بهذا النبي صلى الله عليه وسلم الكريم على ربه عز وجل وقد نقل ابن الصلاح رحمه الله تعالى أن الإجماع منعقد على أن آلات الطرب إذا اجتمعت فهي محرمة ومذهب مالك رحمه الله أن الطار الذي فيه الصراصر محرم وكذلك الشبابة ويجوز الغربال لإظهار النكاح فآلة الطرب والسماع [/SIZE]أي نسبة بينها وبين تعظيم هذا الشهر الكريم الذي من الله تعالى علينا فيه بسيد الأولين والآخرين فكان يجب أن يزاد فيه من العبادات والخير شكرا للمولى سبحانه وتعالى على ما أولانا من هذه النعم العظيمة وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يزد فيه على غيره من الشهور شيئا من العبادات وما ذاك إلا لرحمته صلى الله عليه وسلم بأمته ورفقه بهم لأنه عليه الصلاة والسلام كان يترك العمل خشية أن يفرض على أمته رحمة منه بهم كما وصفه المولى سبحانه وتعالى في كتابه حيث قال ﴿ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [SIZE=7]اهـ.

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

وقال رحمه الله: المدخل [2 / 5] بل يزعم بعضهم أنه يتأدب فيبدأ المولد بقراءة الكتاب العزيز وينظرون إلى من هو أكثر معرفة بالهنوك والطرق المهيجة لطرب النفوس فيقرأ عشرا وهذا فيه من المفاسد وجوه منها ما يفعله القارئ في قراءته على تلك الهيئة المذمومة شرعا والترجيع كترجيع الغناء وقد تقدم بيان ذلك.

الثاني: أن فيه قلة أدب وقلة احترام لكتاب الله عز وجل .

الثالث: أنهم يقطعون قراءة كتاب الله تعالى ويقبلون على شهوات نفوسهم من سماع اللهو بضرب الطار والشبابة والغناء والتكسير الذي يفعله المغني وغير ذلك.

الرابع:[/SIZE] أنهم يظهرون غير ما في بواطنهم وذلك بعينه صفة النفاق وهو أن يظهر المرء من نفسه شيئا وهو يريد غيره اللهم إلا فيما استثني شرعا وذلك أنهم يبتدئون القراءة وقصد بعضهم وتعلق خواطرهم بالمغاني .

[SIZE=7] الخامس:
[/SIZE]أن بعضهم يقلل من القراءة لقوة الباعث على لهوه بما بعدها وقد تقدم .

[SIZE=7]السادس:
أن بعض السامعين إذا طول القارئ القراءة يتقلقلون منه لكونه طول عليهم ولم يسكت حتى يشتغلوا بما يحبونه من اللهو وهذا غير مقتضى ما وصف الله تعالى به أهل الخشية من أهل الإيمان لأنهم يحبون سماع كلام مولاهم لقوله تعالى في مدحهم وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين فوصف الله تعالى من سمع كلامه بما ذكر وبعض هؤلاء يستعملون الضد من ذلك فإذا سمعوا كلام ربهم عز وجل قاموا بعده إلى الرقص والفرح والسرور والطرب بما لا ينبغي فإنا لله وإنا إليه راجعون على عدم الاستحياء من عمل الذنوب يعملون أعمال الشيطان ويطلبون الأجر من رب العالمين ويزعمون أنهم في تعبد وخير ويا ليت ذلك لو كان يفعله سفلة الناس ولكن قد عمت البلوى فتجد بعض من ينسب إلى شيء من العلم أو العمل يفعله وكذلك بعض من ينسب إلى المشيخة أعني في تربية المريدين اهـ .

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

وقال العلامة الحافظ ابن رجب رحمه الله: في لطائف المعارف وأما شهر ولادته فقد اختلف فيه:فقيل: في شهر رمضان روي عن عبد الله بن عمرو بإسناد لا يصح وقيل: في رجب ولا يصح وقيل: في ربيع الأول وهو المشهور بين الناس حتى نقل ابن الجوزي وغيره عليه الإتفاق ولكنه قول جمهور العلماء ثم اختلفوا في أي يوم كان من الشهر: فمنهم من قال: هو غير معين وإنما ولد في يوم الإثنين من ربيع من غير تعين لعدد ذلك اليوم من الشهر والجمهور على أنه يوم معين منه ثم اختلفوا فقيل: لليلتين خلتا منه وقيل: لثمان خلت منه وقيل: لعشر وقيل: لاثنتي عشرة وقيل: لسبع عشرة وقيل: لثماني عشرة وقيل لثمان بقين منه وقيل: إن هذين القولين غير صحيحين عمن حكيا عنه بالكلية والمشهور الذي عليه الجمهور: أنه ولد يوم الإثنين ثاني عشر ربيع الأول وهو قول ابن إسحاق وغيره اهـ.

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

وقال العلامة صالح الفوزان حفظه الله: في عقيدة التوحيد الاحتفال بمناسبة المولد النبوي وهو تشبه بالنصارى في عمل ما يسمَّى بالاحتفال بمولد المسيح، فيحتفل جهلةُ المسلمين، أو العلماء المضلون في ربيع الأول أو في غيره من كل سنة بمناسبة مولد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم. فمنهم من يقيم هذا الاحتفال في المساجد، ومنهم من يقيمه في البيوت، أو الأمكنة المعدة لذلك، ويَحضُرُ جموعٌ كثيرة من دهماء الناس وعوامهم، يعملون ذلك تشبهًا بالنصارى في ابتداعهم الاحتفال بمولد المسيح، عليه السلام، والغالبُ أن هذا الاحتفال علاوة على كونه بدعة، وتشبهًا بالنصارى، لا يخلو من وجود الشركيات والمنكرات، كإنشاد القصائد التي فيها الغلو في حق الرسول صلى الله عليه وسلم إلى درجة دعائه من دون الله، والاستغاثة به، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الغُلوِّ في مدحه فقال: لا تُطروني كما أطرت النصارى ابنَ مريم؛ إنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله رواه الشيخان وقد يصب هذا الاحتفال اختلاط بني الرجال والنساء وفساد الأخلاق وظهور المسكرات وغير ذلك الإطراءُ معناه: الغُلُوّ في المدح، وربما يعتقدون أن الرسول صلى الله عليه وسلم يحضُرُ احتفالاتهم، ومن المنكرات التي تصاب هذه الاحتفالات : الأناشيد الجماعية المنغمة وضربُ الطبول، وغيرُ ذلك من عمل الأذكار الصوفية المبتدعة، وقد يكون فيه اختلاط بين الرجال والنساء، مما يُسبّب الفتنة، ويجرّ إلى الوقوع في الفواحش، وحتى لو خلال هذا الاحتفال من هذه المحاذير، واقتصر على الاجتماع وتناول الطعام، وإظهار الفرح كما يقولون؛ فإنه بدعة محدثة وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة ، وأيضًا هو وسيلة على أن يتطور، ويحصل فيه ما يحصل في الاحتفالات الأخرى من المنكرات وقلنا : إنه بدعة؛ لأنه لا أصل له في الكتاب والسنة وعمل السلف الصالح والقرون المفضلة، وإنما حدث متأخرًا بعد القرن الرابع الهجري، أحدثه الفاطميون الشيعة، قال الإمام أبو حفص تاج الدين الفاكهاني رحمه الله أمَّا بعدُ: فقد تكرر سؤال جماعة من المباركين عن الاجتماع الذي يعمله بعض الناس في شهر ربيع الأول، ويسمونه المولد، هل له أصل في الدين، وقصدوا الجواب عن ذلك مبيّنًا، والإيضاح عنه معينًا، فقلت وبالله التوفيق :

لا أعلم لهذا المولد أصلًا في كتاب ولا سنة، ولا يُنقلُ عملُه عن أحد من علماء الأمة، الذين هم القدوة في الدين، المتمسكون بآثار المتقدمين، بل هو بدعة أحدثها البطّالون، وشهوة نفس اغتنى بها الأكَّالون رسالة المورد في عمل المولد

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : وكذلك ما يحدثه بعض الناس، إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام، وإما محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمًا . . . من اتخاذ مولد النبي صلى الله عليه وسلم عيدًا، مع اختلاف الناس في مولده، فإنَّ هذا لم يفعله السلف، ولو كان هذا خيرًا محضًا، أو راجحًا؛ لكان السلفُ رضي الله عنهم أحقَّ به منَّا، فإنهم كانوا اشد محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمًا له منا، وهم على الخير أحرص، وإنما كان محبته وتعظيمه في متابعته وطاعته، واتباع أمره وإحياء سنته باطنًا وظاهرًا، ونشر ما بُعثَ به، والجهادُ على ذلك بالقلب واليد واللسان، فإن هذه طريقة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان اقتضاء الصراط المستقيم [2/615 ] بتحقيق الدكتور ناصر العقل . . انتهى ببعض اختصار.

وقد أُلِّفَ في إنكار هذه البدعة كتب ورسائل قديمة وحديثة، وهو علاوة على كونه بدعة وتشبهًا، فإنه يجرُّ إلى إقامة موالد أخرى كموالد الأولياء والمشائخ والزعماء؛ فيفتح أبواب شرٍّ كثيرة اهـ.

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

ترفع للتذكير رفع الله قدر أهل السنة

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

ومن الأحاديث الموضوعة التي يستدل به الصوفية على الاحتفال بالمولد

عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « لَمَّا اقْتَرَفَ آدَمُ الْخَطِيئَةَ قَالَ: يَا رَبِّ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ لَمَا غَفَرْتَ لِي، فَقَالَ اللَّهُ: يَا آدَمُ، وَكَيْفَ عَرَفْتَ مُحَمَّدًا وَلَمْ أَخْلُقْهُ؟ قَالَ: يَا رَبِّ، لِأَنَّكَ لَمَّا خَلَقْتَنِي بِيَدِكَ وَنَفَخْتَ فِيَّ مِنْ رُوحِكَ رَفَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُ عَلَىَ قَوَائِمِ الْعَرْشِ مَكْتُوبًا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَعَلِمْتُ أَنَّكَ لَمْ تُضِفْ إِلَى اسْمِكَ إِلَّا أَحَبَّ الْخَلْقِ إِلَيْكَ، فَقَالَ اللَّهُ: صَدَقْتَ يَا آدَمُ، إِنَّهُ لَأُحِبُّ الْخَلْقِ إِلَيَّ ادْعُنِي بِحَقِّهِ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ وَلَوْلَا مُحَمَّدٌ مَا خَلَقْتُكَ ».

[/COLOR][COLOR=#ff0000]موضوع.[/SIZE][SIZE=6]

رواه الحاكم [2 / 672] ومن طريقه البيهقي في دلائل النبوة [5 / 489] وابن عساكر في تاريخ دمشق [7 / 437] من ثنا أَبِي الْحَارِثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمٍ الْفِهْرِيِّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْلَمَةَ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ به.


عبد الرحمن بن زيد بن أسلم هو القرشي العدوي مولاهم المدني مولى عمر بن الخطاب ( أخو عبد الله بن زيد ) ضعيف.

وقال الحاكم وأبو نعيم: روى عن أبيه أحاديث موضوعة.

وقال الذهبي: بل موضوع وقال الحافظ ابن حجر: خبر باطل.

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

حديث آخر استدل به أهل البدع على بدعة المولد وهو حديث موضوع.



عَنْ أَبِي ذَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « خُلِقْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ مِنْ نُورٍ وَكُنَّا عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ فَانْقَلَبْنَا فِي أقلاب الرِّجَالِ ثُمَّ جَلَلْنَا فِي صُلْبِ عبد المطلب، ثُمَّ شَقَّ اسْمَانَا مِنِ اسْمِهِ فَاللَّهُ مَحْمُودٌ وَأَنَا مُحَمَّدٌ، وَاللَّهُ الاعلى وعَلى عليا ».

موضوع.[/SIZE]رواه ابن الجوزي في الموضوعات [1 /340] من طريق جَعْفَر بْن أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَيَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الطَّائِيِّ عَنْ أَبِيهِ سُفْيَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْد عَن الْوَلِيد بن عبد الرحمن عَنْ نُمَيْرٍ الْحَضَرِيِّ عَنْ أَبِي ذَر به.[/SIZE][SIZE=6]

جعفر بن أحمد بن علي بن بيان هو ابن زيد بن سيابة أبو الفضل الغافقي الماسح المصري يعرف بابن أبي العلاء.
[SIZE=6]قال ابن عدي: كتبنا عنه احاديث موضوعة وكنا نتهمه بوضعها بل نتيقن ذلك وقال أبو سعيد ابن يونس: كان رافضيا كذابا يضع الحديث في سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اهـ. وقال الذهبي: وكان رافضياً وضاعاً اهـ.

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

ترفع للذكير رفع الله قدر أهل السنة

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

قال الشيخ محمد بن عبد السلام الشقيري في السنن والمبتدعات السنن والمبتدعات[ص92، 93] وإليك قطعتين في المولد وفي وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم لشيخ الخطباء العالم النحرير، والمجتهد الكبير كما يقال عنه: ابن نباتة قال: وليته قطع لسانه قبل أن يقول ما قال: أيها الناس: سبق في علم الله كما ورد في الخبر: ما كان وما يكون، وما غاب وما حضر، فسبحان من اطلع على خلقه فعلم طاعة الطائع وكفر من كفر قبض قبضة من خلقه، وقال: هذه إلى الجنة ولا أبالي، وهذه إلى سقر، وقبض قبضة من نوره وقال كوني محمداً سيد البشر وقسم نوره أربعة أقسام كما قد جاء في الخبر: فخلق من الجزء الأول اللوح والقلم، فكتب القلم ما به الله قد أمر وخلق من الثاني العرش والكرسي، وكان اسم الرسول على العرش مسطر، مكتوب عليه لا إله إلا الله لا أغفر لقائها حتى معها يا محمد تذكر وخلق من الثالث الشمس والقمر، ونور الفجر إذا ظهر وخلق من الرابع الجنة والنار وما فيها من حور وقصور وثمر فلما أراد الله أن يخلق آدم أبا البشر، أفرغ على طينته من نور النبي المفتخر، وقال لها كوني آدم فكانت كما جاء في السير الحديث من كرامتي على ربي أني ولدت مختوناً ولم ير أحد سوأتي وهذا كله باطل وافتراء على الله، يجب أن تنزه عنه أسماع العوام والجهلة، ويجب أن لا يقرأ عليهم إلا الصحيح النقي الصافي الذي يرقى أذهانهم، ويحثهم بل ويلهبهم حماساً وحمية فيعملوا جادين دائبين لسعادة الدنيا والآخرة، جاعلين نصب أعينهم فرضية التفوق والسيادة والعلو على العالم أجمع كما كنا وكان آباؤنا وأسلافنا ومسألة خلق كل شيء من نور النبي صلى الله عليه وسلم التي جعلها موضوع خطبته السخيفة قد أوضحها وبين بطلان حديثها صاحب المنار بالمجلد الثامن من صفحة [865]، فقد أفاض هنالك وأفاد وأجاد ، فجزاه الله عن تحقيق الخير خير الجزاء اهـ.

وقال رحمه الله:[ص 93، 94]

بلاء آخر؛ وشر مستطير كذلك يقول صاحب حسن السمعة، في خطب الجمعة، وبئس ما قال: أما بعد: فيا عباد الله: هذا أول الربيعين قد هل هلاله بالخير على الوجود مبشراً أهل الإيمان بقرب ميلاد صاحب المقام المحمود، ليأخذوا أهبتهم للاحتفال بليلة مولده ذات الفضل المشهود، ويرفعوا أعلام الأفراح وهم قائلون في كل قيام وقعود: أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون، وما ذلك إلا اعترافاً بما له عليهم من الفضل المشكور، إذ لولاه لما خلقوا ولما أخرجوا من الظلمات إلى النور، فهو صلى الله عليه وسلم سبب الإيجاد وعلم الإرشاد المنشود . . . . إلى أن قال : فمن احتفل بليلة مولده فقد أقام على قوة إيمانه دليلا . . . وأعرب عن مقدار محبته . . . وأثيب ثواباً جزيلا وكان له صلى الله عليه وسلم من عذاب النار مقيلا، انظر الكفر الصريح ! وما جرت به العادة عند تلاوة مولده الشريف من إيقاد المصابيح والشموع، وإقامة الزينات، ورفع أعلام المسرات في الطرقات والربوع فلا بأس به، إن كان من سعة، وإلا فهو ممنوع ! ﴿ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ ﴾! الآية ولا بأس أيضاً بضرب الدفوف التي أتى الشرع بإباحة ضربها، والترنم بالأناشيد التي مدح بها، فإن لكل أمة عيدًا، وعيد أمتنا ليلة مولد رسول ربها، فاستعدوا لاحتفالكم بمولد نبيكم بقدر الاستطاعة، ولا تقتدوا بأهل البدع واقتدوا بأهل السنة والجماعة اهـ. ببعض اختصار فانظروا رحمكم الله إلى قلب الحقائق الدينية، ونشر الكذب والباطل والزور على الله ورسوله، وجعل السنة بدعة والبدعة سنة، وكيف عكسوا وانتكسوا بغرورهم وجهلهم ، وكيف ضلوا وأضلوا الألوف بل الملايين من الناس وما زالوا لهم أتباعاً، لا يستحيون من قراءة هذا الإفك والإثم المبين، ولا أستطيع أن أنصح المسلمين بشيء أكثر من أن يحرقوا بالنار هذه الدواوين، وأن يعتقدوا بطلان كل ما فيها على أن يستبدلوا هذا الأدنى، بالذي هو خير القرآن الكريم والسنة المطهرة الصحيحة فلا يخطبون ولا يعظون ولا يذكرون ولا يعلمون الناس إلا بما فيهما مع تطبيقهما على السنن الكونية والعلوم العصرية اهـ.

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

ترفع للتذكير رفع الله قدر أهل السنة

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

[/COLOR]بعض الأبيات الشركية في قصيدة البردة للبوصيري.

منها:


يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ... سواك عند حلول الحادث العمم

إن لم تكن في معادي آخذا يدي ... فضلا وإلا فقل يا زلة القدم

فإن من جودك الدنيا وضرتها ... ومن علومك علم اللوح والقلم
[COLOR=#b22222]




بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ... سواك عند حلول الحادث العمم

إن لم تكن في معادي آخذا بيدي ... فضلاً وإلاّ قل يا زلّة القدم

فإنّ من جودك الدنيا وضرَّتها ... ومن علومك علم اللوح والقلم


قال العلامة صالح الفوزان حفظه الله: في إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد [2 /312] فهذا غلوٌّ والعياذ بالله أفضى إلى الكفر والشِّرْك، حتى لم يترُك لله شيئاً، كلّ شيء جعله للرّسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الدنيا والآخرة للرّسول، علم اللوح والقلم للرّسول، لا ينقذ من العذاب يوم القيامة إلاّ الرّسول، إذاً ما بقي لله عزّ وجلّ؟ وهذا من قصيدةٍ يتناقلونها ويحفظونها ويُنشدونها في الموالد وكذلك غيرها من الأشعار الكفريّة الشركيّة، خصوصاً ما يُنشد في الموالِد المبتدعة من الأناشيد الشركيّة،[/COLOR][COLOR=#8b4513]كلّ هذا سببه الغلوّ في الرّسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأمّا مدحه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بما وصفه الله به بأنّه عبدٌ ورسول، وأنّه أفضل الخلق، فهذا لا بأس به، كما جاء في أشعار الصّحابة الذين مدحوه، كشعر حسّان بن ثابت، وكعب بن زُهير، وكذلك كعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة، فهذه أشعار نزيهة طيِّبة، قد سمعها النّبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأقرّها، لأنّها ليس فيها شيءٌ من الغلو، وإنّما فيها ذكر أوصافه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اهـ.

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

ترفع للتذكير رفع قدر أهل السنة

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

[/COLOR][COLOR=#008080]قال أيضاً حفظه الله: في إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد [1 /202] أليس هذا من أكبر الشرك؟

يقول: ما ينقذ يوم القيامة إلاَّ الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولا يخرج من النار إلاَّ الرسول، أين الله سبحانه وتعالى؟ ثم قال: إن الدنيا والآخرة كلها من جود الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وعلم اللّوح المحفوظ والقلم الذي كتب في اللوح المحفوظ بأمر الله هو بعض علم الرسول، إذ الرسول يعلم الغيب وهذه القصيدة مع الأسف تُطبع بشكل جميل وحرف عريض، وتوزّع، وتُقرأ، ويُعتنى بها أكثر مما يُعتنى بكتاب الله عزّ وجلّ، فلا حول ولا قوة إلاَّ بالله العلي العظيم اهـ.

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

ترفع ردا على أهل البدع والأهواء من الصوفية وغيرهم

بواسطة: محمد بن إسماعيل أبو عبد الله

تاريخ النشر: 01-06-2018

وقال حفظه الله أيضاً: في إعانة المستفيد [1 /241] هذا على اعتقاد المشركين أن الرسول يأخذ بيده ويخلصه من النار، وهذا ليس بصحيح، لا يخلصه من النار إلاّ الله سبحانه وتعالى إذا كان من أهل الإيمان اهـ.

© 2018 جميع الحقوق محفوظة. الشبكة العلميه السلفية | تصميم وتطوير مؤسسة اربيا لخدمات الويب